قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: تظاهر آلاف من مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد ومناطق اخرى جنوب العراق الجمعة، مندّدين بما اعتبروه تعرضا "لرموز دينية" بعد الانتقادات الاخيرة التي طالت زعيمهم.

وسار مؤيدو الصدر الذين ارتدى بعضهم الزي التقليدي العراقي في ساحة التحرير وسط بغداد بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وهم يردّدون "كلنا عشيرة واحدة والشيخ (هو) سيد مقتدى".

وكان الزعيم الشيعي سحب في وقت سابق تأييده للمحتجين الذين يشاركون في تظاهرات في أنحاء متفرقة من العراق منذ تشرين الأول/اكتوبر للمطالبة بتغيير نظام الحكم، مندّدا في سلسلة تغريدات بالاختلاط بين النساء والرجال ومتّهما متظاهرين بادخال المخدرات والمشروبات الكحولية لأماكن التظاهر.

وأثارت تغريدات الصدر الأخيرة غضب المحتجين الذين سبق وأن اتّهموه بالانقلاب عليهم مع إعلانه تأييده لتكليف الوزير السابق محمد علاوي بتشكيل حكومة جديدة، وهو ما يرفضه هؤلاء بحجة أنّ علاوي مقربّ من الطبقة الحاكمة التي يطالبون برحيلها.

وسار مؤيدو الصدر في بغداد والبصرة والنجف قائلين انّهم يدافعون عن زعيمهم الذي يواجه سيلا من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك غداة تظاهرة نسائية شاركت فيها مئات العراقيات في بغداد للتنديد بدعوة الفصل بين الجنسين.

وقال أحد مؤيدي الصدر في ساحة التحرير لوكالة فرانس برس "نرفض المندسين الذين يتسلّلون بين المتظاهرين ويشوّهون سلمية الحراك ويتوجّهون بالاساءات للانبياء والرموز الدينية".

وحذّر الصدر في تغريدة الخميس من أنّ تيّاره ومؤيديه لن يبقوا "مقيدين وساكتين عن الإساءة للدين والعقيدة والوطن"، معتبرا أنّه ملزم "عدم جعل العراق قندهارا للتشدد ولا شيكاغو للتحرر والانفلات والاخلاقي والشذوذ الجنسي".

وتصاعد التوتر مؤخّرا بين الصدر والمتظاهرين وتحوّل إلى مواجهات عندما اقتحم مؤيّدوه الاسبوع الماضي أماكن اعتصام في النجف والحلة جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل ثمانية متظاهرين.

ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من آذار/مارس المقبل للتصويت عليها، علما أنّ مجلس النواب لم يعلن حتى الآن عن عقد جلسة استثنائية خلال فترة العطلة النيابية التي تنتهي منتصف الشهر المقبل.

وتؤكّد مصادر سياسية عدم حصول تقدّم في المفاوضات حتى الآن بين الأطراف السياسية المتمسّكة بحقائبها الوزارية، في خضم التظاهرات المستمرة والتي تسبّبت بمقتل نحو 550 شخصا وإصابة حوالى ثلاثة آلاف بجروح منذ انطلاقها قبل أكثر من أربعة أشهر.