فالح الحمراني موسكو: قالت مصادر مطلعة في موسكو ان القيادة الروسية ووزارة الخارجية سترد بتعلقيات مناسبة على تصريحات رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني التي شن فيها هجوما اعلاميا مفاجئا ضد روسيا وقال فيها" ان موسكو تنتهج ازاء العراق سياسة غير واقعية، تعكس رؤية غير ودية للاوضاع فيه".

وقالت صحيفة نيزافيسيما الصادرة اليوم ان موسكو تشعر باستغراب من الدوافع التي حدت بالطالباني للحديث بتلك اللهجة الحادة وسبب توقيتها. منوهة ان الخارجية الروسية لم تتعجل بالرد على ما وصفته بالهجوم الاعلامي الذي قام به الطالباني ضد روسيا. و اعادتإلى الأذهاناستقبال موسكو الحافل للطالباني في نهاية 2003. و نقلت عـن مصدر مطلع اشارته الـى ان تصريحات الطالباني " استرعت انتباه الدوائر الدبلوماسية في موسكو".وضمن هذا السياق قال سفير روسيا لدى العراق ايليا مارغونوف للصحيفة" ان السفارة تعكف على تحليل الوضع وتسعى لفهم الدوافع التي حدت بالرئيس العراقي للادلاء بمثل تلك التصريحات".وكان الطالباني قد اتهم موسكو بأنها تنظر الى العلاقات مع العراق من خلال امريكا.وافاد السفير الروسي" نعتقد ان القيادة الروسية والخارجية الروسية ستعلق على تلك التصريحات بشكل مناسب".
واثارت تصريحات ايضا استغراب المراقبين الروس. ويتساءل الكثيرون عن سبب توقيتها، لاسيما وانها تناولت موقف موسكو من الانتخابات البرلمانية التي جرت في بداية العام الجاري. وكانت موسكو قد اشارت في بيانها الى عدم مشاركة العرب السنة فيها.
ويرجع مراقبون سبب حدة خطاب الطالباني الى مشاعر استياء سابقه بسبب ميل موسكو نحو الديكتاتور الممقوت صدام وصمتها على الجرائم التي اقترفها ضد الأكراد والشعب العراقي ككل. ويرى اخرون انها محاولة لدفع الرئيس فلاديمير بوتين للتفكير بارسال قوات روسية للعراق في ظل التدهور الامني.
وتجدر الاشارة الى ان وسائل الاعلام الروسية ترسم ايضا صورة سوداوية للوضع في العراق، ولا تظهر أي تعاطف مع الحكومة الجديدة، ولاتدين الارهاب في العراق.