قال قيادي كردي إن زيارة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني لبغداد تهدف إلى تسوية الخلافات القائمة بين أربيل وبغداد على خلفية الاستفتاء الذي أجراه برزاني في العام الماضي لانفصال إقليم كردستان عن العراق والمساهمة في حل مشكلة الحقائب الوزارية المتبقية في حكومة عادل عبد المهدي.
إيلاف من أمستردام: أوضح القيادي الكردي، خلال حديث مع "إيلاف"، مشترطًا عدم نشر اسمه، أن المحادثات التي يجريها برزاني مع القيادات العراقية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ستركز على جانبين مهمين، هما حل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد، خصوصًا النزاع النفطي ومصير المادة 140 من الدستور التي تقضي بتطبيع أوضاع المناطق المتنازع عليها، وضمنها كركوك، "وتقديم الولاء إلى بغداد مقابل منح حزبه الوزارات المستحقة إلى غريمه الاتحاد الوطني الكوردستاني".
بيع الغاز لتركيا
وكشف القيادي الكردي أن برزاني سيناقش مع القيادات العراقية مسألة تسويق الغاز من آبار قضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية، والذي يندرج ضمن نفوذ وسلطة الاتحاد الوطني، مضيفًا أن برزاني يسعى إلى إقناع القادة العراقيين بتوقيع عقد يقضي بتسويق غاز جمجمال إلى تركيا لمدة خمسين عامًا، على غرار الاتفاقية الموقعة بين حكومة إقليم كردستان وتركيا لتسويق النفط عبر خطوط كردستان إلى ميناء جيهان التركي.&
أضاف المصدر أن بارزاني يسعى إلى إقناع القادة العراقيين بالضغط على قيادة الاتحاد الوطني، لكي لا تعارض هذه الاتفاقية.
إقناع الصدر
القيادي الكردي كشف عن هدف أبعد من الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وفي مقدمتها لقاء الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف، لأجل إقناعه بالموافقة على تسليم وزارة الداخلية الشاغرة إلى القيادي فالح فياض، بناءً على طلب من قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي هو من يقف خلف ترتيب زيارة برزاني إلى بغداد، عبر زعيم تحالف الفتح هادي العامري، الذي زار أربيل قبل نحو شهر، والتقى برزاني.&
وكان العامري التقى الصدر قبل أيام بصحبة المرشح لوزارة الداخلية فالح الفياض لإقناعه بالموافقة على استيزار الفياض، لكن الزيارة انتهت من دون تحقيق هدفها.
أضاف القيادي الكردي أن الهدف الآخر من الزيارة كان إقناع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بتخصيص الوزارة المتبقية للكرد، والتي من المقرر إشغالها من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، بتخصيصها إلى حزبه، وحرمان الاتحاد من أية وزارات في حكومة عبدالمهدي.
الحلم الكردي
في غضون ذلك، أكد سامان كرمياني عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني في تصريحات صحافية تناقلتها وسائل الإعلام المحلية أن زيارة برزاني إلى بغداد أنهت إلى الأبد الحلم الكردي بالاستقلال، منوهًا بأن مجرد قيام مسعود برزاني بزيارة إلى بغداد يعني نهاية الحلم الكردي، فقد كان هو من قاد حملة الاستقلال وتأسيس الدولة الكردية المستقلة عن العراق، رغم أننا في قيادة الاتحاد الوطني سبق أن نبهناه إلى عدم الإقدام على هذا الأمر في الوقت الراهن، لكنه أصرّ على ذلك، ولم يستمع إلينا. بهذا فقد إتضح اليوم أن الاستفتاء الذي أصر عليه برزاني لم يكن سوى دعاية حزبية، وليس مشروعًا وطنيًا.
في السياق عينه، نقل مصدر كردي في بغداد لموقع "جبة نيوز" الكردي أن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي أعلنت رفضها أي إتفاق يوقعه مسعود برزاني مع الحكومة العراقية، حيث إنه الآن لا منصب لديه، ما عدا كونه رئيسًا لحزب كردستاني، وبذلك فهو يعبّر عن وجهة نظر حزبه، وليس الشعب الكردستاني.&
أضاف "لقد سمعنا من وسائل الإعلام التابعة لحزب برزاني أنه سيتباحث مع القادة العراقيين حول الملفات العالقة بين أربيل وبغداد، وخصوصًا الملف النفطي والمناطق المتنازع عليها وكذلك ملف الموازنة، لكننا أبلغنا كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب حول هذا الأمر، وحذرناهم بأننا لن نقبل مرة أخرى بأن يفرض أي حزب إرادته على الأحزاب الكردستانية الأخرى، وأن هذه المسائل يجب أن تبحثها المؤسسات الرسمية في حكومة إقليم كردستان.
يذكر أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني يزور بغداد بعد قطعية أكثر من عام بسبب خلافات بين المركز والإقليم، في مقدمتها المناطق المتنازع عليها ومستحقات الإقليم من الموازنة العامة واستفتاء انفصال الإقليم عن العراق، الذي رفضت بغداد نتائجه، وتسبب بدخول القوات العراقية إلى المناطق المتنازع عليها، خاصة كركوك الغنية بالنفط، وطرد القوات الكردية منها، وتسببت أزمة الاستفتاء باستقالة برزاني من رئاسة الإقليم وإلغاء هذا المنصب.
&



















التعليقات