قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في ضربة قاصمة لنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ألقت السلطات الأمنية القبض على زوجته الثانية وداد بابكر، بتهم تتعلق بالفساد.

أعلنت نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه في السودان، أمس الخميس، القبض على زوجة الرئيس السابق عمر البشير، وداد بابكر، بتهمة "الثراء الحرام والمشبوه".

وتجري النيابة تحقيقات مع زوجة البشير، بشأن امتلاك أراضٍ في حي "كافوري" بالخرطوم بحري.

وتشمل التحقيقات مع زوجة البشير حسابات مصرفية تمتلكها في عدد من المصارف.

وقررت النيابة العامة إحالة وداد عقب التحقيق إلى سجن النساء في أم درمان إلى حين الفصل في التحريات.

وكشفت صحيفة السوداني المحلية، أن السلطات الأمنية نفذت مداهمة لمنزل تتواجد فيه حرم الرئيس السابق وداد بابكر بحي كافوري بالخرطوم بحري ليلة أمس أجبر وداد على تسليم نفسها إلى نيابة الثراء الحرام أمس، وأودعت وداد في "حراسة" الثراء الحرام بمنطقة العمارات.

وقالت مصادر للصحيفة، إن النيابة دونت ضدها بلاغا وفقا للمادة (6) من قانون الثراء الحرام للتحقيق معها بشأن أملاكها وخصوصا الأراضي التي وجدت باسمها، وكانت النيابة قد أصدرت أمرا بالقبض على وداد قبل أيام، وأوضحت المصادر أن فريق المباحث عثر على مقر إقامتها ليلة أمس وداهم المنزل الذي تتواجد فيه، وأشارت المصادر إلى أن وداد وعدت بتسليم نفسها بطريقة هادئة عقب إطلاعها على أمر القبض، وأشارت المصادر إلى أن وداد حضرت للنيابة برفقة أفراد من عائلتها وقامت بتسليم نفسها.

وكانت "إيلاف" قد نشرت تقريرا بتاريخ 15 ابريل الماضي، بعنوان" أين اختفت وداد بابكر زوجة البشير الثانية؟"، كشفت فيه أن وداد بابكر زوجة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، كانت تتمتع بنفوذ واسع في البلاد، منذ زواجه منها في عام 2001. وتتهمها المعارضة السودانية بالفساد والاستبداد.

ظلت وداد بابكر زوجة الرئيس السوداني السابق عمر البشير تتمتع بنفوذ واسع في البلاد، منذ زواجه منها في عام 2001. وتتهمها المعارضة السودانية بالفساد والاستبداد، ولكنها لم تظهر على الساحة منذ اندلاع المظاهرات ضد نظام حكمه في 19 ديسمبر 2018، وتوارت عن الأنظار. وبعد سقوط النظام واعتقال البشير، أصبح الغموض يحيط بمصيرها.

تزوج البشير من وداد بعد وفاة زوجها اللواء إبراهيم شمس الدين أحمد، في حادث سقوط طائرة هليكوبتر عام 2001، ولديها 5 أبناء من زوجها الراحل.

ورغم أن البشير وقع في حبها بعد وفاة زوجها، إلا أنه استخدم هذا الزاوج ورقة سياسية داخلية، ودعا الشباب وقادة الجيش إلى الزواج من أرامل الشهداء في القوات المسلحة، اقتداءً به.

وتمتعت وداد بابكر، الزوجة الثانية للبشير بنفوذ واسع خلال فترة حكمه، وتتهمها المعارضة السودانية بالفساد، وأنها تضع يديها على أراضٍ وأملاك شاسعة بالإضافة إلى أرصدة تقدر بمئات الملايين من الدولارات في بنوك أجنبية، وأنها استمدت قوتها ونفوذها بصفتها السيدة السودانية الأولى.

وفي 2014 كشف تقرير نشره مركز "جنوب كردفان" الإعلامي، أن وداد بابكر تمتلك ثروة طائلة تم وضعها في مصرف بريطاني تأميناً للمستقبل".

ونسب المركز إلى وداد قولها إن تلك "الأموال تعود لزوجها السابق"، لكنه يفنّد هذا الادعاء بالقول إنها "كانت تسكن في أحد البيوت الحكومية القريبة من جهاز الأمن، وهو سكن متواضع للغاية".

وأضاف المركز: "في الغالب زوجها لم يمكث معها طويلاً، فقد كان أغلب وقته في مناطق العمليات العسكرية. فمن أين لوداد بهذه الثروات المنقولة والمشاريع العقارية والمنتجعات السياحية؟".

ويحمل السودانيون على وداد لقب "الهانم"، وقال المركز إن لديها مستشارين ماليين يعملون معها لزيادة أرصدتها المالية على مستوى الدول ذات الصبغة المصرفية، كما أنها تمتلك منتجعات وعقارات في الإمارات وماليزيا.

ويحاكم الرئيس السوداني السابق هو الآخر بتهم تتعلق بحيازة واستخدام أموال أجنبية بشكل غير قانوني، وهي جريمة تصل عقوبتها للسجن لمدة 10 سنوات.

وكان رئيس محكمة في الخرطوم قد أعلن أن النطق في قضية البشير، سيكون في يوم السبت المقبل، الرابع عشر من ديسمبر الجاري.

ويواجه البشير الموقوف بسجن كوبر بالخرطوم دعاوى جنائية عديدة، ترتبط بقيادته انقلاب 30 يونيو 1989 الذي أوصله للسلطة بالقوة، وتتعلق بتقويض النظام الدستوري،
وإسقاط حكومة ديمقراطية منتخبة، وتصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام أو السجن المؤبد، في حال الإدانة.

يذكر أن البشير، الذي أطاح به الجيش في 11 ابريل الماضي، بعد نحو 4 أشهر من احتجاجات شعبية غير مسبوقة، أوقف منذ ذلك التاريخ، واحتجز في سجن كوبر، شديد الحراسة في الخرطوم.