أعلن الدفاع المدني في غزة ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ فجر الخميس إلى 52 قتيلاً، بينهم أطفال.
وقال مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني في غزة محمد المغير في بيان إن 52 شخصاً على الأقل قتلوا "جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم، من بينهم 3 من منتظري المساعدات".
وفي بيان سابق يوم الخميس، قال المغير إن من بين القتلى "8 أطفال وسيدتان" من أصل 17 شخصاً قتلوا "في استهداف إسرائيلي أمام نقطة طبية في مدينة دير البلح" وسط قطاع غزة.
وتأتي سلسلة الغارات الإسرائيلية بعد ساعات من إعلان حركة حماس موافقتها على إطلاق سراح 10 رهائن محتجزين في غزة، ومع استمرار المفاوضات للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع.
كما نقل مراسل بي بي سي عن مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى صباح اليوم، أن حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي الذي وقع أمام نقطة طبية مخصصة لعلاج الأطفال في مخيم دير البلح، وصلت إلى 18 شخصاً من بينهم 10 أطفال وعدد من النساء، مشيرة إلى أن القصف استهدف "طابوراً لاستلام "مكمل غذائي" كان يصطف أمامه المئات.
وفي خلال ساعات الفجر، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب دوار حيدر غربي مدينة غزة، وأربعة آخرون بينهم طفلة خلال استهداف مروحيات إسرائيلية لفلسطينيين أمام منزلهم في حي الزيتون، بينما قتل خمسة على الأقل- أم وأطفالها - في غارة على منزل وسط مخيم خان يونس جنوبي القطاع.
وبلغت حصيلة القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة، منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2023، نحو 57 ألفا و680 قتيلا، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
"أسبوع أو أسبوعين"
وتأتي الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في العاصمة القطرية الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لصحفيين في واشنطن، يوم الأربعاء، إن إسرائيل وحماس يمكنها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح رهائن في غضون أسبوع أو أسبوعين.
وخلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن، قال المسؤول إنه إذا اتفق الجانبان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، فإن إسرائيل ستستغل هذه الفترة لاقتراح وقف دائم لإطلاق النار يتطلب من الحركة الفلسطينية نزع سلاحها.
وإذا رفضت حماس، "فسنمضي قدماً" في العمليات العسكرية في غزة، حسبما قال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال مصدر مقرب من حركة حماس إن أربعة أيام، من المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل في قطر، لم تُسفر عن أي اختراقات في النقاط الخلافية الرئيسية.
وكانت حركة حماس قد أعلنت، الأربعاء، إنها وافقت على الإفراج عن 10 رهائن في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن المحادثات المستمرة بشأن الهدنة "صعبة" بسبب "تعنت" إسرائيل.
وأضافت الحركة أن المفاوضات تواجه عدة نقاط خلافية، من بينها تدفق المساعدات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، و"ضمانات حقيقية" للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال إن هناك "فرصة كبيرة جداً" للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء للمرة الثانية خلال يومين لمناقشة الوضع.
عنف في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي، الذي أكد بدوره أنه أطلق النار بعد تعرض أحد جنوده للطعن خلال "نشاط" في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت وزارة الصحة في بيان "استشهاد أحمد علي العمور (55 عاماً) بالرصاص في بلدة رمانة بجنين، صباح اليوم الخميس" دون تقديم مزيد من التفاصيل.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته انتشرت في قرية "رمانة" في الضفة الغربية، قبل أن يقوم "مسلح" بطعن أحد الجنود ووصف إصابته بأنها "متوسطة".
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقُتل منذ ذلك الحين 951 فلسطينيا على الأقل، على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين، حسب بيانات السلطة الفلسطينية.
وفي الفترة نفسها، قُتل وفق بيانات رسمية إسرائيلية ما لا يقل عن 35 إسرائيلياً، في هجمات نفذها مسلحون فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
اعتراض صاروخ من الحوثيين

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل صباح الخميس، وذلك بعد أيام قليلة من شنّ مقاتلات إسرائيلية هجمات على بنى تحتية تابعة للحوثيين في اليمن، فيما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن العملية في وقت لاحق.
وقال الجيش في منشور على حسابه في منصة إكس إنّ "سلاح الجو اعترض قبل قليل صاروخا أُطلق من اليمن، وتسبّب بتفعيل الإنذارات في بعض مناطق البلاد".
وبعد ساعات قليلة، أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان مصوّر على تلغرام بتنفيذ الحوثيين "عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد في منطقة يافا المحتلة، وذلك بصاروخ باليستي من نوع ذوالفقار"، مضيفاً أن العملية "حققت هدفها بنجاح".
ومنذ نهاية عام 2023، يشنّ الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن هجمات صاروخية ضدّ إسرائيل، والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر، في خطوة يقولون إنها تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في قطاع غزة، بينما تردّ إسرائيل بشنّ ضربات على مواقع سيطرتهم في اليمن.
- حماس توافق على الإفراج عن 10 رهائن ضمن محادثات وقف النار، ونتنياهو يدعم إبرام الصفقة "لكن ليس بأي ثمن"
- متعاقد أمني سابق في مؤسسة غزة الإنسانية لبي بي سي: زملائي فتحوا النار على فلسطينيين جوعى
- "ما الجملة الأخيرة التي قالها لك قبل أن يستشهد"؟ غزيون يستحضرون كلمات وداع أحبتهم

























التعليقات