قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تفتقر عيناه إلى وهج "الإمام الغائب" الذي يعمي البصر. لحيته خفيفة. هوايته المفضلة هي رياضة كمال الأجسام. وعلى الرغم من حملة التجنيد في المساجد، فقد اعترف على وسائل التواصل الاجتماعي بأن لا أتباع له. لكن الأمر لا يتطلب الكثير من الجهد لإثارة قلق الملالي الحاكمين في إيران. فبمجرد أن أعلن هذا المبتدئ من رجال الدين من نيسابور في شرق إيران أنه المهدي المنتظر، حتى سُجن باهمة "الإمام الكاذب". ويمكن اتهامه بتضليل الناس والتحريض على العداء ونشر الفساد في الأرض، ليعاقب على تلك الجرائم بالإعدام.

أكثر ما يخيف الحكام الدينيين في طهران هو ادعاء المهدوية. فالإيمان الشيعي بقدوم "الإمام الثاني عشر"، الذي يعتقد الشيعة أنه اختبأ في القرن التاسع ليعود في نهاية الزمان، ساعدهم على حشد الناس لإطاحة شاه إيران في عام 1979، لذا يرفضون رؤية الشيء نفسه يحدث لهم. لكن، وبحسب "إيكونوميست" البريطانية، مع تعمق الضيق الداخلي في إيران، يتزايد البحث عن منقذ. يقول ياسر ميردامادي، وهو رجل دين وعالم إيراني يعيش في المنفى: "العقوبات والديكتاتورية واليأس والانقسام ظروف مثالية للمهدوية".

وعلى نحو مدمر للنظام، يأتي العديد من أبناء الألفية المتحمسين من قلبه الداخلي المحبط. يقول أحد مستشاري الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد: "الشعور بنهاية الزمان أقوى بين أولئك الذين يؤمنون بالنظام لكن يشعرون أنه فشل". ففي مدينة قم المقدسة ومقر رجال الدين البارزين أكثر عدد من مدعي المهدوية. ووفقًا لتقرير حديث للشرطة، حدث هذا الادعاء 20 مرة في الشهر. وفي مكان آخر، كانت ثمة زوجة محتملة للإمام جذبت العديد من المريدين. ويواصل الشباب الانجذاب نحو حسن اليماني، رجل الدين العراقي الذي اختفى بعد فترة وجيزة من إعلان نفسه مهديًا في عام 2003.

يحاول النظام إعادة تأكيد احتكاره المهدوية، كما يقول سعيد جولكار، مؤلف تقرير حول الظاهرة صادر عن معهد الشرق الأوسط. وغالبًا ما يستحضر المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، اسم المهدي أحيانًا بالبكاء.

يُطلق على العملاء المسؤولين عن القبض على المتظاهرين اسم "الجنود المجهولين للإمام الأخير". يصف ميردامادي يصف رجال الدين بأنهم "أسوأ المخلوقات". يضحك: "عندما يأتي الإمام، سينكره رجال الدين هؤلاء".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إيكونوميست"