اعداد أشرف أبوجلالة من القاهرة: أعدت صحيفة quot;وورلد نيت دايليquot; الاخبارية الأميركية على الانترنت تقريراً مستفيضاً حول ما أطلقت عليه استهداف المسلمين للمسيحيين في مصر بسبب بنائهم للكنائس، وذلك على خلفية الأحداث الطائفية التي وقعت قبل أيام قليلة بين مسلمين ومسيحيين في إحدى قرى محافظة المنيا في صعيد مصر لرغبة احد الأهالي هناك في تحويل منزله إلى كنيسة. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني مصري، وعدد من المسيحيين المحليين، تأكيدهم أن مئات من المسلمين حاولوا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي أن يشعلوا النيران في منزل أحد المسيحيين، بعد أن أعلن عن نيته تحويل البناية إلى كنيسة.

وأشارت الصحيفة في البداية إلى أن الصدامات التي وقعت نتيجة لهذا الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي أسفرت عن تعرض أربعة من الأقباط المسيحيين على الأقل وكذلك اثنين من رجال الشرطة المسلمين للاصابة بجروح، وذلك عندما قام نحو 500 من المسلمين المحليين بشن هجوم على قرية الحواصلية المسيحية الصغيرة التابعة لمركز المنيا، وكلهم تصميم على إضرام النيران في المنزل. من جانبهم، أدلت مجموعة من المسيحيين المحليين في القرية تصريحات للصحيفة، أكدوا من خلالها أن الخطب الدينية التي يتلقاها المسلمون في المساجد تحرضهم ضدهم.

وتنقل الصحيفة عن أحدهم في هذا الإطار قوله :quot; يتعمد الأئمة في المساجد أن يقوموا بتحريض المصلين ضدنا quot;. من جانبها، أشارت الصحيفة في سياق تعليقها إلى أن المسلمين وجهوا اتهاماتهم في تلك الواقعة إلى صاحب المنزل بأنه كان يحاول بناء كنيسة دون الحصول على التراخيص اللازمة. فيما أوضحت أن الشريعة الإسلامية، التي لا تقبلها الحكومة المصرية صراحة ً، حسب قولها، تحظر بناء أي كنائس جديدة في دولة مسلمة. في حين أن الكنائس المشيدة بالفعل وإن سُمح لها بالبقاء، فلا يمكن توسيعها، ولا يسمح بإجراء احتفالات عامة بها، ولا تُقرع أجراسها.

في غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني مصري قوله :quot; تدخلت الشرطة المصرية في نهاية الأمر لوقف شغب المسلمين، لكن بعد أن قاموا أولا ً بإضرام النيران في عدد من المزارع المسيحية القريبةquot;. في هذه لأثناء، قالت الصحيفة إن تلك الواقعة ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف المسيحيين للاشتباه في عزمهم بناء كنائس. وتُذكر الصحيفة بالواقعة التي نقلتها أيضا ً عام 2007، عندما قام مسلمون بمهاجمة مجموعة من المسيحيين المحليين، وقاموا بإشعال النيران في منازلهم ومحلاتهم بعد ان تم اتهام المجتمع المسيحي بأنه يحاول بناء كنيسة. ونوهت الصحيفة كذلك بأن الحكومة المصرية تفرض قيوداً مشددة على بناء أو توسيع الكنائس، كما أنها تطلب تصاريح وتراخيص عند تشييد أي بنايات مسيحية، مع العلم بأن المسيحيين الأقباط يشكلون نسبة تتراوح ما بين 8 إلى 15 % من إجمالي سكان مصر.

وأشارت الصحيفة إلى ما نقلته عن مجموعة من قيادات المجتمع المسيحي في مصر خلال شهر أبريل / نيسان الماضي، بعد أن قالوا إن السياسة التي لجأت اليها الحكومة المصرية لذبح جميع قطعان الخنازير الموجودة في البلاد كإجراء وقائي ضد خطر انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، كانت ترمي أيضا ً إلى استهداف وإضعاف الطائفة المسيحية التي تتعرض للاضطهاد في مصر منذ فترة طويلة، خاصة ً وأن المسيحيين هم من يمتلكون ويديرون مزارع الخنازير في مصر. وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الخطوة لاقت انتقادات لاذعة أيضا ً من جانب الأمم المتحدة، التي قالت عبر بيان لها إن الإعدام الجماعي لما يزيد عن 400 ألف خنزير كان quot;خطأ ً حقيقيا ً quot; لأنه لم يتم العثور على السلالة الجديدة للإنفلونزا في الخنازير. وختمت الصحيفة حديثها بالإشارة إلى أن هناك قيودا فعلية تمنع المسيحيين من شغل مناصب بارزة في الحكومة المصرية، أو في القطاعين العسكري والتعليمي، كما أنهم لا يتمكنون من إقامة أي عبادات أو شعائر دينية إلا بعد الحصول على إذن حكومي.