خلف خلف من رام الله: من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت غدًا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ويعرض عليه رزمة البادرات الطيبة التي ستنفذها إسرائيل لتعزيز حكمه: تحرير أسرى، وعفو عن مطلوبين، وإذن دخول لمسؤولين كبار من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية إلى الضفة الغربية.
وكجزء من اتفاق تبييض المطلوبين بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، قالت مصادر إسرائيلية اليوم أن نحو 150 مطلوبًا من كتائب شهداء الأقصى وقعوا أمس على وثيقة يتعهدون فيها بعدم القيام بعد اليوم بعمليات ضد إسرائيل وفك الارتباط عن إطار كتائب شهداء الأقصى. والمطلوبون الذين ظهروا في قائمة الأسماء التي بلورتها المخابرات الإسرائيلية سيتلقون مقابل ذلك عفوًا من إسرائيل. وتضم القائمة 178 اسمًا هم معظم النشطاء المسلحين في كتائب الأقصى.
وحسب محافل أمنية في إسرائيل، فان زكريا الزبيدي، زعيم كتائب شهداء الأقصى في جنين، ليس في قائمة المطلوبين الذين سيحظون بالعفو. ومع ذلك، فقد أصرت قوات الأمن الفلسطينية على أن زعيم المنظمة مدرج في القائمة. الزبيدي نفسه، الذي تحدث أمس مع الصحافيين تطرق للاتفاق وكأنه يتضمنه هو أيضًا.
مصدر سياسي في تل أبيب تطرق أمس لرزمة البادرات الطيبة وقال: quot;هذه خطوات برأينا ستجدي جدا في تعزيز عباس. هي تنطوي على مخاطر سياسة لاولمرت، ولكن المخاطرة مبررةquot;. وعد آخر، في رفع حواجز في طرق الضفة، يتأخر حاليا الى أن يكمل جهاز الأمن الدراسة الميدانية التي يعدها.
وبحسب صحيفة هآرتس فأن لقاء اولمرت وعباس سيعقد، مثلما في الماضي، في منزل رئيس الوزراء في القدس. الخطة الأصلية التي كانت تقضي بان يزور اولمرت اريحا، تأجلت حاليا. وقالت الصحيفة أن أولمرت لن يشرك في اللقاء مع عباس وزراء آخرين ndash; ولكنه يجري اليوم نقاشا تمهيديا مع وزير الدفاع ايهود براك ووزيرة الخارجية تسيبي لفني.
وقال المصدر السياسي إن 85% من أصل الـ 250 أسيرًا سيطلق سراحهم هم من رجال فتح. أما الباقي فمن الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية. وللسجناء كبار السن في القائمة يتبقى على الأقل سنة سجن، أما للقاصرون فأقل من نصف سنة. quot;لا يمكن لأحد أن يدعي بأن إسرائيل تحرر سجناء دون أن يتبقى لهم فترة محكومية ذات مغزىquot;، قال المصدر السياسي.
في غضون ذلك، تنعقد اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون الأسرى يوم الثلاثاء كي تصادق على القائمة وتشرع في عملية تحريرهم التي ستستغرق بضعة أيام. ويسعى اولمرت إلى تحرير بضعة سجناء قدامى، يتواجدون في السجن قبل اتفاق أوسلو، شريطة إلا يكونوا quot;مع دم على الأيديquot;.
في غضون ذلك، تنعقد اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون الأسرى يوم الثلاثاء كي تصادق على القائمة وتشرع في عملية تحريرهم التي ستستغرق بضعة أيام. ويسعى اولمرت إلى تحرير بضعة سجناء قدامى، يتواجدون في السجن قبل اتفاق أوسلو، شريطة إلا يكونوا quot;مع دم على الأيديquot;.
وحسب المصدر السياسي في تل أبيب، فان إسرائيل لا تعرف أي تقف الجبهات في الصراع الفلسطيني الداخلي، ولكنها تسعى إلى تشجيعها لدعم عباس ورئيس الوزراء سلام فياض بدل أن تدفع بها إلى اذرع حماس والجهاد الإسلامي. ومع ذلك، فان الأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات لي في قائمة المرشحين للتحرير.
لهذا السبب فان اولمرت quot;يدرس بايجابيةquot; أيضا طلب عباس أن تسمح إسرائيل بدخول زعيم الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة ومسؤولين كبار آخرين من منظمته ومن الجبهة الشعبية إلى الضفة. ويطلب عباس أن يشارك هؤلاء في اجتماع المجلس المركزي لـ م.ت.ف الذي يرمي إلى منح شرعية للحكومة الانتقالية برئاسة فياض. كبار مسؤولي الجبهتين سيدخلون إلى المناطق لفترة محدودة، واولمرت سيبلغ عباس غدا بقراره في شأنهم.
نائب وزير الدفاع الإسرائيلي النائب متان فيلنائي من العمل قال أول أمس إنه quot;ينبغي دراسة طلب رئيس السلطة بشأن دخول حواتمة إلى مناطق الضفة بعين الإيجاب، ولا سيما في ضوء حقيقة أن الدخول لا يتم إلى اراضي دولة إسرائيل وهو لفترة محدودةquot;. وقال فيلنائي انه quot;رغم أن حواتمة اشتغل بالإرهاب في الماضي، ففي الوضع الحالي يبدو كرجل يمكنه أن يساعد في ميزان القوى في الساحة الفلسطينية في الاتجاه السويquot;.
وفي المشاورات التي عقدت في جهاز الأمن الإسرائيلي في موضوع دخول حواتمة إلى الضفة في الأيام الأخيرة كان هناك بالإجمال إجماع بوجوب السماح بهذه الخطوة كبادرة طيبة لعباس.
وأكد المصدر السياسي الإسرائيلية أن المخابرات توصلت إلى اتفاق مع نظرائها الفلسطينيين، لإخراج 178 نشيطًا من فتح وكتائب شهداء الأقصى من قائمة المطلوبين لإسرائيل. وقال المصدر السياسي: quot;هدفنا إخراج نحو 180 شخصًا من دائرة الإرهاب وقائمة الأهداف للمخابرات، بحيث تتفرغ الأخيرة للتركيز من الآن فصاعدًا على حماس والجهاد الإسلاميquot;.
الممثلية الفلسطينية التي تم معها بلورة الاتفاق هي وفد أمني برئاسة زياد البريح، قائد الأمن الوقائي في الضفة. ويوجد في الاتفاق أربعة بنود تتعلق بالمطلوبين:
1. يتعهد المطلوبون بقطع كل علاقة مع كتائب شهداء الأقصى وعدم المشاركة في العمليات.
2. يبقى المطلوبون نحو أسبوع في أحدى مؤسسات السلطة، ويحظر عليهم استخدام الهواتف النقالة التي بحوزتهم أو الاتصال بنشطاء في كتائب شهداء الأقصى.
3. يبقى المطلوبون في مناطق السلطة التي يسكنون فيها، ولا يخرجون منها لثلاثة أشهر، تعتبر quot;فترة اختبارquot; من ناحية إسرائيل.
4. بعد ذلك تسمح لهم بالحركة الكاملة في أرجاء الضفة.
1. يتعهد المطلوبون بقطع كل علاقة مع كتائب شهداء الأقصى وعدم المشاركة في العمليات.
2. يبقى المطلوبون نحو أسبوع في أحدى مؤسسات السلطة، ويحظر عليهم استخدام الهواتف النقالة التي بحوزتهم أو الاتصال بنشطاء في كتائب شهداء الأقصى.
3. يبقى المطلوبون في مناطق السلطة التي يسكنون فيها، ولا يخرجون منها لثلاثة أشهر، تعتبر quot;فترة اختبارquot; من ناحية إسرائيل.
4. بعد ذلك تسمح لهم بالحركة الكاملة في أرجاء الضفة.
وقال عباس أمس في محفل مغلق في عمان انه راض عن تحرير السجناء القريب من قبل إسرائيل. وأضاف انه لم يرَ بعد قائمة السجناء الذين يحررون. وحسب أقواله فإن في نيته العمل على حل الميليشيات المسلحة في الضفة، شريطة أن تتلقى ضمانات بألا يمس الجيش الإسرائيلي برجالها.
هذا، وستنعقد quot;الرباعية الدوليةquot; يوم الخميس القريب القادم في ليشبونه، بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وزير الخارجية الروسي سيرجيه لافروف، والمسؤولين الكبيرين من الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وبنيتا برارو فلدنر. وسيعقد اللقاء في البرتغال، الرئيس الدوري للاتحاد، ولأول مرة سيشارك فيه مبعوث الرباعية الجديد للمنطقة، طوني بلير. وسيركز اللقاء على مهمة بلير في حث بناء المؤسسات الفلسطينية كتمهيد للاستقلال.


















التعليقات