ضربات جوية وبرية وبحرية متواصلة
quot;غيوم الخريفquot; تخلف أمطارا من الاحزان الفلسطينية

إقرأ أيضا

مقتل 3 فلسطينيين بينهم شقيقان في غارة اسرائيليية

فلسطينيو الضفة يتضامنون مع بيت حانون برسائل الخلوي

غارة اسرائيلية على غزة : مقتل مسؤول في القسام وجرح 4 اخرين

واشنطن: لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها

إسرائيل تصعد عدوانها العسكري على غزة براً وجواً

سمية درويش من غزة: حولت إسرائيل قطاع غزة إلى ساحة حرب دامية لاحتلالها بلدات شمال القطاع وأجزاء متفرقة من جنوبه بعد عام على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مستعمرات القطاع والشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي المصرية ، ضمن هجومها الذي أسمتهquot;غيوم الخريفquot; . وجاءت العملية العسكرية الإسرائيلية في وقت يعاني فيه المجتمع الفلسطيني جراء عدم توصل الحركات الفلسطينية الرئيسية لاتفاق موحد حول تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من أزمة الحصارالمفروض على الأراضي الفلسطينية منذ تولي حركة حماس سدة الحكم مع نهاية آذار (مارس) الماضي ، لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ الكفاح المسلح ، بحسب شروط اللجنة الرباعية.

وشنت المروحيات الإسرائيلية عدة ضربات جوية على قطاع غزة ، بجانب القوات البرية المعززة بعشرات من الآليات العسكرية والجرافات ، واستخدام البارجات الحربية صواريخها ونيران رشاشاتها في عرض البحر لقطع الطريق أمام المجموعات المقاتلة من التسلل لتنفيذ هجمات تفجيرية عن طريق البحر كالتي وقعت بالسابق ، حيث نجحت الجهاد الإسلامي بتفجير عدة زوارق حربية في عمليات سابقة.
وينشغل سكان قطاع غزة بفتح بيوت العزاء لقتلاهم ، حيث حولت الأخيرة إلى أعراس ، حين استبدلوا السكان القهوة بالشراب والحلوى وسط زغاريد وأناشيد تشجع على المقاومة والجهاد ضد إسرائيل .

مخيم اللجوء
وفي مخيم جباليا للاجئين احد معاقل المنظمات الفلسطينية المسلحة ، توزع عائلة يوسف روحي عقل ، الذي سقط برصاصة أطلقها عليها قناص إسرائيلي شمال القطاع ، الشراب على جموع الفلسطينيين الذين يؤمون بيت العزاء الذي تصدح فيه مكبرات الصوت الداعية للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وبدا والد quot;يوسفquot; في أواخر عقده الرابع ، متماسكا أمام جموع المعزيين لاسيما حين الحديث عن سقوط نجله ، قائلا quot; هو من أراد تلك الطريق ، طريق التصدي والمقاومةquot; ، مضيفا بان ابنه لم يفرح بعد بقدوم طفله الأول الذي خرج للنور بالنصف الأخير من شهر رمضان المبارك ، بسبب همجية الاحتلال وضرباته المستمرة ضد الفلسطينيين .

قمة عربية طارئة
ويترقب الفلسطينيون بقلق ما ستؤول إليه أوضاعهم ، في ظل التهديدات الإسرائيلية المتواصلة بتصعيد وتوسيع العملية العسكرية لتشمل قطاع غزة بأكمله ، في حين دعت حركة حماس التي تقود دفة الحكم بالأراضي الفلسطينية ، الدول العربية إلى عقد مؤتمر قمة عربية طارئة وعاجلة لبحث الهجوم الإسرائيلي والمجازر التي يتعرض لها قطاع غزة ، واتخاذ موقف عربي موحد بشأن ما يجري.

وقد أعاد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الفصائل الفلسطينية إلى التوحد ، حيث التحمت الأذرع العسكرية في مواجهة القوات الإسرائيلية ، بعدما تعالت صرخات النساء المليئة بالبكاء عبر المحطات الإذاعية للاستنجاد بجمعيات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية ، لإخراجهن وأطفالهن من المنازل المحاصرة من قبل الجيش الإسرائيلي منذ أيام ، خشية من تعرضهم للقتل على أيدي جيش الاحتلال. إلى ذلك تواجه المستشفيات الفلسطينية والمراكز الصحية صعوبة بالغة بإسعاف الجرحى والمصابين بالعشرات ، لشح الأدوية والمستلزمات الطبية ، في حين تواجه ثلاجات الموتى المشاكل لعدم اتساعها أعداد الذين يتساقطون من حين لأخر مع ارتفاع عدد ضحايا العملية الإسرائيلية.

ورغم أن quot;غيوم الخريفquot; الإسرائيلية تهدف تل أبيب من ورائها وقف إطلاق الصواريخ تجاه البلدات اليهودية ، إلا أنها فشلت على ما يبدو من بداياتها حيث تمكنت المجموعات المسلحة من دك جنوب إسرائيل بعدة صواريخ ألحقت أضرارا جسيمة بممتلكات المستوطنين ، بحسب اعترافات الجيش الإسرائيلي.

أولمرت ndash; بيريتس ndash; ليبرمان
وفي بيان له ، وصف تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، العدوان المتواصل على قطاع غزة تارة باسم quot;أمطار الصيفquot; وطورا باسم quot;غيوم الخريفquot; والذي تشنه حكومة إسرائيل بقيادة الثلاثي أولمرت ndash; بيريتس ndash; ليبرمان ضد الشعب الفلسطيني ، بالإرهاب المنظم تمارسه دولة لا تقيم وزنا للقيم الإنسانية ، حيث تستهدف المواطنين المدنيين في منازلهم والمزارعين في حقولهم والعمال في ورش العمل والمعامل التي توفر في ظروف الحصار وتجفيف الموارد والعقوبات الجماعية الظالمة القليل من متطلبات العيش لأسرهم .

وأكد خالد ، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص ، قد تجاوزت ضحاياه الأربعمائة شهيد منذ بداية العام نصفهم من الأطفال وطال البنية التحتية الأساسية وممتلكات المواطنين دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا وكأن ما يجري في المناطق الفلسطينية المحتلة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أصبح أمرا مسلما به لا علاقة له بحقوق الإنسان وحماية حياة المدنيين وممتلكاتهم في ظروف الحرب او تحت الاحتلال أو باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الأمر الذي يشكل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي والدول التي تمارس سياسة الصمت على جرائم حرب ترتكب تحت سمع وبصر العالم .

وقال خالد ، أن انضمام أفيغدور ليبرمان الى حكومة أولمرت ndash; بيريتس يضاعف من حجم ومدى الأخطار التي تواجه الشعب الفلسطيني ويشكل بحد ذاته حافزا أمام القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية للاتفاق على تشكيل حكومة اتحاد وطني ببرنامج سياسي واضح يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ، وبما يساعد القيادة الفلسطينية على التحرك ووضع الدول العربية والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتها في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط على حكومة إسرائيل لوقف هذا الاعتداء وفتح ملف المسار السياسي لتسوية شاملة ومتوازنة للصراع توفر الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة بما فيها دولة فلسطين وعاصمتها القدس وتصون حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم .