فشل ميسي مجدداً في قيادة منتخب بلاده الأرجنتين إلى إحراز بطولة قاريّة أو عالميّة كبيرة بعد الخروج من ربع نهائي كوبا أميركا على يد الأوروغواي بركلات الترجيح لتعود الإستفسارات مرة أخرى حول الأسباب التي تجعل ميسي يتألق مع البارسا ويقدم مردوداً باهتاً مع التانغو؟!.


ميسي فرحاً مع برشلونة وتعيساً مع منتخب بلاده كالعادة!

ودعت الأرجنتين بطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبيّة لكرة القدم مبكراً بعد خروجها من الدور ربع النهائي بركلات الترجيح أمام الأوروغواي، لتبدأ وسائل الإعلام بكل ألوانها الحديث عن ميسي برشلونة وميسي الأرجنتين.

وتواصل الحظ السيء لميسي في البطولة التي تستضيفها الأرجنتين، حيث لم يستطع تسجيل أي هدف في المباريات الأربع التي لعبها في البطولة، وهو سيناريو مونديال 2010نفسهفي جنوب أفريقيا عندما خرج التانغو من دور ربع النهائي أيضاً بهزيمة قاسية على يد المانشافت الألماني برباعيّة نظيفة.

ورغم أن الأرجنتين كانت المرشحة الأبرز للظفر بالبطولة، إلا أنها عانت كثيراً في مبارياتها خاصة أمام بوليفيا وكولومبيا في الجولتين الأولى والثانية من منافسات المجموعة الأولى في كوبا أميركا.

ويعزو المحللون الرياضيون إبتعاد التانغو عن مستواه المعروف إلى المدرب سيرخيو باتيستا حالياً - مارادونا في مونديال 2010- الذي لعب في بثلاثة لاعبين في محور الإرتكاز في المباريات الاولى للبطولة، وهم خافيير ماسكيرانو وكامبياسو وبانيغا وفي غياب لصانع ألعاب حقيقي.

وحاول باتيستا تقليد الأسلوب الذي يتبعه غوارديولا مع برشلونة عبر تدوير الكرة بين اللاعبين بسرعة لأطول فترة ممكنة ثم إستغلال الثغرات بين دفاع الخصوم وتسجيل الأهداف، الأمر الذي لا يتوافر مع التانغو حيث يفتقد لعناصر مهمة أمثال تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس ودانييل ألفيس.

وإعتاد لاعبو برشلونة على اللعب منذ الصغر بخطة 4-3-3 الذي إبتكرها الجناح الهولندي الطائر يوهان كرويف، وفي المراحل السنيّة المختلفة حتى الوصول إلى الفريق الأول، وهو أمر صعب تقليده للغاية.

كما تملك الأرجنتين دفاعاً مهترئاً للغاية مكون من غابرييل ميليتو وبورديسو يجعلها معرضة لإستقبال الأهداف مع تصاعد الأخطاء الناجمة من قلبيّ دفاع التانغو.

Argentina's Lionel Messi reacts after his side is knocked out of the Copa America quarter-final by Uruguayوأكد ميسي ما ذهب إليه المحللون الرياضيون الخاص بإختلاف برشلونة عن الأرجنتين على الصعيدين الفردي والجماعي، واصفاً ناديه الإسباني بأنه يعمل كوحدة واحدة منذ فترة أطول بكثير.

وقال ميسي في تصريحات لوسائل الإعلام عقب الفوز على كوستاريكا بثلاثيّة نظيفة: quot;من الخطأ مقارنة هذا الفريق ببرشلونة. في برشلونة نحن نعمل معاً منذ فترة طويلةquot;.

وتابع: quot;في المنتخب الوطني نحاول تقديم شيء مماثل، ونسيطر على الكرة ونتحكم في إيقاع اللعب.. لكن لا يمكن المقارنة بين الفريقين سواء على المستوى الفردي أو الجماعيquot;.

ورغم نجاح ميسي في التتويج بذهبيّة أولمبياد بكين عام 2008 وكأس العالم للشباب تحت 20 عاماً إلا أنه لم يستطع حتى الآن الفوز بكوبا أميركا أعرق البطولات القاريّة أو كأس العالم وما عليه سوىالإنتظار إلى2014 لمحاولة إنتزاع اللقب من حامله الماتادور الإسباني ومستضيف البطولة السيليساو البرازيلية حتى يرد على منتقديه على أدائه مع منتخب بلاده.

وكان ميسي يأمل في قيادة منتخب بلاده الأرجنتين إلى الفوز بكوبا أميركاللإنفراد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الذي يتقاسمه حالياً مع نظيره الأوروغواياني برصيد 14 لقباً لكل منهما إلا أنه جر أذيال الخيبة مجدداً.