إيلاف من نيويورك: قدم الكاتب إيمانويل أوتولينغي، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، نصائح الى الإدارة الأميركية الحالية "تساهم في تعزيز مكافحة أنشطة حزب الله المالية في أميركا الجنوبية".
وعقب اوتولينغي على اصدار محكمة ميامي حكما بالسجن على رجل الاعمال اللبناني - الأميركي علي&نصر الدين قصير، معتبرا، "ان هذه الإدانة تشكل فاتحة لقضايا مترابطة تورط فيها ممولا&حزب الله المزعومان، نادر محمد فرحات ومحمود علي بركات ".
وحُكم على قصير بالسجن لمدة عامين بتهمة التآمر بهدف غسيل الأموال، وتزوير جواز سفر، ورغم عدم ارتباطه بحزب الله، غير ان قوة المهام المشتركة لمكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي في جنوب فلوريدا أشرفت على التحقيق في قضيته وذلك على خلفية قيامه باستيراد هواتف خلوية مقلدة، ثم شحنها الى منطقة سيوداد ديل ايستي في بارغواي الواقعة في منطقة الحدود الثلاثية (الأرجنتين، بارغواي، البرازيل)، والتي تحظى باهتمام الأف بي آي باعتبارها مركز تهريب للمخدرات وغسيل الأموال.
المطلوب تعاون أكبر
وقال اوتولينغي في مقال منشور بموقع ذاهيل، "بدأت الإدارة الاميركية في تكثيف ضغطها على شبكات حزب الله الخارجية، ومع ذلك تحتاج حكومات أميركا الجنوبية إلى التعاون بشكل اكبر مع جهود واشنطن لتحقيق النجاح".
تعويل على ترمب
وفي سبيل الضغط بأقصى قدر ممكن على شبكات حزب الله، رأى الكاتب "انه يجب على الولايات المتحدة إقناع حلفائها الإقليميين باتخاذ تدابير ملموسة لمواجهة هذا التحدي"، وأضاف "لم تصنف أي من حكومات منطقة الحدود الثلاثية، حزب الله كمنظمة إرهابية، وفي حين أحرزت الأرجنتين تقدما مهما في هذا الاتجاه، فإن البرازيل وباراغواي، تتخلفان عن الركب، ومثل هذا التشريع هو أمر بالغ الأهمية ويجب على الرئيس ترمب استخدام مكانته لحث نظرائه على اتخاذ هذه الخطوة".
وأشار "إلى ان الزيارة الناجحة الأخيرة للرئيس البرازيلي الجديد، جاير بولسونارو، لواشنطن قد أرست الأساس لعلاقة شخصية مثمرة بين الزعيمين. يتمتع ترمب بعلاقات ممتازة مماثلة مع الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، وعليه الاستفادة من هذه العلاقات الشخصية لإجبار برازيليا وبوينس آيرس على التحرك".
حاجة الدول الثلاث
وأعرب عن اعتقاده، "ان البرازيل وباراغواي والأرجنتين تحتاج إلى تشريع جديد لتعزيز إجراءات التحقيق والوقاية من قبل وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون، فبمجرد تفعيل هذا الإطار التشريعي ستتمكن هذه الحكومات من فرض العقوبات وإجراء التحقيقات بالاشتراك مع الولايات المتحدة".
فساد المسؤولين
وطالب حكومات الدول الثلاث، باحتواء الأضرار الناجمة عن التسريبات، والتي حمل مسؤوليتها الى المسؤولين الفاسدين الذين يعرقلون مكافحة أنشطة حزب الله، وقال "لهذا السبب - العرقلة - يجب على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للعمل بشكل مستقل عندما ترفض الحكومات الشريكة التعاون، أو عندما تُقوّض مبادراتهم من قبل مسؤولين محليين فاسدين".
وبالإضافة الى تأكيده على ضرورة "استمرار التحقيقات الجنائية وعرائض الاتهام والمحاكمات الناجحة في الولايات المتحدة"، تحدث عن مداهمة قامت بها السلطات في بارغواي واستهدفت واحدة من اكبر مخططات غسيل الأموال في تاريخ البلاد، حيث قال "رغم ان العملية وقعت قبل عامين، غير انه تم استبدال المدعين العامين المكلفين بالتحقيق عدة مرات، ولم يكن هنا أي لوائح تبرئة او اتهام".
كما أكد على ضرورة قيام الولايات المتحدة "بالاستفادة من تشريع العقوبات الحالي، ليس فقط لتعطيل شبكات حزب الله الخارجية، وانما لاستهداف أولئك الذين يسهلون شبكات حزب الله من خلال التواطؤ، والفساد والحماية".

















التعليقات