: آخر تحديث
تحذير من تلفيقات عن استعدادات أميركية لإسقاط الحكومة

العراق: صراعات سياسية تولد شائعات تنذر بحرب أهلية مقبلة

اتهم مركز عراقي يعنى برصد الشائعات في البلد الفصائل السياسية المتنازعة بالتسبب في فجوة تولد شائعات لتخويف المجتمع وإنذاره بحرب أهلية مقبلة. وقال إنه تم رصد 20 شائعة خطيرة منذ بداية الشهر الحالي، ومنها ما أشارت إلى استعدادات أميركية للإطاحة بالحكومة العراقية.

إيلاف: دعا المركز العراقي لمحاربة الشائعات الفصائل السياسية المتنازعة إلى اللجوء إلى الحوار، وترك الخلافات، لتفويت الفرصة على من أسماها "المجاميع"، التي تستغل الفجوة الحاصلة بسبب التشنجات السياسية، والتي تشغل الشارع العراقي من خلال بث شائعات، لتخويف المجتمع، الهدف منها إحباط الرأي العام، وإنذاره بحرب أهلية منتظرة. 

أشار المركز، في تقرير اليوم تابعته "إيلاف"، إلى أنه على الرغم من إعلان وزارة الداخلية في بيان السبت عن اعتقال قاتلي صاحب مطعم "ليمونة" في مدينة الصدر في شرق بغداد الجمعة الماضي، وتأكيدها أن الحادث ليس له ارتباط بتشكيل سياسي، إلا أن مروّجي الشائعات لا يزالون يحاولون "تشكيك الرأي العام بدقة البيان الذي قبر الفتنة"، في إشارة إلى أن الحادث كاد أن يفجّر صدامًا مسلحًا بين تنظيمين شيعيين، هما تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم، الذي اتهم عنصرًا في ميليشيا عصائب أهل الحق بزعامة الشيخ قيس الخزعلي، بقتل صاحب المطعم.

وبيّن المركز أنه بالترافق مع ذلك تم رصد شائعات عدة، أبرزها يقول إن سرايا السلام المسلحة التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تقوم بحملة اعتقالات لعناصر العصائب، لكن لدى التدقيق في صحة المعلومة والاتصال بالجهات المعنية تبيّن أنه لا وجود أصلًا لهذه المعلومة.

وشدد المركز على أن "الحل الوحيد لتفويت الفرصة على المجاميع الإرهابية ومروّجي الشائعات هو اللجوء إلى لغة العقل وإنهاء الخلافات بين الفصائل السياسية".

كاد حادث مقتل صاحب المطعم أن يفجّر صراعًا مسلحًا خلال اليومين الماضيين بين العصائب والحكمة، وينقله إلى الشارع، لولا تدخل الرئيس العراقي برهم صالح لتهدئة الطرفين عبر اتصالات مع قياداتهما. 

وكان تلفزيون الفرات، التابع لتيار الحكمة، قد بثّ خبرًا عاجلًا مساء الخميس، أفاد باعتقال قاتل صاحب مطعم "ليمونة"، وبحوزته هويات تثبت انتماءه إلى حركة عصائب أهل الحق، لكن النائب والقيادي في العصائب عدي عواد قد رد بالقول إنه ستتم مقاضاة القناة لنشرها شريط فيديو مفبركًا ، بحسب وصفه.

شائعات عن استعدادات أميركية للإطاحة بالحكومة
وأوضح المركز في تقريره أنه تم رصد حوالى 20 شائعة منذ بداية الشهر الحالي ولغاية الآن، استهدفت قضايا تخص السلم الاجتماعي وزعزعة الأمن الاقتصادي للسوق المحلية. 

أشار إلى أنه تم أيضًا رصد الهدف من هذه الشائعات، وهو زعزعة السلم الاجتماعي للمواطنين والأمن الاقتصادي، من خلال شائعات تساهم في ارتفاع الأسعار في السوق المحلية. وبيّن أن من أبرز الشائعات التي استهدفت قضايا حساسة في البلاد، هي: دخول القوات الكويتية بإسناد أميركي إلى محافظة البصرة الجنوبية، وضرب طوق أمني أميركي حول بغداد، واقتراب ساعة الصفر لإسقاط الحكومة.. وشائعة هدم كنيسة السريان الكاثوليك وتحويلها إلى مجموعة محال تجارية.. إضافة إلى شائعات أخرى تم تقديمها إلى الحكومة والجهات المختصة لغرض التعامل معها.

وحذر المركز المواطنين من فسح المجال أو الاستماع إلى مثل هذه الشائعات، التي قال إنها تحاول النيل من طاقة المواطن وإشغال الرأي العام بقضايا تزعزع أمنهم واستقرارهم والسلم المجتمعي.. ودعا القضاء إلى التعامل قانونيًا مع مرتكبي جرائم الشائعات وفق النصوص العقابية الواردة في قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المعدل المتعلقة بجريمة بث الشائعات الكاذبة باعتبارها من الجرائم الخطرة الماسّة بأمن البلد، والتي نصت في المادة 180 من هذا القانون على: "يعاقب بالحبس كل مواطن أذاع عمدًا في الخارج أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للدولة، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو النيل من مركزها الدولي أو باشر بأية طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح الوطنية، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات".

شدد المركز أيضًا على ضرورة تنفيذ المادة 304 من قانون العقوبات، والتي جاءت تحت عنوان الجرائم الماسّة بالاقتصاد الوطني والثقة المالية للدولة، والتي تنص على: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تزيد على مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أذاع بطريقة من طرق العلانية وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة، وهو يعلم بتلفيقها أو بكذبها".

يشار إلى أن الخلافات السياسية بين التحالفات البرلمانية مازالت تعوق للشهر الثالث استكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ما يهيئ بيئة خصبة لانتشار الشائعات. ويواجه عبد المهدي صعوبة في إكمال تشكيلته الحكومية، التي تضم 22 وزيرًا، حيث يستمر الصراع حول اختيار وزراء لوزارات الدفاع والداخلية والعدل الشاغرة.

وكان البرلمان العراقي قد فشل في 24 نوفمبر الماضي في اختيار وزراء الحقائب الثلاث الشاغرة في الحكومة، بعدما كان قد صوّت في 24 أكتوبر الماضي على منح ثقته إلى عبد المهدي رئيسًا للحكومة الجديدة، وعلى 14 وزيرًا من أعضاء الحكومة، التي مازالت تشكيلتها ناقصة، وسط أزمة سياسية دخلت شهرها الثالث.    


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الحرب الاهلية قادمة من غير اشاعات
هادي المختار - GMT الإثنين 14 يناير 2019 08:38
من يظن ان العراق لن يكون طرفا في الحرب القادمة بين ترامب والنظام الملالي فهو واهم، فسينقسم الشعب العراقي بين محارب مع إيران وهم الحشد الشعبي والمليشيات الإيرانية والمنافقين اللذين ينضمون الى جانب امريكا والمستقلين اللذين يحلمون بعراق حر من غير عنصرية او طائفية او مذهبية بل عراق للجميع طاهر من الفاسدين والمنافقين وعملاء للقوى الخارجية.
2. استعدادات أميركية للإطاحة بالحكومة
haider - GMT الإثنين 14 يناير 2019 13:27
أمريكا قادرة في يومنا هذا, مع شديد الأسف, بالإطاحة بأي حكومة عراقية في أي لحظة. أمريكا ليست بحاجة إلى الإستعداد لذلك.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. توقيف ثلاثة رجال أعمال جزائريين مقربين من بوتفليقة
  2. هذه هي تفاصيل اجتماع السيسي والرئيس الصيني
  3. ويليام في زيارة دعم لضحايا هجوم كرايستشيرش
  4. المعارضة السورية تطالب المجتمع الدولي بفتح مكتب لها بسوريا
  5. العراق وروسيا يوقعان اتفاقات تعاون في الطاقة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات
  6. قمة فلاديفوستوك .. سيف
  7. ترمب يستدعي رئيس تويتر… ويستجوبه بشأن نقص متابعيه
  8. كاميرا ترصد تردد أحد انتحاريي سريلانكا في تفجير نفسه
  9. جو بايدن يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الاميركية 2020
  10. أرمن لبنان يتذكرون ويطالبون بيومهم الوطني
  11. تدهور صحة الرئيس السوداني السابق عمر البشير
  12. الذكاء الاصطناعي: هل يتفوق الكمبيوتر يوما ما على الفنانين البشر؟
  13. ماذا يعني عزل خامنئي لجعفري من قيادة الحرس الثوري وتعيين سلامي بديلا؟
  14. سريلانكا تغلق كافة الكنائس الكاثوليكية حتى إشعار آخر
في أخبار