قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يعرض متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس أبرز لوحات ليوناردو دافنشي، ويقدم لوحات معارة من دول أخرى رسمها الفنان الإيطالي.

"إيلاف" من بيروت: فتح متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس أبوابه لزائري المعرض الفني الذي طال انتظاره والخاص بالفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، والذي تم تنظيمه احتفالًا بالذكرى السنوية الـ 500 لوفاة فنان عصر النهضة الأشهر.

استغرق الأمر أكثر من 10 سنوات لتجميع أكبر عدد من لوحات دافنشي والرسومات والمخططات التي ظهرت معًا. ويوصف المعرض على أنه حدث ثقافي، حيث تم جمع أكثر من 160 لوحة ورسم من فنون عصر النهضة لدافنشي.

سلفاتور موندي

ابتكر دافينشي رسومات رائعة من الغموض والجمال. ويؤكد المعرض، الذي يستمر في شهر فبراير المقبل، اعتقاده بعظمة رسومات الفنان الإيطالي، ويشيد أيضًا بعبقريته العلمية. وقد حجز أكثر من 260 ألف زائر تذاكر قبل افتتاح المعرض، ويتوقع اللوفر أن يتجاوز الرقم 540 ألف زائر لمعرض ديلاكروا العام الماضي.&

منذ بيعها في مزاد علني في نيويورك في نوفمبر 2017، بقي مكان لوحة "مخلّص العالم" أو "سلفاتور موندي" لدافنشي غامضًا وسط تكهنات عديدة أثيرت حول مصير هذا العمل الفني الذي يبلغ عمره خمسة قرون. وخلال الأشهر الـ 11 الماضية، كانت هناك تغطية متواصلة للمفاوضات مع إيطاليا والمالك الغامض للوحة الأغلى في العالم.&

يُعتقد أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اشترى هذه اللوحة في مزاد بمبلغ قدره 450 مليون دولار في عام 2017، وقد واصل المتحف التفاوض مع وسيط لم يذكر اسمه حتى اللحظة الأخيرة.

رجل فيتروفيان

غادر دافينشي مسقط رأسه إيطاليا عندما توفي راعيه وأمضى سنواته الأخيرة في فرنسا كضيف للملك الفرنسي. توفي في مايو 1519 في قصر لوار فالي الذي أصبح منزله. كان أحد الأعمال الفنية المعارة "رجل فيتروفيان" موضوع نزاع سياسي مع بعض المجموعات في إيطاليا، عندما عارض حزب الرابطة الوطنية اليميني في إيطاليا إرسال العديد من الأعمال الفنية.

أبرمت فرنسا وإيطاليا اتفاقًا يسمح بعرض الأعمال الرئيسية فى معرض ليوناردو دافنشي الشهير في متحف اللوفر، وقضت محكمة في البندقية بإمكانية إرسال "رجل فيتروفيان" إلى باريس، ولكن لمدة شهرين فحسب.

من المتوقع أن يتدفق إلى متحف اللوفر الآلاف لمشاهدة هذه اللوحة، وهي تمثل تصوير للإنسان المتناغم في الكون. ويقول الخبراء أن اللوحة لا تقدر بثمن، إذ أن غاليري ديل أكاديميا في البندقية لن تبيعها أبدًا، وتبلغ قيمة التأمين عليها أكثر من مليار يورو.

لوحات معارة

عمل المتحف عقدًا من الزمن، لتضمينه أعمالًا معارة من الملكة إليزابيث الثانية وبيل غايتس. وافقت مؤسسات في مدن إيطالية أخرى، بما في ذلك البندقية وروما وتورين، على إرسال بعض اللوحات، ولذلك أرسلت مدينة بارما لوحة دافنشي "رأس امرأة" من غاليريا ناسيونال، من مجموعات الفاتيكان، وانتقلت لوحة "موسيقي" من مكتبة ميلانو أمبروسيانا في ميلانو، كما أرسلت متاحف الفاتيكان لوحة "القديس جيروم".

كشف تسليط ضوء بالأشعة تحت الحمراء على بعض أعمال دافنشي الفنية الأكثر شهرة عددًا من الأسرار، مع اكتشاف طبقات متعددة من الرسومات أسفل القطع النهائية للفنان.

الموناليزا والمعمدان

استعادت لوحة موناليزا موقعها الاعتيادي في متحف اللوفر داخل قاعة مجددة أعيد ترتيبها للسماح بتدفق أفضل للزوار إلى الموقع، على ما أعلن المتحف.&

ليست اللوحة من الناحية الفنية جزءًا من العرض، حيث تم وضعها خلف واجهة زجاجية شفافة أكثر في قاعة "لا سال دي زيتا" بفعل أعمال التجديد، وسط إجراءات احترازية كبيرة لحماية اللوحة التي يصطف 30 ألف شخص لرؤيتها يوميًا.

من اللوحات الشهيرة التي ستعرض في المتحف لوحة "القديس يوحنا المعمدان"، آخر لوحة رسمها دافنشي قبل وفاته، وقد رُسمت في العقد الأول من القرن الخامس عشر. واُستخدم في اللوحة مجموعة قليلة من الألوان في ما يعرف بتقنية "سفوماتو".

تجمع الصورة نفسها بين الرمزية التقليدية والعناصر المبتكرة. وتصور اللوحة القديس يوحنا المعمدان في عزلته، بشعر مجعد طويل، وابتسامة غامضة تشبه لوحة الموناليزا لدافنشي، ويحمل بيده اليسرى صليب، ويده اليمنى تؤشر إلى الجنة. ويعتقد الخبراء أن الصليب والفراء الصوفي قد تمت إضافته لاحقًا من قبل فنان مجهول.&

تفاصيل العرض

يُعرض أكثر من 40 مخطوطة لدافنشي في المعرض، يحتوي العديد منها على رسومات، وتصنف بحوثه في علم التشريح البشري، وعلم الفلك، وعلم النبات، والجغرافيا، والجيولوجيا، والهندسة، والأرصاد الجوية، والتأثيرات البصرية وعلم الحيوان.

ويبدأ العرض بتمثال برونزي لأندريا ديل فيروتشيو، المعلم الأول والوحيد لدافنشي. وسيعرض للعامة دراسات دافنشي المبكرة عن الأقمشة، وأول رسم معروف له، لريف توسكان. وينتهي العرض بصور دافنشي في الطباشير الحمراء من إعداد فرانسيسكو ميلزي، التلميذ والابن المتبنى الذي تبعه إلى فرنسا.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "أيريش تايمز". الأصل منشور على الرابط:
https://www.irishtimes.com/culture/art-and-design/visual-art/decoding-da-vinci-inside-the-largest-leonardo-exhibition-ever-assembled-1.4059138