قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فالح الحُمراني من موسكو-وكالات: عقدت محكمة الاستئناف العدلية في الدوحة برئاسة القاضي عبد الله السعدي صباح اليوم اولى جلساتها للنظر في طلب الاستئناف الذي تقدم به محامي الدفاع عن الروسيين اللذين حكم عليهما بالسجن المؤبد من قبل المحكمة الابتدائية بالدوحة بعد ادانتهما في اغتيال الرئيس الشيشاني الاسبق سليم يندرباييف.وقررت المحكمة "تاجيل الجلسة الى يوم التاسع والعشرين من تموز/يوليو لمعرفة ما اذا كانت المحكمة ستاخذ باسباب الطعن بالحكم".

وطلب محامي الدفاع محسن ذياب السويدي في بداية الجلسة ان تكون جلسات المحكمة سرية "حرصا على سرية المعلومات الخاصة بالقضية وللضرورات الامنية". واستجاب القاضي لذلك وقرر اخلاء القاعة.

وفي ختام الجلسة السرية التي استمرت حوالي ساعة، اكد السويدي "انه تقدم بالاسباب الموجبة للطعن في الحكم المؤبد رافضا الكشف عنها. و قال "ان الادعاء لم يرد على هذه الاسباب وتم تاجيل الجلسة الى يوم التاسع والعشرين من تموز/يوليو لمعرفة ما اذا كانت المحكمة ستاخذ باسباب الطعن بالحكم".واعرب المحامي عن تفاؤله بتخفيف الحكم الصادر ضد موكليه.

ولم يحضر على غير العادة في الجلسات السابقة اي من افراد عائلة يندرباييف الجلسة التي حضرها ممثل عن السفارة الروسية ومحام روسي ومراسلو وسائل الاعلام الاجنبية والمحلية الذين اخلوا القاعة عند بدء الجلسة المغلقة.

وكان المحامي نجيب النعيمي، وهو وزير العدل السابق بدولة قطر،قد رجح ان تكتفي محكمة الاستئناف في 21 يوليو بالاطلاع على ما قدمه فريق الدفاع ، وتعلق النظر في طلب فريق الدفاع حتى أكتوبر لتصدر قرارها في الخريف المقبل. ثم يمكن ان يستأنف فريق الدفاع الحكم إلى محكمة أعلى وهي محكمة التمييز. ويجب ان تصدر هذه المحكمة، وهي آخر جهة قضائية تنظر في التماسات المحكوم عليهم، قرارها في غضون شهر أو شهرين. وبالتالي يفترض ان ينتهي القضاء القطري من البت في هذه القضية بحلول يناير المقبل أو فبراير.

وأضاف ان من يحكم عليه بالسجن المؤبد في دولة قطر يجب ان يقبع في السجن خلال 25 سنة. ويمكنه ان يتقدم بطلب العفو بعد 10 سنوات. جاء ذلك في حديث أدلى به نجيب النعيمي لصحيفة "فريميا نوفوستيه" الروسية.وأشار الوزير القطري السابق إلى ان ثمة أمرا هاما بالنسبة للأجانب موضحا ان روسيا وقطر يمكن ان تتوصلا إلى اتفاق لكي يقضي الروسيان العقوبة في وطنهما.

وفي ظنه ان لائحة الطعن التي قدمها فريق الدفاع عن الروسيين المتهمين يمكن ان تستند إلى عدة أمور منها ما يتعلق باعتقال الروسيين في منشأة تستأجرها السفارة الروسية وتتمتع بالحصانة الدبلوماسية. ثم ان المتهمين لم يعترفا بأنهما مذنبان أمام المحكمة.ولم يستبعد القانوني القطري ان تقدم النيابة العامة أيضا طعنا مطالبة بتشديد العقوبة (أي بإصدار حكم الإعدام) ولكنه يظن ان هذا لن يحدث.وعن رأيه في الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية قال إن الحكم الذي يصدره القضاء يجب ألا يتضمن أي تهمة ضد دولة ما، فالمحكمة مطالبة بالنظر في القضية الجنائية من دون ان تتدخل في السياسة، أي يجب ألا تؤثر السياسة على قرار المحكمة.وكان الحاكم القطري قد اعلن ان المتهمين تحركوا بأوامر القيادة الروسية.وقال نجيب النعيمي في رد له على السؤال: لماذا لا يتسرع أمير دولة قطر في العفو عن الروسيين ان رئيس دولة قطر حاكم طيب وعادل وواسع الصدر وهو يدري معاناة أقارب ياندربييف ومعاناة أقارب الروسيين المتهمين على السواء ولكنه لا يستطيع العفو عن المحكوم عليه في الحال. واستطرد ان المحكمة لم تصدر حكم الإعدام على رغم توقع الكثيرين من القانونيين في قطر ان يحكم على الروسيين المتهمين بالإعدام.. ولهذا أقول ان الرئيس الروسي وأمير دولة قطر يمكنهما ان يتوصلا إلى اتفاق يقضي الروسيان بموجبه العقوبة في بلادهما.. ولكن لا يمكن التوصل إلى اتفاق كهذا إلا بعد ان ينتهي القضاء من التعامل مع القضية.

وأشار القانوني القطري إلى ان وزارة الداخلية والنيابة العامة في دولة قطر تملكان صلاحيات واسعة ويمكنهما، مثلا، ان لا تسمحا للمحامي أو القنصل بلقاء المعتقل إلا بعد أسبوع على أحسن الفروض. وهذا أسلوب للضغط النفسي على المعتقل. وكان يجب ان يلزم الروسيان الصمت طالما لم يزرهما المحامي أو القنصل. ونبه نجيب النعيمي، وهو رئيس اللجنة الدولية للدفاع عن معتقلي غوانتانامو، إلى ان الأميركيين في قاعدة غوانتانامو يتبعون نفس الأسلوب وان الكثيرين من المعتقلين هناك أدلوا باعترافاتهم منصاعين لضغط المحققين ليتركوهم وشأنهم.وأكد ان الرأي العام القطري يرفض عقوبة الإعدام من حيث المبدأ، وأشار إلى ان أمير دولة قطر يستنكر فكرة الإعدام.