قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ساو باولو: بعد خسارتها الانتخابات المحلية ثماني مرات، ابتكرت البرازيلية ريجينا بينتو سيكويرا شخصية "الكابتن كلوروكين" الخارقة من أجل لفت أنظار الناخبين، خاصة وأن قانون بلادها يتيح لها الترشح تحت اسم مستعار.

وستتضمن لوائح اقتراع انتخابات الأحد اسم "الكابتن كلوروكين"، الذي تعتبره سيكويرا التفاتة منها لمثالها الأعلى الرئيس جايير بولسونارو المتشبث بفكرة أن الهيدروكسي كلوروكين هو الدواء المعجزة لمكافحة مرض كوفيد-19، على الرغم من أن بعض الدراسات توصلت الى عكس ذلك.

والى جانب الجدل الذي يثيره العقار المضاد للملاريا، فان القوانين الانتخابية البرازيلية التي تجيز للمواطنين الترشح بأسماء مستعارة ليست أقل إثارة للجدل، وهي ظاهرة انتشرت على الرغم من الاعتراضات التي تعتبر هذه الممارسة انتقاصا من جدية الانتخابات.

وبالنسبة لسيكويرا فان تقديم نفسها بشخصية "الكابتن كلوروكين" هي الطريقة الوحيدة أمامها وأمام كل المرشحين الذين لا يملكون التمويل اللازم لشراء الاعلانات من أجل اجتذاب المرشحين.

وكانت لسيكويرا جولات في شوارع ريو دي جانيرو بسيارة صفراء مكشوفة كتبت عليها عبارة "الكابتن كلوروكين" لتوزيع برنامجها الانتخابي الذي يحمل صورتها مرتدية زي "الكابتن مارفل" ووعودا في حال انتخابها عضوا في مجلس المدنية بمحاربة كوفيد-19 والفساد.

وقالت سيكويرا البالغة 59 عاما والتي تعمل محامية "هذه هي الطريقة الوحيدة لأترك بصمتي، فأنا لا أعمل في السياسة ولا دعم لدي أو مال. لهذا السبب اخترت هذا المسار".

لكنها عندما سئلت ان كانت تعتقد بامكانية الفوز ردت متعجبة "هل تمزح"، مشيرة الى ان لا أوهام لديها حول فرص نجاحها ف"الأشخاص هم أنفسهم كالعادة".

ويشارك في انتخابات الأحد في البرازيل 576 ألف مرشح يتنافسون على نحو 64 ألف منصب، بينهم مرشحون تحت اسم "سوبرمان" و"باتمان" و"وندر وومان" و"بن لادن" و"ترامب" و"أوباما".

وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة "ميناس غييرايس" ناتاليا أغويار إن "وجود عدد كبير من المرشحين يدفع الناس لمحاولة استخدام أسماء بارزة".

وأضافت لوكالة فرانس برس "يمكن النظر إلى ظاهرة الأسماء المستعارة الخفيفة على أنها نابعة من مشكلة أعمق: نحن نبالغ في تقدير المرشحين المستقلين على حساب مرشحي الأحزاب".

قدمت سيكويرا أول ترشح لها عام 2004 وجربت العديد من الاسماء المستعارة على مر السنين، والعديد منها كان مستمدا من اسمها المستعار الاساسي "زيفا".

عام 2016 خلال انتشار لعبة الواقع المعزز "بوكيمون غو" ابتكرت شخصية "بوكيزيفا"، وعام 2010 كانت "زيفا وايت" المرشحة ضد تقشف الميزانية، وعام 2008 تقمصت شخصية "كايف زيفا" المستلهمة من شخصيات برنامج فلينستونز منتقدة مستوى العصر الحجري الذي وصلت اليه بلدتها ساو جواو دي ماريتي.

لكنها حصلت عام 2006 على 5713 صوتا عندما ترشحت بشخصية "سوبر زيفا"، وهو أعلى رقم في مسيرتها السياسية، لذلك قررت هذا العام أن تجرب حظها مرة أخرى كبطلة خارقة.

وقالت اثناء تسجيل المرشحين إن "الكلوروكين هو الموضوع الساخن هذه الايام".

وأضافت "الجميع يتحدثون عن الكلوروكين سواء أكان ذلك سلبا أم إيجابيا. هذا بالضبط ما أردته".

وترى الأستاذة في جامعة "ريو غراندي دو نورتي" جانين أيرس أن هذا الاتجاه هو امتداد لثقافة الألقاب في البرازيل.

وأضافت "إنها ميزة في الثقافة البرازيلية: نحاول أن يكون لدينا بعض القرب من محاورينا".

ويأمل جميع المرشحين الذين يحملون أسماء مستعارة أن يحذوا حذو المرشح "تيريريكا" (المتأفف) الذي حقق نجاحا غير مسبوق وانتخب لعضوية الكونغرس عام 2010 حاصدا أعلى الأصوات على مستوى البلاد بعد ترشحه تحت شعار "لا يمكن أن يصبح الأمر أسوأ مما هو عليه الآن".

ومنذ ذلك الحين أعيد انتخابه مرتين. لكن محللين سياسيين يقولون إن هذا الاسلوب لا ينجح دائما، وتقول أغويار "لا يوجد دليل على أن هذه الاستراتيجية تمنح المرشحين أفضلية".