عامر الحنتولي من عمان : علمت "إيلاف" ان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بصدد إتخاذ قرارات لتغيير شاغلي مواقع رسمية رفيعة في وقت ينتظر فيه ان يتسلم الأسبوع المقبل وثيقة مخرجات اللجنة الملكية للأجندة التوجيهية، حيث ينتظر أيضا ان يعين مدير مكتب الملك بالإنابة الجنرال معروف البخيت مديرا لوكالة الأمن الوطني . و كان مدير وكالة الأمن الوطني السابق المشير سعد خير أعرب عن"رغبته" لعاهل الأردن بمغادرة الموقع الأول في الوكالة التي أنشأت في شهر مايو الماضي، حينما عين اللواء سميح عصفورة مديرا للمخابرات العامة خلفا لخير الذي رقي حينها الى رتبة مشير عسكرية وعين مديرا للأمن الوطني، وهي وكالة ظلت حتى اليوم بلا مهام معلنة أو محددة، لكن ينتظر ان يخصص لهام مهام حساسة واستثنائية خلال الشهور المقبلة.

ويأتي تعيين الجنرال البخيت مديرا للأمن الوطني بعد ظهوره المكثف الى جوار العاهل الأردني منذ تعيينه نائبا لمدير الوكالة، ومديرا لمكتب الملك بعد ساعات من قرار مجلس الوزراء الأردني الشهر الماضي انهاء عمله سفيرا لبلاده في إسرائيل، التي كان قد وصلها في الشهر الثاني من العام الحالي، كاستحقاق انفراج العلاقات العربية والإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ في ذلك الحين التي جمعت الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون. كما ستتم ترقية البخيت الى هذا الموقع في ظل غياب لافت واستثنائي لرجل القصر القوي المشير خير، إذ شهد جهاز المخابرات العامة في عهده انجازات لافتة ولا مثيل لها من قبل.

وطبقا لمحللين ومراقبين محليين فإن المشير خير رغم رغبته الطوعية بمغادرة موقعه إلا انه لن يظل بعيدا عن حلقات القرار الأعلى في الأردن، ودخل بقوة خلال الساعات الماضية بورصة الترشيحات ليكون رئيسا مقبلا للحكومة خلفا لحكومة الأكاديمي بدران التي يتردد بقوة قرب رحيلها ، بعد ان لمس المراقبون تشظيا وانشطارا لعمل الفريق الحكومي، في وقت يقترب فيه الحسم داخليا وخارجيا من ملفات شائكة ومعقدة، لا تستطيع حكومة بدران وهي على وضعها الحالي التعامل معها بنجاح. وتؤكد المعلومات بأن المدير الحالي لوكالة الأمن الوطني المشير خير قد أسس بنية وقاعدة صلبة للوكالة بصمت شديد خلال الشهور الماضية، ليتفرغ الى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة التي باتت قاب قوسين أو أدنى، وينافسه فيها في بورصة الترشيحات رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، ورئيس الديوان الملكي الأسبق عون الخصاونة أحد جهابذة القانون الدولي على مستوى العالم، إذ كان قبل سنوات قليلة أحد القضاة الخمس عشر البارزين في محكمة العدل الدولية في لاهاي.