قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لليوم الثاني على التوالي، جرت صدامات في جامعة طهران بين عناصر من quot;الباسيجquot; وإصلاحيين كما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (ايرنا). وتأتي هذه الصدامات غداة التظاهرات التي نظمها آلاف المناهضين لاحمدي نجاد الذين تحدوا قرار السلطات حظر التظاهر وتجمعوا في عدد من جامعات طهران وخارجها، ما أدى إلى صدامات مع القوى الأمنية. من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الثلاثاء أن الأميركيّين quot;خطفواquot; الخبير النووي الإيراني شهرام عميري الذي فقد في أيار / مايو خلال أدائه العمرة في السعودية.

طهران: أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الثلاثاء ان الأميركيين quot;خطفواquot; الخبير النووي الإيراني شهرام عميري الذي فقد في ايار/مايو خلال ادائه العمرة في السعودية. وقال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي نقلته وترجمته قناة quot;برس تي فيquot; الرسمية الناطقة بالانكليزية quot;نملك ادلة تظهر ان الأميركيين ادوا دورًا في خطف عميري. إن الأميركيين خطفوهquot;.

واضاف ردًّا على سؤال quot;ننتظر اذا ان تعيده الينا الحكومة الأميركيةquot;. وتابع متكي ان عميري quot;فقد في السعودية فيما كان هناك لأداء العمرةquot;. وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنباراست قال في وقت سابق في تصريحات نقلتها وكالة مهر للانباء، ان quot;شهرام عميري الخبير النووي الإيراني الذي كان توجه الى السعودية لأداء العمرة، قامت الرياض بتسليمه الى واشنطنquot;.

واضاف مهمنباراست ان عميري هو في عداد quot;احد عشر إيرانيا معتقلين في سجون أميركيةquot; مؤكدًا أنَّ quot;الخارجية الإيرانية تتابع وضعهمquot; من دون مزيد من التوضيحات. واقر ايضًا، للمرة الاولى، بان عميري quot;عالم نوويquot; وهو امر سبق ان تحدثت عنه وسائل اعلام عربية كشفت فقدانه.

إلى ذلك استغربت وزارة الخارجية السعودية التصريحات والمزاعم الإيرانية حول اختفاء عميري في السعودية وادعاءات أن الرياض سلمته إلى واشنطن. وأوضح السفير أسامة نقلي، رئيس الدائرة الإعلامية بالخارجية السعودية لـquot;الشرق الأوسطquot;، أن السعودية تستقبل مليون معتمر وحاج إيراني سنويًا، مشيرًا إلى أنهم مثل بقية الدول يخضعون لإشراف بعثات دولهم الرسمية التي تشرف على تسكينهم ومواصلاتهم.

واعلن أنَّ السلطات السعودية بحثت عنه بعد معلومات عن اختفائه في المدينة المنورة وجميع مستشفيات وفنادق ومراكز مكة المكرمة وحتى مقر سكنه، ولم تستدل عليه، الأمر الذي ولد العديد من التساؤلات عن ظروف وملابسات اختفائه من مقر البعثة الإيرانية وكذلك اتصالاته، وتم نقل ذلك للبعثة الإيرانية ولسفارة طهران، لكنها لم تتلق ردًّا رسميًّا حتى الآن من طهران.

وكانت السلطات الإيرانية قد أكَّدت فقدان عميري في تشرين الاول/اكتوبر، خصوصا متكي الذي سبق ان اكد ان الولايات المتحدة quot;متورطةquot; في هذه القضية. وكانت صحيفة جوان الإيرانية المحافظة قد إتهمت انذاك وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بالضلوع في عملية اختفاء العالم الإيراني فيما كان موجودًا في المدينة المنورة بحسب زوجته.

من جانبها، رفضت الولايات المتحدة عبر المتحدث باسم خارجيتها التعليق على الموضوع. وقال فيليب كرولي ردا على اول سؤال طرح عليه في مؤتمر صحافي quot;اننا على علم بالتصريحات الإيرانية. ولا املك معلومات في هذا الخصوصquot;. واضاف ردًّا على سؤال ثانٍ quot;لن اقول اي شيء اخرquot;. واوضح بعد ان وجه اليه سؤال ثالث quot;لن ادخل في هذا الموضوعquot;.

وعلى الصعيد الداخلي وجه المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني ايجائي تحذيرًا الى رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، احد قادة المعارضة المناهضين للرئيس محمود احمدي نجاد، والذي حاصره متظاهرون في مكتبه في اكاديمية الفنون الجميلة في طهران. واكد ايجائي خلال مؤتمر صحافي انه لن يكون هناك quot;تسامحquot; بعد اليوم مع رئيس الوزراء السابق وقادة اخرين في المعارضة يرفضون الاقرار باعادة انتخاب احمدي نجاد في حزيران/يونيو الفائت.

وردًّا على سؤال عما سيكون عليه موقف السلطة الإيرانية حيال اثنين من قادة المعارضة هما موسوي ومهدي كروبي، اضافة الى فائزة هاشمي ابنة الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني، اكد ايجائي تصميمه على quot;الدفاع عن المصالح العامةquot;. وقال المدعي العام ان quot;السلطات القضائية والشرطة التزمت حتى الان ضبط النفس بهدف تحديد صفوف الاعداء في شكل واضح لمن يجهلون هذا الامر. واعلن انه لن يكون هناك تسامح اعتبارًا من اليومquot;.

واضاف quot;اذا قام احد بالاخلال بالامن والنظام فسيتم التعامل معه بحزم. سنتخذ التدابير الضرورية على ان يشمل ذلك مدعي طهران اذا لم يتحرك بحق من ينتهكون حقوق الناس ويخلون بالنظام يوميًا في المدينةquot;، في اشارة الى التظاهرات العديدة التي نظمتها المعارضة في كبرى المدن الإيرانية منذ الانتخابات الرئاسية.

وقال احد الشهود ان نحو مئة من عناصر الشرطة يرتدون بزات مكافحة الشغب كانوا موجودين على بعد حوالى مئة متر من المبنى من دون ان يتدخلوا. وذكر موقع موسوي على الانترنت ان quot;ما بين 30 و40 يستقلون دراجات نارية وبلباس مدنيquot; مجهولين منعوا موسوي من مغادرة المبنى بسيارته وهتفوا بشعارات مناوئة للزعيم الاصلاحي. وغادر المتظاهرون بعيد الظهر الموقع ما مكن زعيم المعارضة مير حسين موسوي من مغادرة الاكاديمية بحسب موقع موسوي على شبكة الانترنت.

إلى ذلك دارت صدامات في حرم جامعة طهران الثلاثاء بين طلاب موالين للحكومة وآخرين معارضين وذلك غداة التظاهرات التي نظمها معارضو الرئيس محمود احمدي نجاد بمناسبة quot;يوم الطلابquot;، كما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (ايرنا).

وأوضحت وكالة الانباء الرسمية (ايرنا) ان طلابا معارضين للحكومة وصفتهم بـ quot;مثيري الشغبquot; عمدوا الى quot;التجمع للاحتجاج على ما يعتبرونه اعتداءات تعرض لها المتظاهرون (الاثنين)quot;. واضافت الوكالة انه على الاثر تجمع طلاب موالون للحكومة وراحوا يطلقون هتافات ضد المجموعة الاولى قبل ان تتطور الامور الى صدامات جرى خلالها رشق الحجارة واستخدام الغازات المسيلة للدموع وتحطيم نوافذ، ولكن من دون وقوع جرحى.

واعلن قائد شرطة العاصمة عزيز الله رجب زادة الثلاثاء ان 204أشخاص اعتقلوا خلال هذه التظاهرات. وقال رجب زادة بحسب ما نقلت عنه الوكالة انه quot;تم توقيف 204 من مثيري الشغب هم 165 رجلا و39 امرأة واعتقلوا بتهمة المساس بالنظام العامquot;.

واضاف ان quot;البعض منهم الحق اضرارًا بسيارات وحرق دراجات نارية او مستوعبات قمامة واطلق هتافات مناهضة للسلطاتquot;. من جهتها، نقلت وكالة الانباء الطالبية (ايسنا) عن رجب زادة قوله ان الشرطة ستبقي خلال الايام المقبلة انتشارها الامني حول الجامعات في طهران quot;لمنع اي تجمع خارج الجامعاتquot;.

واعتبر الرئيس السابق محمد خاتمي أن quot;الوضع الحالي ليس حربًا بين الإصلاحيين والمحافظين. إن عددًا من المحافظين غير راضين (عن الوضع)، كما إن أكثرهم حكمة مهددون بالإقصاءquot;. وقال خلال لقائه عائلات معارضين معتقلين: quot;إنها مقاربة خطرة وأحذر النظام من العواقب التي قد تنعكس على الجمهورية الإسلاميةquot;. وأضاف: quot;ما فعله هؤلاء (المعتقلون) في سبيل الثورة أهم بكثير مما فعله الذين استجوبوهمquot;، مشيرًا الى أن المعتقلين quot;يواجهون تهمًا غريبةquot; من بينها معارضة الثورة.