خلف خلف من رام الله: اختتمت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي اليوم جدول أعمالها، مطالبة بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خاليةً من السلاح النووي، ولم تخلو القمة من التركيز على الملف الإيراني بشكل خاص . والملفت للنظر اكتفاء وسائل الاعلام الإسرائيلية بالإشارة لبعض نتائج القمة دون إعطاءها بعد تحليلا أو التعليق عليها، ولم تتطرق وسائل الأعلام الإسرائيلية لدعوة القمة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، بل اقتصرت على ما جاء في البيان الختامي حول الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومن بعض المستوطنات في الضفة الغربية. وأشارت إلى تمسك دول الخليج بمبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت، كما تطرقت الإذاعة الإسرائيلية إلى ترحيب القمة بالانتخابات العراقية.

وقالت الإذاعة: لقد وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومن بعض المستوطنات في الضفة الغربية بأنه خطوة على الطريق الصحيح وقال أن دول الخليج تتطلع إلى أن تتلوها خطوات للانسحاب الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأشارت الإذاعة أن القمة اعتبرت السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتابعت: وحول العراق رحبت دول الخليج بالانتخابات البرلمانية العراقية وقالت أنها تتطلع إلى أن تؤدي نتائجها إلى ضمان وحدة العراق واستقراره وإدارة شؤونه بنفسه، وأدانت دول الخليج التفجيرات والأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الإنسانية والدينية والبنية التحتية في العراق، وشجبت دول الخليج اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والاغتيالات المتكررة لرموز وقيادات الشعب اللبناني وأكدت دعمها للاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي للشعب اللبناني.

ولكن على المستوى السياسي، فلم تكن تصريحات العسكريين الإسرائيليين لتهدأ بعد، فقد اتهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء اهرون زئيفي فركش أثناء مراسم تركه لمنصبه يوم أمس الدول العربية بأنها تراكم صواريخ بكميات ونوعيات تهدد إسرائيل، مشيرا أيضا أن هناك تعزيز لمنظمة القاعدة في دول المنطقة المحيطة بإسرائيل، وحذر فركش من تزايد تسلح الدول العربية، وكذلك تطرق للجانب الفلسطيني مشيرا أن السلطة الفلسطينية ضعيفة، وحذر رئيس شعبة الاستخبارات من أنه تتعاظم الاحتمالات في أن تقسم المناطق العام القادم قسمان، في غزة ستسيطر حماس وفي الضفة ndash; فتح، وحسب أقواله.

وشدد رئيس شعبة الاستخبارات على أن إيران مصممة على الوصول إلى قدرة نووية وصواريخ أرض - أرض. وبتقديره فان quot;في الاشهر القريبة سنشهد نهاية قدرتنا السياسية وقدرة العالم على المناورة حيال إيرانquot;. كما حذر من مغبة صعود قوة الإسلام، وكمثال ضرب الصعود في قوة الأخوان المسلمين في مصر، الشيعة في لبنان، السُنّة في سوريا و quot;الاستقلالquot; في المغرب، وحسب فركش فان منظمة القاعدة بدأت تعمل في الشرق الأوسط ويمكن الإشارة إلى ميل خطر في هذا المجال. وحذر فركش من أن الضغوط الدولية على سوريا، لبنان وحزب الله من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد يوجه ضد إسرائيل على طول الحدود الشمالية في الأشهر القريبة. أما يوفال ديسكن رئيس المخابرات الإسرائيلية فقال من جانبه: أننا نرى التهديد في الأردن وفي سيناء ونشخص بوادر أيديولوجية القاعدة في السامرة وفي غزة، وهذه لا تقلقنا وحدنا بل وتقلق حماس.

أما شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلية فعبر عن اعتقاده أن الأزمة الخطيرة التي تعصف بالسلطة على خلفية تعزز حماس، قد تسبب في تأجيل أو تلغى الانتخابات للسلطة التشريعية الفلسطينية. وأضاف موفاز بان quot;السلطة توجد في أزمة قيادية وفشلت في كل ما يتعلق بالنشاط الأمني ومنع quot;الارهابquot;. فالنشاط والدافعية المتدنيان يخلقان وضعا لا يطاق من ناحية إسرائيل. وزعم موفاز أن الآونة الأخيرة طرأ خلالها ارتفاع في حجم quot;الإرهابquot; في الضفة وفي القطاع، وحسب أقواله يوجد اليوم ستة إخطارات مركزة لتنفيذ عمليات quot;إرهابيةquot;. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي زاد من حجم قواته في الضفة ويعمل في حملة واسعة في شمال الضفة الغربية. وفي هذه الأعمال اعتقل أكثر من سبعين مقاومين واكتشف مختبر متفجرات في نابلس، كما أنه أضاف بأنه بفضل استئناف عمليات الإحباط المركز، نجح الجيش الإسرائيلي في منع عملية في معبر كارني.