بشار دراغمه من رام الله : أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى لحماية صناديق الاقتراع في الانتخاباتالـ 17للكنيست الإسرائيلي التي بدأت صباح اليوم. وقالت الشرطة الإسرائيلية أنها أعلنت حالة الاستنفار بعد وصول أكثر من 85 إنذارا تفيد بمحاولات لتنفيذ عمليات تفجيرية يوم الانتخابات. وبحسب الشرطة فان عدد من هذه الإنذارات حددت مراكز صناديق الاقتراع أهدافا لها. ووفقا لما ذكرته مصادر إسرائيلية فأن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية هي الجهة الأكثر تخطيطا لعمليات ضد إسرائيل يوم الانتخابات.
وأطلق جهاز الأمن على رفع حالة الاستنفار في صفوف قواتها اسم quot;موعد 2006quot; وبدأ العمل بموجبه من الساعة السادسة من صباح اليوم بتوقيت إسرائيل المحلي وذلك قبل ساعة واحدة من فتح صناديق الاقتراع. ونشرت الشرطة الإسرائيلية 22 ألف شرطي في مختلف البلدات الإسرائيلية وحول صناديق الاقتراع . كما وانتشرت مئات الحواجز العسكرية عند مداخل المدن الكبرى وفي المجمعات التجارية خصوصا وأن يوم الانتخابات العامة هو يوم عطلة رسمية وتركزت مثل هذه الحواجز في مدينة القدس والتي تعتبر مركز العمليات. كما وخصص جهاز الشرطة عشرات من أفراد الأمن لمرافقة الشخصيات الهامة في إسرائيل في طريقها إلى الاقتراع وإلى مقرات أحزابهم.وألغى الجيش الإسرائيلي كافة الدورات التدريبية لجنوده الذين انضموا للعمليات والدوريات العسكرية في الأراضي الفلسطينية كما تم ضم عدد من الوحدات العسكرية إلى المهام التي تمارسها الشرطة.
الانتخابات الإسرائيلية حقائق وأرقام
أقل نسبة تصويت في تاريخ إسرائيل حتى هذه الساعة |
أما عن طريقة الانتخابات المعمول بها في إسرائيل فهي طريقة الانتخابات النسبية حيث أن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة في الكنيست يتناسب مع عدد المصوتين لها . والتقييد الوحيد هو نسبة الحسم التي تبلغ حاليا %1.5 . أي أنه يجب أن يحصل كل حزب على %1.5 على الأقل من أصوات الناخبين لكي ينتخب إلى الكنيست . وبمقتضى هذه الطريقة يصوت الناخبون لصالح قائمة حزبية وليس لصالح شخص معين في القائمة .
وفي قسم من الأحزاب تجري الانتخابات التمهيدية الداخلية حيث يتم بناء عليها انتخاب مرشحي هذه الأحزاب للكنيست في عملية انتخابات مباشرة .
وتجري الانتخابات للكنيست مرة واحدة كل أربع سنوات , لكنه بإمكان الكنيست أن تتخذ قرارا بإجرائها قبل موعدها , وفي ظروف معينة بإمكان دورة الكنيست أن تستمر أكثر من أربع سنوات .
ومن المفروض أن تجري الانتخابات في إسرائيل مرة كل أربع سنوات . يحق للكنيست اتخاذ قرار بأغلبية عادية أن تحلّ نفسها . وقد تم إجراء الانتخابات في موعد مبكر في كل من الكنيست الثانية و الخامسة و العاشرة و الحادية عشرة و الثالثة عشرة و الرابعة عشرة والخامسة عشرة . ويحق للكنيست اتخاذ القرار بأغلبية خاصة , بتمديد فترة ولايتها بما أكثر من أربع السنوات , وهذا ما حصل بالنسبة للكنيست الثالثة , الخامسة , السابعة , التاسعة , والحادية عشرة . وفي الأغلب يتم تحديد فترة ولاية الكنيست في الحالات التي أجريت فيها الانتخابات في موعد مبكر , في الانتخابات للكنيست الثامنة فقط تم تأجيل الانتخابات لمدة شهرين بسبب اندلاع حرب يوم الغفران.
ويميز هذه الانتخابات غياب رئيس الوزراء أرائيل شارون الذي كان الشخص الأبرز في صنع السياسية الإسرائيلية. وقد عرف شارون بالشخص العسكري والسياسي. وهو روسي الأصل من مواليد عام lrm;1928, تعلم الثانوية في تل أبيب وانضم إلى quot; الهاجانا وفي عام lrm;1947 خدم كحارس في شرطة المستوطنات العبرية. وفي حرب الاستقلال خدم كقائد فصيلة في لواء ألكسندروني حيث أصيب بجروح في المعركة على إعادة السيطرة على اللطرون. وفي مطلع عام lrm;1949 أصبح قائد سرية وفي عام lrm;1951 عين ضابطا قياديا للمخابرات في لواء المركز. وفي السنوات ما بين lrm;1953-1952 درس موضوعي التاريخ وعلوم الشرق في الجامعة العبرية في القدس حيث تم تعيينه خلال ذلك قائدا لوحدة lrm;101, التي أقيمت من أجل تنفيذ عمليات الرد على اعتداءات الفدائيين. وفي كانون الثاني / يناير عام lrm;1954 اندمجت الوحدة مع كتيبة من المظليين بقيادة شارون حيث استمرت هذه الكتيبة بالنشاط غير العادي وقد كان مستوى التنفيذ للعمليات التي كان شارون المسؤول عنها, عاليا, إلا أن بعضا منها تعرضت لانتقادات شديدة. مثل تلك التي كانت في قيبيا, حيث تم هناك قتل النساء والأطفال أيضا.
وفي عام lrm;1956 عين شارون قائدا للواء المظليين حيث قاتل في عملية كاديش . وبسبب معركة في مضيق quot; الميتله quot;, التي اعتبرها كثيرون غير ضرورية والتي وقعت فيها خسائر كبيرة , مما أثار خلافا شديدا بينه وبين مرؤوسيه من جهة وبين رئيس الأركان العامة موشيه ديان من جهة ثانية. في أعقاب هذه الانتقادات خرج في أواخر عام lrm;1957 للاشتراك في دورة قيادة في كلية عسكرية في بريطانيا بينما قام رؤساء الأركان العامة حائيم لاسكوف وتسفي تسور بتجميد تقدمه في سلم القيادة في جيش الدفاع الإسرائيلي.
وفي أعقاب قرار الحكومة من الخامس عشر في أيار/ مايو عام lrm;1989 بإجراء انتخابات في المناطق ترأس شارون quot; الأطواق quot; في الليكود الذين عملوا على إفشال هذه المبادرة. وفي جلسة صاخبة عقدها مركز الليكود في الثاني عشر من شباط / فبراير عام lrm;1990 أعلن شارون عن استقالته من الحكومة. وبعد أن سقطت الحكومة في الخامس عشر من آذار / مارس, في أعقاب تصويت على اقتراح بحجب الثقة , تم تعيين شارون, في الحكومة التي شكلها يتسحاق شامير في حزيران / يونيو, وزيرا للإسكان . وفي هذا الإطار عجل من إقامة المستوطنات في المناطق, ساند الجمعيات الخاصة التي عملت على شراء البيوت في البلدة القديمة وفي القدس الشرقية وكان مسؤولا عن شراء عشرات آلاف الكرفانات وعن نهضة عمرانية جبارة , لكن ليس محسوبة دائما, وذلك من أجل موجة الهجرة إلى إسرائيل التي بدأت تتدفق من الاتحاد السوفييتي في عام lrm;1989.
وعلى الرغم من معارضته لعملية أوسلو تحدث رئيس الحكومة رابين كثيرا مع شارون عن عملية السلام. ولم ينافس شارون بنيامين نتنياهو على رئاسة الليكود في شباط / فبراير عام lrm;1993, لكنه خلال فترة معينة فكر في التنافس على رئاسة الحكومة. وعندما عرض نتنياهو حكومته على الكنيست بعد الانتخابات للكنيست الرابعة عشرة (lrm;1996) لم يكم شارون أحد وزرائه, لكنه في أعقاب ضغوط مارسها ليفي وغيره لقد أقيمت من أجل شارون وزارة جديدة, ذات أهمية كبيرة - وزارة البنى التحتية. وفي هذا الإطار قام بإعداد خطة لتكثيف المستوطنات في المناطق . وبعد استقالة ليفي وزارة الخارجية, تم تعيينه للمنصب في تشرين / أكتوبر
عام lrm;1998.
وبعد فشل نتنياهو في الانتخابات لرئاسة الحكومة في أيار / مايو عام lrm;1999 واستقالته رئاسة الليكود, تم تعيين شارون رئيسا للحزب. ولم يخف رغبته في المشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة إيهود باراك, لكن باراك فضل شاس ( أي المتدينين من اليهود الشرقيين ). وفي الثاني من أيلول / سبتمبر أنتخب شارون رئيسا لليكود بعد أنه تغلب على منافسيه إيهود أولميرت و مئير شيطريت, بأغلبية %53 من المصوتين من أصوات أعضاء الليكود.
وفي أعقاب فشل المحادثات في كامب دافيد في شباط / يوليو واعتزال شاس, هامفدال ( حزب المتدينين الوطنيين ), ويسرائيل بعلييا من الحكومة, أجريت اتصالات بين باراك و شارون بهدف إقامة حكومة وحدة وطنية, إلا أن هذه الاتصالات لم تؤد إلى اتفاق. وفي زيارته, التي غطتها وسائل الإعلام, إلى الحرم القدسي الشريف في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر عام lrm;2000, لقد أعلن قائلا إن quot; لكل يهودي الحق في أن يقوم بزيارة الحرم الشريف quot;.
وعلى الرغم من قرار نتنياهو الرجوع إلى الحياة السياسية تمهيدا لإمكانية إجراء انتخابات جديدة, فقد قرر شارون الدفاع عن مكانته السياسية وحتى التنافس ضد نتنياهو. وبعد أن قررت الكنيست عدم إجراء انتخابات حديدة للكنيست بل لرئاسة الحكومة فقط وبعد قرار نتنياهو بعدم خوض الانتخابات , بقي شارون مرشحا عن الليكود لرئاسة الحكومة. 1973) .
استطلاعات الرأي والانتخابات
بدا حزب كديما الإسرائيلي بزعامة أيهود أولمرت واثقا من الفوز في الانتخابات العامة التي تجري اليوم بمشاركة 31 حزبا وأكثر من خمسة ملايين ناخب. وعزا محللون إسرائيليون ثقة أولمرت بالفوز إلى تاريخ استطلاعات الرأي في إسرائيل والتي لم تشهد أية مفاجئات منذ بدء الانتخابات الإسرائيلية. وفي هذه المرة توقعت الاستطلاعات حصول حزب كديما على 36 مقعدا على الأقل بينما توقعت له في السابق الحصول على أكثر من 42 مقعدا من أصل 120 . وتشير كافة التوقعات في إسرائيل إلى أن استطلاعات الرأي هذه المرة ستصيب أيضا وسيتمكن حزب كديما من الوصول بقوة إلى الكنيست والحصول على غالبية المقاعد. هذا في وقت أشارت فيه آخر الاستطلاعات أن حزب العمل بزعامة عمير بيرتس ارتفعت حصته ليحصل على 22 مقعدا بينما بقي حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على حاله وتراوحت نسبته وفقا للاستطلاعات بنحو 16 مقعدا. وفي الانتخابات السابقة توقعت استطلاعات الرأي العام فوز حزب اليكود بزعامة أرائيل شارون في ذلك الحين وضمنت له 42 مقعدا على الأقل ولم يكن غريبا عندما أعلنت النتائج وحصول حزب الليكود على تلك النسبة كما أن حزب العمل حصل هو الآخر على نفس النسبة المتوقعة في تلك الانتخابات عندما كان بزعامة عمرام متسناع كما أن الأحزاب الأخرى وخاصة الأحزاب الدينية المتطرفة وأيضا الأحزاب العربية حصلت على نسب متقاربة مما توقعه لها وحدة قياس الرأس العام. كل ذلك جعل الإسرائيليون واثقون من فوز حزب كديما في هذه الانتخابات بالرغم من غياب مؤسسه أرائيل شارون.















التعليقات