الامم المتحدة: أكد رئيس جمهورية افريقيا الوسطى فوستان-أرشانج تواديرا الخميس أن الوساطة من أجل السلام في بلاده هي من شأن الاتحاد الافريقي، معتبرا أن تدخل روسيا في المباحثات مع مجموعات مسلحة كان فقط بهدف"التسهيل".

وفي اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تشارك فيه روسيا، "تم تقديم دعم قوي للمبادرة الافريقية (للسلام والمصالحة في افريقيا الوسطى) والتي تجمع كل المبادرات وتحظى بدعم الحكومة والشعب في جمهورية افريقيا الوسطى"، بحسب ما أفاد تواديرا اثر الاجتماع.

وأوضح "نحن بصدد العمل من أجل حوار يتم قريبًا مع المجموعات المسلحة سعيا للسلام والمصالحة". وكانت موسكو جمعت في نهاية غسطس 2018 في الخرطوم أربع مجموعات مسلحة رئيسية لتوقيع "اعلان تفاهم". وأثارت تلك المبادرة "تبرم" شركاء جمهورية افريقيا الوسطى في حين رفضتها فرنسا بوضوح.

وأكد تواديرا أنه بالنسبة الى "اجتماع الخرطوم روسيا لم تتولى الا دور تسهيل (الاجتماع) على الأقل في المستوى اللوجستي" مذكرا بأن حكومته لم تكن حاضرة في الاجتماع. وأضاف "النتائج والمقترحات هي مساهمة في اطار" مبادرة السلام التي يتولاها الاتحاد الافريقي.

طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الاجتماع المغلق، بأن "يتم تعزيز التعاون بين الاتحاد الافريقي ومنظمة الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لوسط افريقيا وكل باقي الشركاء بمن فيهم أعضاء مجلس الأمن الدولي الناشطين في هذا البلد".

وأكد اسماعيل الشرقي رئيس مفوضية السلم والأمن بالاتحاد الافريقي الذي حضر الاجتماع، أن المفوضية "في قلب كل الجهود" القائمة للسلام في هذا البلد.

وأوضح "الجهود التي سجلت في الخرطوم هي مكملة ولا تعوض المبادرة الافريقية" وهي "الوحيدة التي يمكنها جمع الجهود كافة التي من شأنها أن تتيح توقيع المجموعات المسلحة اتفاق سلام مع الحكومة وتسليم كل أسلحتهم والانضمام الى جهود تنمية البلاد".

وتشهد جمهورية افريقيا الوسطى التي تتنازع فيها مجموعات مسلحة، نزاعا داميا منذ ست سنوات أدى الى نزوح أكثر من ربع سكانها البالغ عددهم 4,5 ملايين نسمة.
&