إيلاف من الرياض: شدد مجلس الوزراء السعودي في جلسته اليوم الثلاثاء برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، على مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأهمية الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية، ورفض المملكة أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي إملاءات عليها من أي دولة كانت.

وتطرق مجلس الوزراء إلى ما أكدته المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 73 في نيويورك، لمواقفها ومبادئها الثابتة في سياستها الخارجية تجاه عدد من القضايا في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الاتجاه الدائم نحو الحلول السلمية للنزاعات ومنع تفاقمها واعتماد جهود الوساطة التي تشاركها سمو الهدف وسلامة المقصد.

وأكد مجلس الوزراء على استمرار جهود المملكة في محاربة التطرف والإرهاب، وأن رسالتها تقوم على الشراكة الصادقة مع العالم ليكون الحاضر مزدهراً والمستقبل مشرقاً.

وأوضح وزير الإعلام عواد بن صالح العواد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن المجلس تناول ما عبر عنه البيان المشترك الذي أكدت فيه المملكة واليمن والإمارات والبحرين ومصر، فشل مجلس حقوق الإنسان في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن الأوضاع في اليمن، في ظل عدم تعاون بعض الدول مع القرارات الدولية التي تتناول بشكل مباشر أوضاع حقوق الإنسان، وإصرارها على عدم الأخذ بعين الاعتبار شواغل الدول المعنية المشروعة وملاحظاتها الواضحة تجاه تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين المقدم للدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وخلال الجلسة أطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المجلس على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت، وما أثمرته في بحث ما من شأنه تعزيز روابط الأخوة القائمة بين البلدين الشقيقين، وما يحقق مصالحهما في المجالات كافة، وتأكيد عمق العلاقات التاريخية التي تربطهما في ظل قيادتي البلدين.

هوية القدس

وفي الشأن الفلسطيني جدد المجلس ما عبرت عنه المملكة أمام اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة بنيويورك، من تأكيد مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة الإسلامية والعربية، وعلى الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وحق دولة فلسطين في السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م بما فيها القدس الشريف، والتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً.

وعلى حل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة عام 2002م وتنبتها الدول العربية والإسلامية، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة.

رفض الإرهاب

وعبر المجلس عن إدانة واستنكار المملكة الشديدين للتفجير الذي استهدف موكباً للاتحاد الأوروبي في العاصمة الصومالية مقديشو، مؤكدا رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف مهما كانت الدوافع والأسباب، مقدمًا العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية الصومال.

وفي الشأن المحلي قرر مجلس الوزراء اعتماد الباب السابع (تصنيف وظائف الحكومة) من دليل إحصائيات مالية الحكومة (مالية 2014)، الذي أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، كدليل عام يُبنى عليه التصنيف الموحد للأجهزة الحكومية، على أن يكون البدء بتطبيقه من قبل المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وتشكل لجنة على مستوى عالٍ برئاسة المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية، تتولى اتخاذ ما يلزم لتطبيق التصنيف على الأجهزة الحكومية على جميع مستوياتها.