قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت مؤسسة متخصصة في الحد من العنف ضد المرأة في إقليم كردستان العراق اليوم عن مقتل وانتحار 55 امرأة في الإقليم خلال النصف الأول من العام الحالي في ارتفاع للعنف ضدها عن الفترة نفسها من العام الماضي.

إيلاف: أظهرت إحصائية للمديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة ومقرها أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الشمالي، ونشرتها وسائل إعلام كردية، وتابعتها "إيلاف" الجمعة، أن 22 امرأة قتلن، وانتحرت 33 أخريات، خلال النصف الأول من العام الحالي في محافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية، وهو ما يوضح ارتفاع مستوى العنف ضد المرأة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

يشار إلى أن إحصائيات المديرية التي كانت تنشر في السنوات السابقة كانت توضح أن أربيل تحتل الصدارة من حيث عدد اللواتي يقتلن من النساء، لكن الإحصائية الجديدة هذه تشير إلى تراجع هذا العدد خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغ 5 فقط، بينما كان العدد في الفترة نفسها من العام الماضي 8 نساء.

وفي الأشهر الستة الأولى من هذا العام قتلت 7 نساء في دهوك، و7 في السليمانية، و3 في رابرين، بينما لم تقتل أي امرأة في كرميان وسوران.. فيما بلغ مجموع حالات قتل النساء في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 22 حالة، وهو أقل مما سجل في الفترة نفسها من العام الماضي، وكان 25 حالة.

كما انتحرت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية 32 امرأة، وكان أكبر عدد للمنتحرات في دهوك.وسجل: انتحار 13 امرأة في دهوك، 7 في أربيل، 11 في السليمانية، وواحدة في سوران.

على الصعيد نفسه، فقد تراجع عدد حالات انتحار النساء في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث كان عدد المنتحرات 41 امرأة.

58 امرأة أحرقن أنفسهن
وتشير إحصائية المديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة أيضًا إلى تعرّض 99 امرأة لحروق، وقيام 58 امرأة بحرق أنفسهن في النصف الأول من العام الحالي، وكان أكبر عدد للنساء اللواتي تعرّضن لحروق في السليمانية.

أما عدد النساء اللواتي تعرّضن لحروق فبلغ: 28 في أربيل، 33 في السليمانية، 21 في دهوك، 5 في سوران، 11 في رابرين، وواحدة في كرميان.

عدد النساء اللواتي أحرقن أنفسهن خلال النصف الأول من هذا العام كان كالآتي: 20 في أربيل، 17 في السليمانية، 10 في دهوك، 5 في سوران، 6 في رابرين، ولم تسجل أي حالة في كرميان.

وبعد مقارنة الأعداد المسجلة في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مع الأعداد المسجلة في الفترة نفسها من عام 2018 تبيّن أن عدد حالات إصابة النساء بحروق قد ارتفع، بينما تراجع عدد حالات إقدام النساء على حرق أنفسهن، فخلال النصف الأول من العام الماضي تعرّضت 78 امرأة لحروق، وقامت 64 امرأة بحرق أنفسهن.

تسجيل حوالى 5 آلاف شكوى رفعتها النساء
تشير الإحصائيات إلى ارتفاع سنوي في أعداد الشكاوى التي ترفعها النساء ضد العنف الذي تعرّضن له، فقد تم خلال النصف الأول من العام الحالي تسجيل 4970 شكوى، وكان أكبر عدد من الشكاوى في أربيل.

وكان عدد الشكاوى كالآتي: 1754 في أربيل، 1216 في دهوك، 1243 في السليمانية، 382 في كرميان، 249 في رابرين، و126 في سوران.

كما تم تسجيل 4213 شكوى خلال النصف الأول من العام الماضي، ما يؤكد ان عدد الشكاوى قد ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي.

47 حالة اعتداء على نساء
وتُظهر إحصائيات المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة أن 47 امرأة تعرّضن للاعتداء في النصف الأول من العام الحالي وحصل أكبر عدد منها في السليمانية.

وكان توزيع حالات الاعتداء كالآتي: 11 في أربيل، 12 في دهوك، 16 في السليمانية، 3 في كرميان، و5 في رابرين.

ووفقًا لذلك تراجع عدد حالات الاعتداء على النساء في النصف الأول من هذه السنة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث كانت هناك 58 حالة اعتداء.

لاحظت الإحصائيات أن عدد حالات الاعتداء قد ارتفع في السليمانية كثيرًا، لأن العدد في النصف الأول من السنة الماضية كان صفرًا، بينما كان خلال الفترة نفسها من العام الحالي 16 حالة.

تراجع قتل النساء وانتحارهن وارتفاع إصابتهن بحروق
بصورة عامة توضح الإحصائيات أنه قد تم في الأشهر الستة الأولى من هذا العام تسجيل 5228 حالة عنف ضد المرأة في مكاتب المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة كالآتي: 22 حالة قتل، 33 حالة انتحار، 99 حالة إصابة بحروق، 58 حالة حرق للذات، 4970 شكوى، و47 حالة اعتداء.

كما تم خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2018 تسجيل 4478 حالة عنف ضد المرأة في مكاتب المديرية العامة للحد من العنف ضد المرأة.. وكالآتي: 25 حالة قتل، 41 حالة انتحار، 78 حالة إصابة بحروق، 64 حالة حرق للذات، 4213 شكوى، و57 حالة اعتداء.

ومن خلال مقارنة إحصائيات الأشهر الستة الأولى للعام الحالي مع تلك في الفترة نفسها من العام الماضي يظهر تراجع في عدد حالات قتل النساء وانتحارهن والاعتداء عليهن وإحراق أنفسهن، بينما ارتفع عدد حالات إصابة النساء بحروق ورفع شكاوى من جانبهن.

الكبت والحصار وسوء المعاملة وراء الانتحار
من جهتهن تشير ناشطات كرديات الى ان الكبت والحصار المفروض على المرأة في بعض المجتمعات الكردية حالها حال المجتمعات الشرقية الأخرى قد يبرر لها الإقدام على الانتحار وإنهاء حياتها بطريقة بشعة وهي الانتحار حرقا.

يوضحن ان الخلل في عدم انخفاض نسبة ظاهرة القتل حرقًا في إقليم كردستان، وخاصة بين النساء، هو ضعف التحقيقات القضائية، ففي العديد من حالات الانتحار التي سببها الأب أو الزوج أو الشقيق أو العشيرة، والتي تغذيها أسباب اجتماعية، وكان يفترض أن يعاقب عليها القانون، تغلق غالبية التحقيقات ملفاتها بعبارة "القضاء والقدر".

وكانت مديرية مناهضة العنف ضد المرأة قد كشفت أنها سجلت أكثر من 3 آلاف شكوى في العام الماضي بينها شكاوى تتعلق بالتعذيب والإهانة والقتل. وأوضحت أن 700 شكوى كانت متعلقة بتعرّض نساء للتعذيب و740 أخرى حول إهانات للمرأة فضلا عن تسجيل 58 حالة انتحار و13 جريمة قتل و31 محاولة حرق لنساء.. فيما تم القبض على أكثر من 300 متهم بالتورط في حالات عنف ضد النساء.