كونت مجموعة من الاقتصادات الناشئة بما في ذلك الصين والهند جبهة موحدة للضغط على الدول المتقدمة خلال مفاوضات التغير المناخي التي تجرى الشهر المقبل في كوبنهاغن.

بكين: خلال أكثر من يومين من محادثات تم الترتيب اليها بهدوء في بكين قالت تلك الدول انها توصلت الى اتفاق بشأن قضايا كبرى بما في ذلك حاجة الغرب لتقديم الدعم المالي والتكنولوجيا لمساعدة الدول النامية على محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري. وحضر الاجتماع مسؤولون كبار من الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا وكذلك السودان الرئيس الحالي لمجموعة السبع والسبعين للدول النامية.

وقال بيان صدر بعد المحادثات التي جرت مساء الجمعة والسبت quot;كان الغرض من الاجتماع هو الاعداد لنتيجة ايجابية وطموحة وعادلة في كوبنهاغن والمساهمة فيها.quot; وأضاف quot;نعتقد أن هذا العمل يمثل نقطة بداية جيدة وسنواصل العمل معا خلال الايام والاسابيع القليلة المقبلة كمساهمة منا نحو التوصل لتوافق في كوبنهاغن.quot;

ومن المفترض أن يسفر اجتماع كوبنهاغن عن رسم الخطوط العريضة لاتفاق للمناخ أكثر شمولا وصرامة وملزم قانونا لتوسيع بروتوكول كيوتو أو للحل محله. وتنتهي المرحلة الاولى لبروتوكول كيوتو عام 2012 . لكن المفاوضات المتعثرة التي بدأت قبل عامين في جزيرة بالي لم تتمكن من تضييق الخلاف بين الدول الغنية والفقيرة بشأن مساعي الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وكيفية قياس تلك الانبعاثات والاعلان عنها والدول التي يتعين عليها تحمل التكلفة.

وأيدت الدنمرك التي تستضيف المحادثات وعدد من الدول الغنية بدلا من ذلك خطة للتوصل الى اتفاق سياسي شامل في كوبنهاغن والاتفاق على التفاصيل الملزمة قانونا عام 2010 . لكن بعض الدول النامية تطالب بنتيجة أقوى. وقال بيان بكين ان بروتوكول كيوتو لابد أن يظل ساريا مع تحمل الدول الغنية مسؤولية خفض الانبعاثات بما يتوافق مع فترة الالتزام الثانية للبروتوكول اعتبارا من عام 2013 .

ومقابل ذلك تتعهد الاقتصادات الناشئة بالتخفيف من انبعاثات الغازات. وقالت صحيفة هندوستان تايمز ان المشاركين ومن بينهم وزير البيئة الهندي جيرام راميش عكفوا على مسودة استراتيجية للتفاوض من عشر صفحات رسم خطوطها العريضة رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو بنفسه. وأضافت الصحيفة الهندية أن كبير مفاوضي بكين للتغير المناخي شي تشن هوا سيقدم هذه الاستراتيجية في كوبنهاغن يوم الثلاثاء.