ايلاف من لندن: اعتبر الرئيس العراقي برهم صالح أن الحروب والنزاعات التي تعرض لها العراق عرّفته بأنه واحد من أكثر البلدان هشاشة للتغيّرات المُناخية، مستدركًا بالقول إنه يتجه حاليًا نحو حقبة جديدة تستند الى دعم الطاقات المتجددة والاستجابة للتغيّرات المناخية والتركيز على الشباب والمرأة في التطور الاقتصادي والعمل المناخي.
في كلمة ألقاها الرئيس العراقي مساء السبت خلال القمة التي تستضيفها الأمم المتحدة بمشاركة 70 من قادة ورؤساء دول العالم في الذكرى السنوية الخامسة لاتفاق باريس للمناخ، تابعتها "إيلاف"، أن العراق وكاستجابة سريعة لانضمامه إلى اتفاق باريس للمناخ شرع بكتابة وثيقة المساهمات الوطنية باعتبارها السياسة العليا للبلد حول التغيّرات المناخية والتي تؤسس للاقتصاد الأخضر والمستدام وتحجيم انبعاث الكربون.
أشار صالح إلى أنه رغم الظروف الصعبة التي مر بها العراق منذ أربعة عقود جرّاء الحروب والنزاعات المتكررة والتي أدّت إلى تعريف البلد على أنه واحد من أكثر البلدان هشاشة للتغيّرات المُناخية، فقد ادت إلى عرقلة التنمية الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية.
ونوه إلى أن البرلمان العراقي صوّت في 22 سبتمبر الماضي على الانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ، معلنًا عن "توجه البلاد إلى الشروع بحقبةٍ جديدة ونقلةٍ نوعيةٍ تُبنى على التنوع الاقتصادي والمتمثلة بدعم الطاقات المتجددة والآليات النظيفة والدخول في أسواق الكربون ورفع صمود تكييف المناطق والمجتمعات الهشة والمعرضة إلى التغيرات المُناخية والتقلبات الاقتصادية الحادة وتدعم مساندة الاستثمار للقطاع الخاص والتركيز على الشباب ودعم دور المرأة في التطور الاقتصادي والعمل المناخي".
أوضح: "باستجابة سريعة لهذا الانضمام فقد شرع العراق بكتابة وثيقة المساهمات الوطنية NDC والتي تُعد السياسة العليا لعمل التغيرات المناخية في البلد وتؤسس للاقتصاد الأخضر الساند بين عامي 2020 و 2030".
وعبر الرئيس العراقي عن تنمنياته في نجاح هذه القمة من أجل زيادة طموح العمل المُناخي العالمي والالتزام بتخفيض الانبعاثات والتمويل الدولي بشكلٍ عادلٍ وشفاف.
الامم المتحدة: العراق يحرز تقدمًا
قالت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" إنها وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا اختارت الرئيس العراقي للتحدث في قمة المناخ، ونوهت بأن العراق يحرز تقدماً نحو تعزيز قدرته على التماهي والتكيّف مع تغيّر المناخ، وهو من أكثر دول العالم تأثراً بالمناخ حيث تبرز الحاجة الى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة حماية البيئة للأجيال القادمة.
أشارت البعثة في بيان صحافي تابعته "إيلاف" إلى أن "التغير المناخي واحد من أكثر القضايا الطارئة في عصرنا حيث تعد هذه القمة اليوم فرصة للبلدان للالتزام مسار أكثر مرونة واستدامة، كذلك وضع العالم على الطريق الصواب لتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية العالمية والحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية الى 1.5 درجة مئوية".
أضافت أن المشاركين في القمة "رحبوا بمصادقة العراق مؤخراً على اتفاقية باريس والتزامه باتخاذ إجراءات جريئة وجديدة لتقليل الانبعاثات الكربونية وذلك من خلال تحقيق الانتقال الى الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتشجيع اشكال أكثر استدامة لوسائل النقل".
واعتبرت بعثة الامم المتحدة انه "من خلال العمل على نحو وثيق مع الأمم المتحدة فإن العراق يحرز تقدماً نحو تعزيز قدرته على التماهي والتكيف مع تغير المناخ".. ونوهت إلى أن "العراق من أكثر دول العالم تأثراً بالمناخ حيث تبرز الحاجة الى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة إذا أردنا حماية البيئة للأجيال القادمة".
تُعقد "قمة طموح المناخ" هذه بمشاركة العديد من زعماء ورؤساء دول العالم بينهم بابا الفاتيكان فرنسيس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وتستضيف هذه القمة كلا من الأمم المتحدة بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا بمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق باريس للمناخ.




















التعليقات