كيف إنتخبوا وبأي عام وكيف مدد لبعضهم؟
تاريخ رؤساء جمهورية لبنان منذ الإستقلال
ريما زهار من بيروت: مع بدء فترة الإستحقاق الرئاسي في 25 أيلول والتي تنتهي في 24 تشرين الثاني، لا بد من عودة تاريخية إلى رؤساء الجمهورية الذين حكموا لبنانمنذ الإستقلال حتى اليوم، والملاحظ أن كل هذه الانتخابات الماضية تمت بمعظمها بنصاب ثلثي المجلس النيابي، إن كان في الدورة الأولى أو الثانية، وبعضهم تم انتخابه بنصاب النصف زائد واحد في الدورة الثانية، وذلك ضمن الدستور اللبناني، لكن لم يحصل في السابق أن قاطع النواب جلسات الانتخابات الرئاسية، وخلال الحرب في لبنان ( 1975- 1990) جرت عمليات الإنتخابات خارج المجلس النيابي لدواع أمنية، واليوم في مواجهة هذا الإستحقاق المصيري، يأمل اللبنانيون أن يقوم النواب بواجبهم الوطني حتى ينتخب لبنان رئيسه الـ 12.
بشارة الخوري
كان الشيخ بشارة الخوري أول رئيس للبنان المستقل، وجرى انتخابه في 21 أيلول 1943، وصل عدد النواب آنذاك إلى 55 نائبًا، 47 منهم حضروا الجلسة وحصل في الدورة الأولى من الاقتراع على 44 صوتًا، أي أكثر من الثلثين وانتخب على اساس ذلك، وكان هناك 3 أوراق بيضاء في الاقتراع، وبعض النواب لم يحضروا الجلسة وهم اميل اده، كمال جنبلاط، اسعد بستاني جورج عقل، احمد الحسيني، عبد الغني الخطيب، اميل لحود وايوب تابت.
ولم يكن الشيخ بشارة الخوري مستعدًا لترك منصبه بعد ست سنوات من الحكم وتم تعديل المادة 49 من الدستور كي يتمكن من تجديد ولايته لست سنوات أخرى.
وولايته الثانية التي بدأت في ايلول 1949 لم تدم إلا 3 سنوات، لانه قدم استقالته في ايلول 1952 بضغط من المعارضة التي قامت بإضراب عام في البلاد، واعطى الحكم لقائد الجيش يومذاك الجنرال فؤاد شهاب كي يقوم هذا الأخير بانتخاب خلف له.
من شمعون الى فرنجية
انتخب الرئيس كميل شمعون في الدورة الأولى في 23 ايلول 1952، وحصل على 74 صوتًا من اصل 77 صوت كانوا يشكلون المجلس النيابي وكان هناك ورقة بيضاء واسم عبد الله الحاج في صندوق الاقتراع.
والتوافق على اسم شمعون جرى قبل الانتخابات في بيت النائب يوسف سالم، وقد طرح اسمين للرئاسة شمعون وحميد فرنجية، وبعد التشاور كان الامر لصالح شمعون، مما حدا بحميد فرنجية الى الانسحاب وهو درس يجب أن نتعلمه في يومنا الحاضر.
انتخب الجنرال فؤاد شهاب في 31 تموز 1958، وكانت البلاد تشهد ثورة بقيادة سورية ناصرية ضد رئيس البلاد كميل شمعون وتتهمه بأنه يريد أن يجدد ولايته.
وكان البرلمان مؤلفًا من 66 نائبًا، وفي الدورة الاولى من الاقتراع، حصل شهاب على 42 صوتًا من اصل 56 وريمون اده على 10، مع 3 اوراق بيضاء ورابعة تم الغاؤها، وعندما لم يحصل احد على نصاب الثلثين في الدورة الاولى عمدوا الى دورة ثانية حصل فيها شهاب على 48 صوتًا واده على 7 اصوات، مع ورقة بيضاء، وبقي شمعون في ولايته حتى آخر لحظة حتى تسلم شهاب في 23 ايلول.
حلو
وتم انتخاب الرئيس شارل حلو باجماع مميز، وتم الاقتراع في 17 آب 1964، وكان عدد النواب المجتمعين 99 نائبًا، وانتخب حلو بالدورة الاولى بعدد 92 صوتًا، وحصل بيار الجميل، الرئيس الاعلى للكتائب يومها على 7 اصوات.
اما الرئيس سليمان فرنجية فقد حصل على اكثرية 50 صوتًا زائد واحد في الدورة الثانية، في 17 آب 1970 كانت المعركة الرئاسية محتدمة بين الشهابيين مع المرشح الياس سركيس، ومن جهة اخرى مع المرشح سليمان فرنجية، وصل الى البرلمان 99 نائبًا، في الدورة الاولى حصل سركيس على 45 صوتًا وفرنجية على 38 صوتًا، وبيار الجميل 10 اصوات وجميل لحود( والد اميل لحود) على 5 وعدنان حكيم على صوت واحد.
وعندما لم يحصل احد على اصوات الثلثين تم القيام بدورة ثانية، فرنجية حصل على 50 و سركيس على 49، وكان رئيس المجلس صبري حمادة يريد القيام بدورة ثالثة لانه كان يؤيد سركيس، لكن الامر لم يحصل وفاز فرنجية.
من سركيس الى جميل
في 13 نيسان 1975 بدأت الحرب في لبنان، ووقّع بعض اعضاء البرلمان في لبنان عريضة تتطالب باستقالة فرنجية، لكنه رفض، وتم انتخاب الياس سركيس في 8 آيار 1976.
بشير
انتخب بعدها الرئيس بشير الجميل في 23 آب 1982، في المدرسة الحربية في الفياضية وكان رئيس المجلس النيابي يومها كامل الاسعد، وحضر الجلسة 62 نائبًا اي الثلثين يومها، وفي الدورة الاولى حصل بشير على 58 صوتًا مع 4 اوراق بيضاء، وفي الدورة الثانية حصل على 57 صوتًا، لكنه اغتيل في 14 ايلول قبل ان يؤدي اليمين الدستوري.
وبعد اغتياله تم اختيار شقيقه الرئيس أمين الجميل كي يحل مكانه، وتم الانتخاب ايضًا في الفياضية في 21 ايلول 1982، بوجود 80 من 92 نائبًا، وتم انتخابه بالدورة الاولى بـ 77 صوتًا اكثر من الثلثين مع 3 اوراق بيضاء، ومع غياب 12 نائبًا.
بعد الطائف
كان الرئيس رينيه معوض اول رئيس للجمهورية ينتخب بعد مؤتمر الطائف، وتم انتخابه في مطار القليعات في شمال لبنان لأسباب أمنية.
وتمت الجلسة نهار الاحد 5 تشرين الثاني العام 1989، بحضور 58 نائبًا من اصل 73، وخلال هذه الجلسة انتخب النواب رئيسًا للمجلس النيابي حسين الحسيني وتم التوافق على اعتماد اتفاق الطائف الذي اصبح الدستور الجديد للبلاد.
في الدورة الاولى حصل معوض على 36 صوتًا وجورج سعادة على 16 والياس هرواي على 5، وبطلب من جورج سعادة تم توقيف الجلسة لمدة 15 دقيقة للتشاور، وانسحب كل من هرواي وسعادة لصالح معوض، وبعد 17 يومًا، في 22 تشرين الثاني تم اغتياله خلال اليوم الوطني اللبناني.
وتم انتخاب الياس الهرواي بعد 48 ساعة من اغتيال معوض، وتمت الانتخابات في شتورة في 24 تشرين الثاني 1989 بحضور 53 نائبًا من اصل 73.
ثم جدد له ثلاث سنوات، بعدها تم انتخاب العماد اميل لحود بعد تعديل المادة 49 من الدستور اللبناني، وتم الامر في 13 تشرين الاول 1998وتم التجديد له ثلاث سنوات في 3 ايلول 2004، وينتهي عهده في 24 تشرين الثاني 2007، والسؤال من يكون الرئيس اللبناني الجديد؟


















التعليقات