قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو قرار يضع خامس أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة حالة من الضبابية الشديدة التي تكتنف آفاق نموه وجاذبيته للمستثمرين وقد تضر اقتصادات أخرى في أوروبا وغيرها.

"إيلاف" من بيروت: متوقع أن يكون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثر سلبي في النمو ببريطانيا في المدى القصير على الأقل، وقد يدفع البلاد نحو الركود. وستعتمد تداعيات الخروج على نوع العلاقة التجارية التي ستربط بريطانيا بالاتحاد الأوروبي الذي يستهلك نحو نصف صادرات البلاد.

غضب أوروبي

يُعتبر الهولنديون تقليديًا من أقرب حلفاء لندن في الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من الذهول الذي أصاب هولندا في التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد، كان الكثيرون يأملون في أن تغيّر بريطانيا رأيها.

يمكن القول إن الاتحاد الأوروبي غاضب من بريطانيا. حيث استمرت عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فترة أطول مما كان متوقعًا واستهلكت وقتًا يحتاجه الاتحاد الأوروبي للقيام بأشياء أخرى. انضم رئيس وزراء هولندا مارك روتي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي للضغط من أجل أن يكون التأخير التالي قصيرًا ونهائيًا. ومنح قادة آخرون بريطانيا حتى نهاية يناير لتقرر.

من الأمور الشائعة في لاهاي وعواصم أخرى أنه مهما كان شكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، السهل أو الصعب أو بدون صفقة، من الأفضل القيام به الآن. فقد سئم الاتحاد من محادثات خروج بريطانيا وتمسك بموقفه المتشدد والموحد بشأن خروجها.

قلق هولندي

بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستفقد هولندا حيزًا مهمًا من الدعم، حيث لا يزال الاقتصاد الهولندي متكاملًا بشكل وثيق مع الاقتصاد البريطاني، بسبب عمل الشركات الكبرى مثل يونيليفر وشل على بحر الشمال والتدفقات الضخمة من السلع والخدمات بين السواحل.

على الرغم من أن هولندا تستفيد من الهجرة الجماعية للشركات في أمستردام وروتردام التي تركت لندن، فإن قادتها يشعرون بالقلق إزاء التهديد التنافسي لبريطانيا في الخارج التي تقوض المعايير التنظيمية الأوروبية. كما إنهم قلقون أيضًا بشأن الاختلاف الجيوسياسي لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

سيناريوهات محتملة

من المحتمل أن يوافق الاتحاد الأوروبي على تمديد رابع لخروج بريطانيا، إذا كان البديل رحيلًا غير منظم. ومن الممكن أن يبذل الاتحاد الأوروبي كل ما في وسعه في المفاوضات حول علاقته المستقبلية مع بريطانيا للحفاظ على العلاقات الوثيقة، واعتماد نبرة تصالحية للغاية بشأن التعاون الأمني ​​والدفاعي بشكل خاص.

يبقى الاحتمل الثالث مرتبطًا إلى حد وثيق بفوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب بولاية ثانية من عدمه. فعدم انتخابه لولاية ثانية سيحبط المتحمسين للخروج في لندن، أما في حالة فوزه، فهذا سيعيد المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي إلى نقطة الصفر.

أعدت ايلاف هذا التقرير عن "إكونوميست". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.economist.com/europe/2019/10/31/britain-and-the-eu-will-remain-close-even-after-brexit