قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أعلن في بغداد عن تحقيقات تجري في تسجيلات لدى عناصر القوات الامنية تحوي اوامر بضرب المتظاهرين في الاحتجاجات الاخيرة.. فيما اعلن صالح عن قرب انعقاد مؤتمر وطني لاعادة النظر بالدستور مؤكدا ضرورة معاقبة المتورطين بإطلاقهم النار على المتظاهرين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.

فبعد ساعات من كشف مصدر مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن وجود تسجيلات تتضمن اوامر بضرب المتظاهرين فقد وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رئيس اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في احداث الاحتجاجات نوري الدليمي بتسلم اي تسجيل من اي مصدر عسكري او مدني يتعلق باحداث الاحتجاجات الاخيرة والتدقيق في صحته ومحتوياته.

وقال عبد المهدي في رسالة الى الدليمي اطلعت "ايلاف" على نصها "لاستكمال التحقيقات يرجى تسلم اي تسجيل يأتي من اي مسؤول عسكري او مدني او مواطن يتعلق بالاحداث الاخيرة وان يدقق في صحته ويتم التحقق بمحتوياته اصوليا مهما كان مستوى المسؤول صاحب التسجيل وإدراجها في محاضر التحقيق لاستجلاء الحقيقة".

وفي وقت سابق اليوم كشف صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي يوصف بوزيره عن امتلاك بعض عناصر القوات الامنية تسجيلاًت لمكالمات تبين اوامر بضرب المتظاهرين.

واشار العراقي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وتابعته "إيلاف" الى ان "بعض افراد القوات الامنية يمتلكون تسجيل لمكالمات تبين الاوامر بضرب المتظاهرين" . ودعا "رئيس مجلس الوزراء الى تسلم هذه التسجيلات مع حماية هؤلاء الافراد من التبعات ولو كان التسجيل الصوتي له شخصيا".

الرئيس صالح مجتمعا مع رؤساء عشائر عراقيين

وكانت الحكومة العراقية قد اقرت في وقت سابق استخدام القوات الامنية للقوة المفرطة ضد المحتجين واعتقلت لحد الان اربعة ضباط للتحقيق معهم في مسؤولياتهم عن مقتل متظاهرين.

وكان العراق شهد تظاهرات احتجاج دامية تفجرت في الاول من الشهر الحالي واستمرت أسبوعا ثم تم تعليقها لما بعد زيارة اربعينية الامام الحسين التي تصادف التاسع عشر من الشهر الحالي بعد ان شملت العاصمة بغداد و9 محافظات وسطى وجنوبية مطالبة بمحاربة الفساد والبطالة وتحسين الخدمات العامة تطورت فيما بعد إلى الدعوة لإسقاط نظام الحكم واسفرت عن مقتل 110 متظاهرين ورجل امن و6115 مصابا من الطرفين حتى مساء الاحد الماضي.

عبد المهدي يطلع سفراء العالم في بغداد على تداعيات الاحتجاجات

وعلى الصعيد نفسه فقد اطلع عبد المهدي اليوم رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية على آخر التطورات الجارية في العراق والمنطقة وذلك خلال اجتماعه بهم الأربعاء كما وإستعرض الأحداث والأزمات والحروب الكبيرة التي شهدها العراق وماخلفته من دمار وحرمان وتأثير على الدولة والمجتمع والتنمية الإقتصادية وسوق العمل وغيرها وانتجت دولة مترهلة وغير منتجة وبيروقراطية وتلكؤاً لمشاريع العمل الى جانب الهجمة الإرهابية من القاعدة الى داعش التي وصلت لحدود بغداد وأسست دولتها المزعومة كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي تابعته "إيلاف".

واشار الى ان داعش استخدمت كورقة تكتيكية داخليا وخارجيا لكن الجميع دفع الثمن في النهاية . وقال "ان الدولة العراقية تبسط اليوم سيطرتها وتحقق أمنا وإستقرارا غير مسبوق كما اصبح العراق جزءاً من الحل ويسعى للتهدئة في أزمات المنطقة بعد ان كان جزءاً من المشكلة اضافة الى العلاقات الواسعة مع جميع دول العالم ورفضه التدخل في شؤونه ولايتدخل بشؤون الآخرين.

وحول الاحتجاجات الاخيرة اضاف عبد المهدي "ان التظاهرات شكل من أشكال التعبير عن الرأي نحترمها ونستجيب لها مثل بقية اشكال الحريات ولم نتوانَ عن الاستجابة والتفاوض بشكل مباشرومن الطبيعي ان يكون لها ممثلون وقادة حتى لاتستغل او يجرها البعض للتصادم كما حصل وأدى لخسائر مؤسفة من أبناء الشعب .. مشيرا الى تشكيل اللجنة التحقيقية والى صلاحياتها في فتح الملفات بشكل مهني ومارافق ذلك من إجراءات وحزم القرارات ولقاءات وتفاعل مع المطالب المشروعة.

ودعا الى إيجاد قوة متخصصة لحفظ النظام وليس مكافحة الشغب لان هذه المفردة مرفوضة.. قوة مدربة على التعامل الحسن واحترام حق التظاهر وحقوق الإنسان وليست قوة عسكرية الى جانب سلسلة مشاريع واجراءات وقرارات لتحسين البيئة السياسية في البلاد .

الرئيس صالح يعلن عن مؤتمر وطني لتعديل الدستور

اعلن الرئيس العراقي برهم صالح اليوم عن قرب انعقاد مؤتمر وطني برعايته من أجل إعادة النظر بالدستور وفقراته مؤكدا ضرورة معاقبة المتورطين بإطلاقهم النار على المتظاهرين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.

وأضاف صالح خلال اجتماعه في بغداد الاربعاء مع عدد من شيوخ عشائر وقبائل وسط وجنوب العراق أن الدستور كفل حق التظاهر، والحفاظ على السلم الأهلي وسلامة المتظاهرين وحماية الممتلكات العامة والخاصة مما يتوجب على الدولة معاقبة المتورطين بإطلاقهم النار على التظاهرات وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل كما نقلت عنه الرئاسة في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

وأشار الى أهمية وجود إصلاح جوهري وجدي في بناء الدولة ومؤسستها، مشدداً على أن الفساد الموجود هو أساس البلاء ولم يأت من فراغ وإنما جاء بسبب العنف والإرهاب والحرب والحصار.

وأوضح صالح أن الدولة متلكئة وبطيئة في عملها حتى في الظروف الاعتيادية، لافتاً إلى أن أول القضايا التي يجب أن نقوم بها هي التحقيق في مقتل المتظاهرين والقوات الأمنية و القضية الثانية إصلاح المنظومة الحكومية الموجودة في العراق لأنها غير مجدية.

وأضاف قائلا "أمامنا تحدٍ كبير هو الاحتقان والسخط والألم الذي يعتصر قلوب العراقيين والذي لا يوصف لذا يجب أن نجعل من هذه الأزمة ومن هذه الدماء الزكية التي سالت دافعاً للإصلاح.. مؤكدا بالقول "أن واجبنا هو الدعوة إلى ضبط النفس والتهدئة لكن مع الإصرار على الإصلاح وليس التغاضي عن هذه المشاكل التي يتظاهر من أجلها العراقيون".

بدورهم استعرض شيوخ العشائر المشاكل التي تعاني منها مناطقهم ومطالب محافظاتهم وأهمية الارتقاء بالبنى التحتية وايجاد الفرص الاستثمارية مما يسهم بتوفير فرص العمل لأبناءها والقضاء على البطالة فضلاً عن تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.