يسعى لحشد الدعم لمقررات (أنابوليس) وعزل حماس
جولة وداعية لبوش بالشرق الأوسط في يناير المقبل
نبيل شرف الدين من القاهرة: في ما وصفه مراقبون بـ quot; الجولة الوداعية quot; التي قد تكون الأخيرة للرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط، قبل انتهاء ولايته الرئاسية الثانية، كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة عن زيارة من المرتقب أن يقوم بها الرئيس الأميركي لمصر، يوم 16 كانون الثاني ( يناير ) المقبل، في إطار جولة تقوده إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية فضلاً عن الأردن والمملكة العربية السعودية أيضاً .
كما رجح المصدر ذاته أن يجتمع الرئيس الاميركي بنظيره المصري حسني مبارك في منتجع quot;شرم الشيخquot; لبحث سبل تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، من خلال تفعيل مقررات مؤتمر quot; أنابوليس quot; الذي استضافته الولايات المتحدة أخيراً .وكان الرئيس الأميركي قد شارك في اجتماع دولي عقد في منتجع شرم الشيخ المصري في العام 2003 لدعم جهود إطلاق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين .
عزل حماس
على صعيد متصل، قال دبلوماسي غربي يقيم في القاهرة، إن الرئيس الأميركي سيقوم أيضاً بزيارة السعودية والأردن خلال جولته التي تبدأ في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل، وأوضح المصدر ذاته أن بوش سيسعى للحصول على دعم الدول العربية لمساندة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، من أجل تثبيت أوضاع السلطة في الضفة الغربية وتقديم الدعم السياسي لمفاوضات السلام التي بدأت أولى جولاتها، الأربعاء الماضي .
ومضى الدبلوماسي الغربي قائلاً إن الرئيس الأميركي سوف يسعى خلال جولته إلى إقناع الدول العربية بممارسة مزيد من الضغوط على حركة quot;حماسquot; التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي، والعمل على تكريس عزلتها ومحاصرتها، ما لم تتوصل لمصالحة مرضية مع السلطة الفلسطينية التي لم تعد تسيطر إلا على الضفة الغربية، الوضع الذي خلق حالة انقسام داخلي فلسطيني غير مسبوق .
ونقلت وكالة (رويترز) عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الولايات المتحدة سوف تتعهد تقديم مساعدات مالية تتراوح بين 500 مليون دولار و600 مليون دولار للفلسطينيين خلال مؤتمر للمانحين يعقد في باريس هذا الأسبوع، بهدف تعزيز وضع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواجهة حركة quot;حماسquot; مع بدئه أول محادثات سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ سبعة أعوام .
القاهرة وواشنطن
وطوال العقود الماضية ظلت الخلافات المصرية الأميركية تتخذ صورة توتر موسمي يبقى طي الكتمان غالباً، وظل المسؤولون في كل من القاهرة وواشنطن ينفونه ويستبعدون وجود تلك الأزمة كلما كثر الحديث عنها، ويرى مراقبون أن التحدي الرئيس الذي يواجه العلاقات المصرية الأميركية حالياً هو حاجتها للتطور على نحو يجعلها تتوافق مع تطور أولويات وتوقعات الجانبين، فقد توثقت تلك العلاقات منذ منتصف السبعينات على دعامات ثلاث وهي : السعي إلى تحقيق تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي وتطوير التعاون العسكري بين البلدين وتوفير مساعدات أميركية لبرامج التنمية الاقتصادية المصرية وهي دعامات عكست أولويات البلدين خلال الأعوام الماضية .
وليس بعيداً عن رؤوس الموضوعات التي تطرحها زيارة بوش المرتقبة لمصر، فإن هناك رؤية أخرى يمكن وصفها بأنها أصبحت سائدة في أوساط النخب المصرية، عبر عنها نبيل عبد الفتاح، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية تذهب إلى القول إن العلاقات بين القاهرة وواشنطن سوف تظل تراوح بين شد وجذب، فلا المواقف المصرية قاربت الأميركية، لاسيما في ما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، ولا المواقف الأميركية تأخذ المواقف أو حتى النصائح المصرية في الاعتبار، ومن ثم فإنه من المرجح أن تظل العلاقات الثنائية على حافة التوتر خاصة في القضايا الإقليمية الأكثر إلحاحاً .
















التعليقات