زعماء تركمانستان يحثون على الهدوء
وفود رسمية وشعبية لوداعصابر نيازوف
عشق اباد:ووري جثمان رئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف الثرى اليوم الاحد في ضريح العائلة في مسقط راسه في كيبتشاك القريبة من العاصمة عشق اباد، في مراسم جنائزية نقل التلفزيون التركماني وقائعها مباشرة.
ودخل المدعوون الى مراسم الدفن الى داخل الضريح حيث القوا على التوالي بعض التراب على النعش.
وقبل الدفن، أم الصلاة على الجثمان احد الائمة وسط جمهور حاشد وقف للمرة الاخيرة امام الرجل الذي حكم تركمانستان بيد من حديد.
وجرت مراسم الجنازة امام النعش الذي لف بالعلم التركماني ووضع امام الضريح ذات القبة الذهبية والجدران الرخامية تماما كما المسجد الضخم المجاور الذي استعان الرئيس نيازوف في بنائه بالمجموعة الفرنسية quot;بويغquot;.
ويرقد داخل الضريح والد واشقاء صابر مراد نيازوف الذين توفوا جميعا عندما كان لا يزال طفلا. وتوفي الرئيس التركماني الخميس عن 66 عاما.
تعزيز الاجراءات الامنية قبل تشييع نيازوف
وانتشر العديد من رجال الشرطة في شوارع عشق ابادصباحا حين بدأ الاف التركمانستانيون القاء النظرة الاخيرة على جثمان رئيسهم الراحل صابر مراد نيازوف تمهيدا للمأتم الوطني. واقفلت غالبية المتاجر حدادا، فيما انتشر رجال شرطة امام محال قليلة سمح لها بفتح ابوابها. وفي اسواق المدينة، سمح فقط لباعة الورود بممارسة نشاطهم. ومنذ الساعة3.00 ت غ، تدفق التركمانستانيون بالالاف لالقاء النظرة الاخيرة على جثمان نيازوف المسجى في احد قصوره في وسط عشق اباد. وفي انتظار اجراء انتخابات رئاسية خلال الشهرين المقبلين، عين نائب رئيس الوزراء قربان قولي بردي محمدوف رئيسا بالوكالة في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في وسط اسيا الغنية بالغاز.
وفتحت ابواب القصر قبل ساعة من الوقت المحدد quot;بسبب العدد الكبير للاشخاص الذين يرغبون في وداع رئيسهمquot;، كما قال مصدر حكومي. وسجي جثمان نيازوف محاطا باربعة جنود في نعش مكشوف، ويتدفق المودعون لالقاء النظرة الاخيرة عليه. وغطت الجموع الساحة المقابلة للقصر، وذكر التلفزيون الرسمي ان الوفود الاجنبية ستلقي نظرة الوداع الاخيرة على الجثمان ابتداء من الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش.
دعوات للتهدئة
وأمر الحكام المؤقتون في تركمانستان يوم السبت باتخاذ إجراءات للحفاظ على الهدوء في الدولة الواقعة بوسط آسيا وضمان حصول العمال على رواتبهم في المواعيد المحددة دون نقصان في حين تستعد البلاد لتشييع جنازة الزعيم المخضرم صابر مراد نيازوف .
| مدفن اسرة نيازوف بمسقط رأسه في قرية كيبشاك قرب عشق آباد |
ونقل التقرير عنه قوله quot;من المهم للغاية فعل كل شيء حتى لا يكون الشعب التركماني بحاجة إلى شيء في هذا الوقت العصيب ولكي يحصل الزبائن على امدادات السلع الرئيسية دون انقطاع ولكي تعمل كل الأنظمة الرئيسية بشكل سليم.quot; وخرج غالبية السكان إلى شؤون حياتهم اليومية دون اهتمام يذكر بالأحداث ودون تدفق لمشاعر الحزن. وقال سائق تاكسي رفض نشر إسمه كغالبية السكان الذين لا يذكرون حتى اسمهم الأول أمام زائر quot;لماذا أحزن..quot; مضيفا quot;الشعب التركماني هاديء جدا طالما لا توجد حربquot;.
وتوفي الرئيس نيازوف يوم الخميس بازمة قلبية. وكان يطبق منذ 21 عاما سياسة التشدد في حكم تركمانستان التي اقام فيها واحدا من اشد الانظمة انغلاقا في العالم والقائم على عبادة شخصيته.
واشنطن ترى فرصا بعد وفاة رئيس تركمانستان
بدورها املت الولايات المتحدة اليوم في انتقال quot;سلمي ومستقرquot; للسلطة في تركمانستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في اسيا الوسطى والغنية بالغاز، مؤكدة انها ترى quot;فرصاquot; بعد وفاة رئيسها مدى الحياة صابر مراد نيازوف. وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون وسط اسيا وجنوبها ريتشارد باوتشر الذي شارك في مأتم نيازوف للصحافيين quot;ثمة فرص كثيرة في المنطقة (...) ونأمل ان تنتهز الحكومة الجديدة هذه الفرص لمصلحة شعب تركمانستانquot;. واضاف quot;نأمل طبعا في انتقال سلمي ومستقرquot; للسلطة.
ومنذ وفاة رئيسها الخميس الفائت، تتطلع تركمانستان الى معرفة هوية خلفه وخصوصا ان نيازوف لم يعين هذا الخلف. ويخشى مراقبون كثر نزاعا على السلطة في هذا البلد الواقع على الضفة الشرقية لبحر قزوين. ويزداد اهتمام الدول الغربية بتركمانستان التي يمكن ان تشكل نقطة انطلاق لانبوب غاز يعبر بحر قزوين من دون المرور بروسيا. واضاف باوتشر quot;انه مشروع يصب في مصلحتنا ومصلحة شعوب المنطقة (...) اذا توافرت الاسس التجارية، واذا كان هذا الامر ممكن التنفيذ في المنطقة فنحن نرغب في ذلكquot;.
وكان نيازوف اعلن مرارا انه ينوي تحسين علاقاته بروسيا والصين وايران واقامة انابيب لنقل الغاز في اتجاهها. وسئل باوتشر عن المشاريع التي لها اولوية في رأيه، فاجاب ان هذه quot;القرارات ينبغي ان تتخذها الحكومةquot; التركمانية. ويتولى نائب رئيس الوزراء في تركمانستان قربان قولي بردي محمدوف رئاسة البلاد بالوكالة في انتظار انتخاب رئيس جديد في غضون شهرين. ومن المقرر ان يعقد نحو 2500 مسؤول تركماني اجتماعا عاما الثلاثاء لتحديد موعد الانتخابات واسماء المرشحين.
















التعليقات