قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حذرت السلطات الأسترالية من أن انتهاء أزمة حرائق الغابات في جنوب شرق البلاد "لا يزال بعيداً" رغم أن انخفاض درجات الحرارة خفف العبء قليلاً عن عناصر الإطفاء المنهكين والسكان.

ولانقاذ أكبر عدد من الحيوانات التي قتل منها الملايين جراء الحرائق وما تبقى يعاني نقصا من التغذية، بدأت حكومة ولاية "نيو ساوث ويلز"، السبت، بإلقاء آلاف الكيلوغرامات من الجزر والبطاطا الحلوة من الطائرات بهدف إطعام الحيوانات التي تواجه العديد من الأخطار الطبيعية.

وإجمالا فقد تم إسقاط أكثر من 2200 كيلوغرام (2.2 طن) من الخضروات الطازجة، وقال وزير البيئة في نيو ساوث ويلز مات كين، إنه بينما تمكنت الحيوانات من الفرار من الحرائق، فإنها تركت دون مصدر للغذاء.

وقال: "عادة ما تنجو صغار الكانغرو من الحريق، لكن تُترك بعده في مواجهة خطر نقص الطعام، وذلك بتأثير الحرائق التي تبدل الغطاء النباتي المحيط ببيئة الحيوانات الصحراوية".

وفي غضون أشهر، أودت حرائق الغابات الكارثية بـ26 شخصًا على الأقل ودمرت أكثر من ألفي منزل والتهمت نحو عشرة ملايين هكتار من الأراضي، ما يعادل منطقة تتجاوز مساحتها كوريا الجنوبية أو البرتغال.

ويقدّر العلماء في جامعة سيدني أن يكون نحو مليار حيوان من الثدييات والطيور والزواحف نفقوا في الحرائق.

ورغم انخفاض درجات الحرارة، إلا أن السلطات حذّرت من أن موسم حرائق الغابات لم ينتهِ بعد، في وقت لا تزال مئات الحرائق تستعر في أنحاء ولايات عدّة.

ويشير العلماء إلى أن التغيّر المناخي ساهم في إطالة أمد موسم الحرائق وتسبب باندلاع حرائق أكثر تكراراً وشدّة.

وذكرت أكاديمية العلوم الأسترالية، وهي منظمة مستقلة تمثّل أبرز العلماء في البلاد، أن على كانبيرا "التحرّك بشكل أقوى" في إطار التزاماتها العالمية للحد من الاحتباس الحراري. وأفاد رئيس الأكاديمية جون شاين في بيان أن "قاعدة الأدلة العلمية تظهر أنه مع ارتفاع درجات الحرارة في العالم بسبب التغيّر المناخي الذي يتسبب به البشر، نواجه ازدياداً في تكرار وحدّة أحداث الطقس الشديدة".

وأضاف "علينا كدولة التعامل مع أحداث الطقس الشديدة بشكل أكثر فعالية مما نقوم به حاليًا".

وكان العام 2019 الأكثر جفافاً وحرارة الذي يتم تسجيله في تاريخ أستراليا، إذ بلغ معدل درجات الحرارة الأعلى التي تم تسجيلها في منتصف ديسمبر 41,9 درجة مئوية.

ورغم تزايد الانتقادات الداخلية والدولية، دافع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الذي لطالما شدد على أهمية صادرات السلع الأساسية على غرار الفحم بالنسبة لاقتصاد بلاده، عن سياسات حكومته حيال المناخ.

ودفعت الأزمة غير المسبوقة الكثير من المشاهير والشخصيات الرياضية والسكان لجمع الأموال دعمًا لعناصر الإطفاء المتطوعين والسكان المتضررين.