إيران وضعت الوكالة الدولية امام الامر الواقع

الرياض: أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية اليوم أهمية القمة التشاورية الثامنة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تعقد في الرياض السبت المقبل لاستعراض مسيرة مجلس التعاون وتبادل وجهات النظر والرأي بين القادة تجاه مجمل القضايا الراهنة. وقال العطية ان قادة دول مجلس التعاون سيناقشون في القمة التشاورية التي لا تتقيد بجدول اعمال معد مسبقا مسيرة مجلس التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليم وفي مجالي التعاون العسكري والامني لتحقيق كل ما فيه خير وازدهار دول ومواطني مجلس التعاون.

واكد حرص قادة دول المجلس المستمر على التنسيق وتبادل الرأي والتشاور تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية والمضي قدما في دفع مسيرة مجلس التعاون الى مجالات أوسع وآفاق أرحب بما يعود بالخير والرخاء لمواطني دول المجلس بوصفه الركيزة الأساسية التي تعكس تطلعات شعوب دول المجلس.

وأشار العطية إلى انه استمع أثناء اجتماعه أمس مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى نصائح قيمة وتوجيهات سديدة من لدن خادم الحرمين الشريفين تهدف الى دفع وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في شتى المجالات.

كما أشاد الأمين العام لمجلس التعاون بنتائج زيارته لدولة الكويت الأسبوع الماضي وسلطنة عمان السبت الماضي واستماعه للنصائح والرؤى السديدة والحكيمة من سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح واخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وحرصهما الأكيد على استمرار مسيرة مجلس التعاون الذي أصبح نموذجا يحتذى به على المستويين الاقليمي والدولي.

وفيما يتعلق بأزمة الملف النووي الايراني قال العطية أن دولمجلس التعاون تؤيد الخيار السلمي والسياسي لحل لهذه الازمة وتغليب لغة الحوار والمنطق والخيارات الدبلوماسية بعيدا عن أي تصعيد لا يخدم المنطقة.

ودعا الاطراف الدولية وايران إلى ادراك خطورة الوضع الاقليمي الراهن لتجنيب المنطقة أي صراعات جديدة مشيرا في الوقت ذاته إلى انه من حق ايران والدول في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال أن النهج السليم هو الاجراء المقبول في الوقت الراهن والافضل ان يكون مجلس الامن الدولي داعما للتأثير على المسار الدبلوماسي الذي تنشده دول العالم اجمع لتبديد كل المخاوف الدولية وإبقاء الفرص السلمية مفتوحة لاحتواء الأزمة معتبرا أي اجراء خلاف ذلك لا يخدم المصالح والأمن والسلم الدوليين. وشدد العطية على ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها خالية من أسلحة الدمار الشامل وكل ما يؤثر على انتشار الكوارث البيئية والضغط على اسرائيل لتوقيع معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشاتها النووية للتفتيش الدولي لكي تبقى منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من اسلحة الدمار الشامل.

وقال العطية ان القمة ستتطرق كذلك الى قضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران مؤكدا دعم دول المجلس لحق دولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) باعتبارها جزءا لا يتجزا من اراضيها داعيا الى حل هذه القضية بالطرق السلمية والمفاوضات بين البلدين او اللجوء على محكمة العدل الدولية.

وأشار الى ان الملف الامني سيكون حاضرا في اعمال القمة التشاورية وضرورة تكثيف التعاون الأمني بين دول المجلس للقضاء على الارهاب بكافة اشكاله وصوره مجددا استنكار دول المجلس الدائم لكافة الاعمال الارهابية الاثمة في أي مكان من العالم لما تحدثه من قتل للابرياء وترويع للامنين وتدمير للممتلكات.

وذكر العطية انه سيعرض على قادة دول مجلس التعاون في قمتهم التشاورية التي تستغرق يوما واحدا تقريرا موجزا عن قضايا التعاون الاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري وما تحقق في مسيرة العمل الخليجي المشترك منذ انعقاد القمة العادية ال26 التي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي وحتى الان.

كما سيطلع العطية قادة دول المجلس على نتائج زيارته الاخيرة لليمن ومباحثاته مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكبار المسؤولين اليمنيين حول الخطوات التي تم اتخاذها لتنفيذ قرارات القمة الخليجية ال26 الخاصة بشأن دعم مشاريع التنمية والبني التحتية في اليمن.

يذكر ان القمة الخليجية التشاورية تتميز بانها لا تتقيد بجدول اعمال يتم اعداده مسبقا ولا يصدر عنها بيان ختامي وتخفف خلالها المراسم البروتوكولية للقادة وتكون وفود القادة وفود مصغرة وتضم اساسا وزراء الخارجية ومستشاري القادة خلافا للقمم العادية.