إيلاف من لندن: حكمت محكمة التاج في مانشستر، اليوم الإثنين، بالسجن مدى الحياة لـ14 مرة على الممرضة لوسي ليتبي، لقتلها 7 أطفال ومحاولة قتل 6 آخرين.
وبينما رفضت الممرضة ليتبي (33 عاما) المثول أمام المحكمة خلال إصدار الحكم عليها، أصدر القاضي غوس، قاضي محكمة مانشستر، حكماً بالسجن مدى الحياة لكل جريمة ارتكبتها، مما يعني أنها ستقضي بقية حياتها في السجن إلا في ظل ظروف استثنائية للغاية.
وقال القاضي غوس لمحكمة التاج في مانشستر: "كان هناك سبق إصرار وحسابات ومكر في أفعالك". واضاف إن ليتبي "استمتعت" بكونها في وحدة العناية المركزة حيث اهتمت بمضاعفات "غير شائعة" واستهداف التوائم والثلاثة توائم.
وقال القاضي قبل إصدار الحكم: "على مدى 13 شهرًا قتلت سبعة أطفال ضعفاء وحاولت قتل ستة آخرين. كان عمر بعض ضحاياك يومًا واحدًا أو بضعة أيام. كانوا جميعًا في غاية الضعف".

أفعال سادية
وأضاف: "كانت هذه حملة قاسية ومحسوبة وساخرة لقتل الأطفال شملت أصغر الأطفال وأكثرهم ضعفاً، مع العلم أن أفعالك تسبب معاناة جسدية كبيرة. كان هناك حقد يقترب من السادية في أفعالك".
وقال القاضي غوس للممرضة القاتلة في الحكم: "خلال هذه المحاكمة أنكرت ببرود أي مسؤولية عن أخطائك. ليس لديك ندم. لا توجد عوامل مخففة".
وختم القاضي: "في مجملها، جرائم القتل والشروع في القتل على درجة عالية من الخطورة بشكل استثنائي، والعقوبة العادلة، وفقًا للقانون، تتطلب نظامًا مدى الحياة".
والممرضة ليتبي، التي كانت في منتصف العشرينات من عمرها وتعمل في مستشفى كونتيسة تشيستر وقت جرائم القتل بين يونيو 2015 ويونيو 2016 - هي أكثر حالات قتل الأطفال غزارة في المملكة المتحدة في العصر الحديث.

رفض الحضور
ومع رفض الممرضة ليتبي المثول أمام المحكمة، أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن الحكومة تخطط لتغيير القانون لإجبار المدانين على حضور النطق بالحكم.
يذكر أن ثلاث نساء أخريات في تاريخ القضاء البريطاني كن حكمن بالسجن مدى الحياة هن: ميرا هيندلي، روزماري ويست، وجوانا دينيهي.
وقالت دائرة النيابة العامة الملكية (CPS) إن الحكم المؤبد ضد لوسي ليتبي تعني أنها "لن تتمكن مرة أخرى من إلحاق المعاناة التي عانت منها أثناء عملها ممرضة حديثي الولادة".
وكانت الممرضة أدينت بقتل سبعة أطفال حديثي الولادة ومحاولة قتل ستة آخرين في وحدة للرعاية بمستشفى في شمال غرب إنكلترا كانت تعمل به، ما يجعلها أسوأ قاتل متسلسل للأطفال في التاريخ البريطاني الحديث.

أنا شريرة
وأدينت لوسي ليتبي التي بدأت مذكرة كتبتها بعبارة "أنا شريرة"، بقتل خمسة أولاد وبنتين في مستشفى كونتيسة تشيستر ومهاجمة أطفال آخرين من حديثي الولادة أثناء عملها في الغالب خلال نوبات ليلية في عامي 2015 و2016.
وقال المدعون لهيئة المحلفين إنها سممت بعض ضحاياها من الرضع عن طريق حقنهم بالإنسولين، والبعض الآخر عن طريق حقن الهواء أو بدس الحليب بالقوة في أفواههم، وهاجمت بعض ضحاياها عدة مرات قبل وفاتهم.
وقالت في الملاحظات المكتوبة بخط اليد، التي عثر عليها ضباط شرطة كانوا يفتشون منزلها بعد القبض عليها "قتلتهم عمداً لأنني لا أتمتع بالقدر الكافي من الطيبة لرعايتهم، أنا شريرة بشعة، أنا شريرة وفعلت هذا".
وكان ضمن من هاجمتهم توأم قتلتهما معاً، وحاولت قتل طفلة ثلاث مرات قبل أن تنجح أخيراً في المحاولة الرابعة.