بهية مارديني: اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يوم الثلاثاء، أن إقامة المنطقة الآمنة في شمال سوريا "تأتي في إطار دعم الحل السياسي"، مؤكدا على أن الهدف النهائي "هو ضمان الأمن في كافة أرجاء البلاد".

وشدد رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه أن "دعم المنطقة الآمنة في سوريا يأتي في إطار دعم الحل السياسي، وليس وضع مزيد من العقبات في وجهه".

وأضاف أن "الهدف النهائي هو ضمان الأمن في كامل سوريا وتحقيق الأمان لكامل أبناء الشعب السوري، واستعادة حريتهم وحقوقهم، وتوفير البيئة الآمنة والكريمة لممارسة دورهم في بناء وطن حر وكريم".

وكان مصطفى قد رأى أن إقامة المنطقة الآمنة ضرورية من أجل أن تكون ملاذاً آمناً للمدنيين في سوريا، إضافة إلى دورها في تسهيل عودة اللاجئين إلى البلاد.

ولفت إلى ضرورة التنسيق بين واشنطن وأنقرة بعد انسحاب الأولى من سوريا، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك "لكي لا يحدث فراغ في الأماكن التي ينسحب منها الجانب الأميركي، ولا يتم شغلها من قبل المنظمات الإرهابية أو النظام وحلفائه".

وعاد الحديث عن إقامة المنطقة الآمنة في شمال سوريا، بعد إعلان أميركا عزمها الانسحاب من سوريا، وتسعى تركيا إلى إيجاد تلك المنطقة وإفراغها من كافة التنظيمات الإرهابية، وأكدت أنقرة أنها لن تنتظر إلى الأبد لإنشاء هذه المنطقة وأنها مستعدة للقيام بذلك بمفردها.&

في إطار آخر، وفي مثل هذا اليوم الـ٢٩ من شهر يناير&عام ٢٠١٣، تم الكشف عن تفاصيل مجزرة نهر قويق التي ارتكبتها قوات النظام السوري بحق المدنيين والمعتقلين من أهالي مدينة حلب وريفها. حيث جرى إعدامهم بالرصاص وإلقاؤهم في مياه النهر لتجرفهم باتجاه المناطق المحررة.

وتمكنت فرق الدفاع المدني والناشطون من انتشال ٩٠ جثة في اليوم الأول، لكن عمليات البحث استمرت واستمر النهر بجرف المزيد من الجثث إلى أن وصل عدد القتلى إلى ٢٢٠ بينهم نسا، بحسب لجان التوثيق.

فيما أكدت تقارير الطب الشرعي أن الجثث كانت مكبلة الأيدي، يرتدي أصحابها ملابس مدنية، وأن بينها جثثا لخمس نساء تم اغتصابهن وتعذيبهن وقتلهن، كما لوحظ وجود آثار تعذيب على عدد كبير &من الجثث.

ويقول ناشطون إن مجزرة "نهر قويق" بحلب واحدة من مجازر النظام الرهيبة التي استهدفت ثورة الشعب السوري منذ العام ٢٠١١، وأنها "مثال نموذجي" لما يمثله هذا النظام ولطبيعته الوحشية، وتقدم صورة عما يتعرض له المدنيون والمعتقلون في سجون النظام.

وقال الائتلاف، في بيان مماثل "إنه يضع تفاصيل هذه المجزرة اليوم أمام كل حكومات العالم والمنظمات الدولية والحقوقية لتدرك مسؤولياتها تجاه إنقاذ الشعب السوري، وضرورة القيام بتدخل دولي عاجل لوقف المجازر والجرائم والانتهاكات التي يمارسها هذا النظام، بما في ذلك الوقف الفوري لعمليات الإعدام والتعذيب الجارية في سجونه، وإطلاق سراح عشرات آلاف المعتقلين فيها، والكشف عن مصير جميع المفقودين، ومحاسبة المتورطين في كل ذلك".

وأشار الإئتلاف الى أن كل من يرفض السير في طريق التحقيق وصولاً إلى العدالة الكاملة "يضع نفسه في موقف الإدانة والتغطية على المجرمين. فالسير في طريق العدالة والانتصار للحق ومعاقبة المجرمين ليس خياراً من بين مجموعة من الخيارات، بل هو الطريق الوحيد والإجباري الذي على المجتمع الدولي أن يتحرك نحوه. أي تأخير إضافي سيفتح الباب أمام عالم تمارس فيه المجازر وتنتهك فيه القوانين دون حسيب أو رقيب.. ولن ينجو أحد من عواقب ذلك".

وفي ذكرى هذه الجريمة، جدد الائتلاف الوطني مطالبته بتحويل ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا على يد النظام وداعميه الروس والإيرانيين والميليشيات التابعة لهم، وجميع التنظيمات الإرهابية بمختلف آيديولوجياتها إلى "المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار ذلك من مسؤوليات المنظمة الدولية وسائر أطراف المجتمع الدولي".