طهران: ذكرت وسائل الاعلام الرسمية الايرانية الاربعاء نقلا عن مدير الشرطة اسماعيل احمدي مقدم ان شرطيين قتلا واحتجز اربعة اخرون رهائن مساء الثلاثاء خلال اشتباك مسلح في محافظة سيستان-بلوشيستان (جنوب شرق) مع متمردين فروا الى باكستان. واوضح احمدي مقدم الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الرسمية ووكالة مهر للانباء quot;وقع سبعة من عناصر الشرطة في كمين نصبه متمردون فقتل شرطيان واحتجز اربعة اخرون رهائنquot;. واضاف quot;المتمردون كانوا في سيارتين وفروا بعد الاشتباك باتجاه باكستانquot;. ودان quot;غياب التعاون من جانب باكستان لمكافحة المتمردينquot; واصفا هذا الموقف بانه quot;غير مقبولquot;.

وذكرت وكالة quot;مهرquot; في وقت سابق ان مجموعة quot;ارهابيةquot; حاولت التسلل الى ايران صباح الثلاثاء من باكستان لكن تم صدها. واضافت وكالة quot;مهرquot; ان quot;الارهابيين الذين نجحوا في دخول الاراضي الايرانية في جنوب محافظة سيستان-بلوشيستان (جنوب شرق) تم صدهم لاحقاquot;.

ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية مصطفى بور-محمدي قوله ان quot;العمليات الارهابية تنسق في الجانب الاخر من حدودنا الشرقيةquot;. واضاف الوزير ان ايران ستزيد بثلاثة اضعاف في غضون سنتين عدد حرس الحدود ليصل الى 40 الف عنصر.

وفي 14 شباط/فبراير الماضي انفجرت سيارة مفخخة لدى مرور حافلة تقل عناصر من وحدة النخبة في حرس الثورة الايرانية مما اسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح 31 في زهدان كبرى مدن محافظة سيستان-بلوشيستان. واتهمت ايران جماعة جند الله السنية المتطرفة القريبة من القاعدة بالوقوف وراء الهجوم. وبعد يومين فجر مجهولون قنبلة قبل ان يفتحوا النار على القوى الامنية وحصلت بعد ذلك عملية مطاردة في مدينة زهدان.

واكدت السلطات الايرانية ان متطرفين في جماعة جند الله متهمين بالوقوف وراء هذه العمليات، يأتون من باكستان وهم مرتبطون باجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية. وسبق لمحافظة سيستان-بلوشيستان الواقعة عند الحدود مع باكستان وافغانستان، ان شهدت في الاشهر الاخيرة عدة هجمات وعمليات خطف نسبت الى جند الله. وتقيم اقلية سنية كبيرة في هذه المحافظة في حين ان اكثر من 90% من الايرانيين البالغ عددهم 70 مليونا هم من المسلمين الشيعة.