قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يعتقد البعض أن هناك فرصة لدخول الفرنسيين على الخط، لا لانتزاع أي دور تضطلع به القوى الناشطة حاليًا أو ذات النفوذ في لبنان، بل لمواكبة الحراك الجاري نحو التسوية.

إيلاف من بيروت: في لبنان، اعتاد الفرنسيون التكفل بدور الرعاية. وكانوا أصحاب المبادرة في تسوية الأزمة التي نجمت من استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في الرياض، في خريف 2017. وطبعًا، هم تولوا رعاية مؤتمر "سيدر" عام 2018.

انطلاقًا من هذا الرصيد، تتشارك إدارة رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب - على مستوى المسؤولين في الخارجية - مع باريس ولندن في لجنة ثلاثية ستكون مكلفة معالجة الوضع في لبنان، على رغم إخفاقها في المعالجة منذ 17 أكتوبر 2019.

الطرف الوحيد
كما إنّ الفرنسيين هم الطرف الغربي الوحيد الذي لم يقطع اتصالاته بكوادر "حزب الله" رفيعي المستوى، حتى اليوم. ويتردّد أنّ الألمان حافظوا على وضعية مماثلة، لكن الاتصالات جُمّدت في الفترة الأخيرة.

لذلك، يعتقد الدبلوماسيون الذين يتابعون تطوّر المأزق الداخلي أنّ هناك فرصة لدخول الفرنسيين على الخط، لا لانتزاع أي دور تضطلع به القوى الناشطة حاليًا أو ذات النفوذ في لبنان، ولا سيما منها الولايات المتحدة، بل لمواكبة الحراك الجاري نحو التسوية.

صديقة
حول أي مشروع فرنسي مرتقب تجاه لبنان، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن "لبنان يبقى من الدول الصديقة لفرنسا".

وستتمنى باريس في هذا السياق على السلطات اللبنانية أن تأخذ في الاعتبار مطالب التحرك الشعبي وتنفيذ الاصلاحات الضرورية التي أعلنتها الحكومة اللبنانية خلال مؤتمر "سيدر".

لا مبادرة
يلفت طعمة إلى أنه لن تكون لباريس أية مبادرة، وأنها لا تريد التدخل في الوضع الداخلي، وإنما تقوم باتصالاتها مع اللاعبين المحليين والقوى الإقليمية والدولية لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية والسياسية التي يعانيها، لأنها تخشى انهيار الوضع. ويبقى ملف اللاجئين السوريين على مدار البحث بين لبنان وفرنسا، وكذلك تفعيل دور المؤسسات اللبنانية وكذلك موضوع استخراج النفط اللبناني، وتبقى فرنسا حريصة على الوفاق في لبنان، وليست طرفًا في النزاع.

دور فرنسي جدي
وردًا على سؤال هل هناك دور فرنسي جدي اليوم لحلحلة قضايا لبنان الشائكة؟. يجيب طعمة أن فرنسا تحاول دائمًا، علمًا أن فرنسا تبقى حريصة على أمن لبنان وسياسته، وكذلك الأميركيون أعطوها الضوء الأخضر في هذا الشأن، وتحاول فرنسا الوصول إلى اتفاق مع مختلف الفرقاء اللبنانيين. ويضيف طعمة: "يبقى أن فرنسا حريصة على لبنان، وحريصة أيضًا على النازحين السوريين ودعمهم كي يبقوا هنا. ولدى فرنسا مصالح تريد الحفاظ عليها، ولكن هذا لا يعني أن لبنان لا أهمية له لدى فرنسا".