أسامة العيسة من القدس: اصبح مصطلح التطهير العرقي، في وصف ما حدث خلال النكبة الفلسطينية عام 1948، هو الشائع في الادبيات الفلسطينية الان، بعد شيوع نظرية المؤرخ الاسرائيلي ايلان بابيه، عن عمليات الطرد الجماعي التي تعرض لها الفلسطينيون قبل 60 عاما، وتدمير قراهم، التي اثبت بانها كانت بمثابة تطهير عرقي نتيجة لمخططات عسكرية بفعل الإنسان وتواطؤ الدول.

وعندما وقف لؤي شبانه رئيس الإحصاء الفلسطيني، ليتلو تقريرا احصائيا بمناسبة ذكرى النكبة، قال بثقة بان ما حدث قبل 60 عاما كان تطهيرا عرقيا، تمثل باحتلال ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعًا سكانيًا وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين. واستعرض شبانه أوضاع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة من خلال الأرقام والحقائق الإحصائية، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي.

النكبة: تطهير عرقي وإحلال سكاني

نكبة فلسطين كانت عملية تطهير عرقي وتدمير وطرد لشعب أعزل وإحلال شعب آخر مكانه، اسفرت عن:

*طرد وتهجير اكثر من 800 ألف فلسطيني خارج وطنهم ليقيموا في الدول العربية المجاورة وكافة أرجاء العالم وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.

*سيطر الاسرائيليون خلال مرحلة النكبة وما تلاها على 774 قرية ومدينة، وتم تدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، واقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.
الفلسطينيون تضاعفوا 7.5 مرة

*بلغ عدد الفلسطينيين عام 1948، نحو 1.4 مليون نسمة في حين قدر عدد الفلسطينيين منتصف عام 2008 بحوالي 10.5 مليون نسمة وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف منذ أحداث نكبة 1948 بـ 7.5 مرة.

*يما يتعلق بالفلسطينيين المقيمين ما بين النهر والبحر فإن البيانات تشير إلى أن إجمالي عدد الفلسطينيين المقيمين في فلسطين التاريخية بلغ نهاية عام 2007 حوالي 5.0 مليون نسمة مقابل نحو 5.5 مليون يهودي، ومن المتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين واليهود ما بين النهر والبحر بحلول عام 2016.

*نسبة اللاجئين بين الفلسطينيين تصل ما يزيد عن نصف عدد الفلسطينيين بالعالم بقليل، فحسب سجلات وكالة الغوث لنهاية العام 2007، بلغ عدد اللاجئين في كل من الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية حوالي 4.6 مليون لاجئ فلسطيني مسجل يتوزعون بواقع 42% في الأردن و10% في سوريا، و9% في لبنان، وفي الضفة الغربية 16%، وقطاع غزة 23%، يعيش حوالي ثلثهم في 59 مخيمًا تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن و10 في سوريا، و12 مخيمًا في لبنان و19 مخيمًا في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

*بلغ متوسط حجم الأسرة للفلسطينيين في الأردن حوالي 5.1 فردا في حين بلغ 4.1 في سوريا و3.8 في لبنان.

*قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف مواطنا، في حين يقدر عددهم في الذكرى الستين للنكبة حوالي 1.2 مليون نسمة، بنسبة جنس بلغت حوالي 103.7 ذكرا لكل مائة أنثى، ومتوسط حجم الاسرة 4.7 فردا. وبلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 40.2% من مجموع هؤلاء الفلسطينيين مقابل 3.2% منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر.

*عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بلغ 3.76 مليون نسمة، منهم 2.34 مليون في الضفة الغربية وحوالي 1.42 مليون في قطاع غزة. وبلغ عدد السكان في محافظة القدس حوالي 363 ألف نسمة، حوالي 60% منهم يقيمون في ذلك الجزء من المحافظة والذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.

*44.6% من السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية لاجئون (حوالي 1.7 مليون لاجيء)، يتوزعون بواقع 31.0% في الضفة الغربية، و67.6% في قطاع غزة.

*تعتبر الخصوبة في الأراضي الفلسطينية مرتفعة، ووصل معدل الخصوبة الكلية الى 4.6 مولود، بواقع 4.2 في الضفة الغربية و5.4 في قطاع غزة.
الكثافة السكانية.

*بلغت الكثافة السكانية في فلسطين التاريخية عام 1948 حوالي 73 فرد/كم2 من العرب واليهود مقابل حوالي 389 فرد/كم2 عام 2007، فيما بلغت الكثافة السكانية في الأراضي الفلسطينية في نهاية العام 2007 حوالي 625 فرد/كم2 بواقع 415 فرد/كم2 في الضفة الغربية و3,881 فرد/كم2 في قطاع غزة، وهذا يعني ان نكبة فلسطين حولت قطاع غزة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان، أما في إسرائيل فبلغت الكثافة السكانية في العام 2007 حوالي 317 فرد/كم2 من العرب واليهود.

*عدد المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية بلغ 144 مستعمرة، وارتفع عدد المستعمرين في الضفة الغربية إلى نحو نصف مليون مستعمرا، معظمهم يسكنون محافظة القدس بنسبة 54.6% مستعمرا، منهم 42% مستعمرا في ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.

الجدار والاراضي

*يبلغ طول الجدار حوالي 770 كم، حيث تم بناء ما يقارب 406 كم منه أي 52.7% من المسار الكامل للجدار، في حين هناك 322 كم مخطط لبناءها، وجاري العمل على بناء 42 كم. ويعزل الجدار ما مساحته 733 كم2 من الأراضي، ويقدر طول الجدار الشرقي الذي يمتد من الشمال نحو الجنوب بحوالي 200 كم، حيث تعزل وتستولي السلطات الإسرائيلية من خلال الجدار الشرقي على منطقة الأغوار والتي تعتبر سلة فلسطين الغذائية والمصدر الرئيسي للغذاء للشعب الفلسطيني.

*تضرر نتيجة بناء الجدار في الضفة الغربية 180 تجمعا سكانيا فلسطينيا، يصل طول مقطع الجدار في محافظة القدس إلى حوالي 168 كم، منها 5 كم تسير على الخط الأخضر والبقية مبنية داخل عمق الضفة الغربية، و فصل الجدار تجمعات فلسطينية عن القدس، يسكنها نحو 30 ألف نسمة من حملة الهوية المقدسية.

* الفلسطينيون محرومون من استغلال أكثر من ثلث مساحة الضفة الغربية، حيث تبلغ مساحة الأراضي الفلسطينية 6,020 كم2، منها 5,655 كم2 في الضفة الغربية و365 كم2 في قطاع غزة، وتبلغ نسبة مساحة الأراضي المبنية في المستعمرات الإسرائيلية حوالي 3.3% من مساحة الضفة الغربية (وهي لا تشمل مساحة المناطق المحيطة بالمستعمرات والمواقع العسكرية والطرق الالتفافية وغيرها)، أما نسبة مساحة الأراضي الزراعية فتبلغ حوالي 24.6% من مساحة الأراضي الفلسطينية.

*بلغ عدد قتلى انتفاضة الأقصى 5,368 شهيدًا، منهم 5,061 ذكور و307 من الإناث. حيث بلغ عدد القتلى في الضفة الغربية 2,130 كما بلغ العدد في قطاع غزة 3,201 والباقي من أراضي عام 1948 وخارج الأراضي الفلسطينية.

*عام 2002 كان أكثر أعوام الانتفاضة دموية حيث سقط1,192 قتيلتلاه العام 2004 بواقع 895.

*عدد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، 969 قتيل أي ما نسبته 18.1%، فيما تركزت أعداد القتلى في الفئة العمرية 18-29 سنة حيث بلغ عددهم في هذه الفئة 2,966 قتيل أي بنسبة 55.3% من إجمالي القتلى، بينما بلغ عددهم في الفئة العمرية 30-49 سنة 992 قتيل أي ما نسبته 18.5%، وبلغ عدد القتلى الذين زادت أعمارهم عن 50 سنة 298 شهيداً أي ما نسبته 5.6%.

الأسرى

*إسرائيل اعتقلت أكثر من 60 ألف مواطن خلال إنتفاضة الأقصى، وما يزال 11 ألف معتقل خلف القضبان، بينهم 98 أسيرة و355 طفل ومئات المرضى و352 معتقلين منذ ما قبل أوسلو بينهم 237 معتقل مضى على اعتقالهم أكثر من 15 عاما، بالإضافة للعشرات من المعتقلين العرب ومعدل الإعتقالات ما زال في ارتفاع مضطرد.

*إسرائيل اعتقلت منذ حزيران العام 1967 ولغاية اليوم أكثر من 800 ألف مواطن ومواطنة، يشكلون ما نسبته أكثر من 20% من إجمالي عدد المواطنين المقيمين في تلك المناطق وهي أكبر نسبة في العالم، بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا واحتجزوا لفترات قصيرة، ومن ثم أطلق سراحهم، والآلاف من المواطنين العرب والفلسطينيين.