الياس توما من براغ : قال نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور بأن جميع أجهزة المخابرات الأمريكية تلتقي في التقييم بأن استمرار وجود القوات الأميركية في العراق يزيد من مخاطر التهديدات الإرهابية بالنسبة للولايات المتحدة وانه يرى بان على الولايات المتحدة مغادرة العراق في اقرب وقت .
وأضاف في حديث أدلى به لصحيفة برافو بمناسبة بدء فعاليات المؤتمر الدولي الخامس المسمى أيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في براغ بان الخلافات حول الطريقة التي يتصرف بها الرئيس بوش في العراق في تنامي ، غيران الأمريكيين في نفس الوقت يهتمون بان لا تؤدي طريقة خروج القوات الأميركية من العراق إلى جعل الوضع أكثر سوءا فيه .

وأكد أن الولايات المتحدة كانت موحدة بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول وأنها كانت ممتنة لجميع من تعاطف معها بعد هذه الهجمات وانه كان شخصيا من بين الذين دعوا لترك الخلافات السياسية جانبا والتوحد الأمر الذي لم يحصل بسبب الغزو الأميركي إلى العراق الذي لم يجر التفكير به مليا . وأضاف ان الخلافات بشأن العراق لا تذهب بعيدا إلى درجة تقسيمنا في مسالة الاعتراف بجدية التهديدات الإرهابية ولكن من جهة أخرى فان بعض خطوات إدارة بوش تثير المخاوف ولاسيما منها التي تحد من الحريات المدنية التي يتم الزعم بأنها ضرورية لمكافحة الإرهاب . ورأى أن التاريخ يكرر نفسه الآن في مسالة استغلال السلطة التنفيذية لمشاعر الخوف لزيادة صلاحياتها مشددا على ضرورة توفير حالة من التوازن التي تؤمن احترام حقوق الفرد وفي نفس الوقت يتم استخدام أدوات أكثر دقة في القضايا التي تتعلق بزيادة دور الدولة مع مراعاة دقيقة للمصدر الرئيسي للتهديدات وليس اختيار الطريقة التي تمس حقوق جميع المواطنين .

وأضاف لا أقول انه ليس من المبرر التنصت بدون أمر قضائي في حالات تتعلق بتهديدات مثل التي نواجهها غيران ذلك يجب أن لا يحدث بدون استمرارية الضمانات ضد إساءة استخدام ذلك بالتوافق مع ما قصده مشرعو الدستور الأميركي . وردا على سؤال فيما إذا كان سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2008 قال ليس في خطتي ترشيح نفسي من جديد لمنصب الرئاسة غير أنني لا استبعد إمكانية الانضمام إلى العملية السياسية في المستقبل وان هذا الأمر ليس لأنني لا أتحلى بالشجاعة فقد كنت موجودا في السياسة لثلاثين عاما ولكنني الآن اهتم بان يأخذ الأمريكيون على محمل الجد أزمة المناخ فانا لا أريد أن يبدو الأمر وكأنه مشكلة من المشاكل العديدة القائمة فمشكلة تغير المناخ تعتبر الآن الأكثر جدية التي تواجهها الحضارة البشرية والتي لا تحل بشكل كافي.

وردا على سؤال عن الوقت المتبقي قبل أن يتغير المناخ بشكل لا عوده فيه أجاب أن العلماء الذين يقدرهم يقولون انه أمامنا عشرة أعوام فقط وخلال تلك الفترة ستوجب علينا وبشكل راديكالي تغيير تصرفاتنا غير أن ذلك لا يعني بأنه ستوجب تنفيذ كافة الحلول ولكن يتوجب خلالها تغيير الارتفاع الحاصل لمصادر التسخين العالمي للكرة الأرضية . وأضاف أن البشرية لا تزال تمتلك الوقت الكافي لذلك لكن عليها أن تبدأ منذ الآن ففي هذه اللحظة توجد مثلا خطط لبناء عدد كبير من المحطات الكهربائية الحرارية لحرق الفحم وحتى توجد خطط تؤدي إلى الحرق السريع للغابات الاستوائية وأيضا توجد مشاريع تتحدث عن تضاعف عدد التجمعات السكنية خلال الأربعين عاما القادمة مع أن اغلب الأبنية في هذه المدن سيكلف تشغيلها مبالغ كبيرة وستساهم في زيادة تسخين الكرة الأرضية . وحول توقعاته بالنسبة للانتخابات إلى الكونغرس في 17 تشرين الثاني نوفمبر القادم قال أن من المحتمل أن حزبه الديمقراطي سيحصل من جديد على الأغلبية في مجلس النواب ومن الممكن أيضا أن يشرف حزبه على مجلس الشيوخ أيضا .