يتعرض المدرب الإسباني الشاب بيب غوارديولا لضغوطات مهولة قبل قيادة بايرن ميونيخ الألماني رسمياً إذ سيستلم فريقاً فائزاً بالبطولات المحليّة والقاريّة فضلاً عن اصطدامه بغريمه البرتغالي جوزيه مورينيو على كأس السوبر الأوروبيّة في صدام متجدد بين المدربين الأشهر حالياً على الساحة الرياضيّة الكرويّة.


حازم يوسف-إيلاف: لم يكن يعلم مدرب برشلونة السابق بيب غوارديولا أنه سيكون معرضاً لضغوطات مهولة حتى قبل أن يتولى قيادة بايرن ميونيخ الألماني.

وأصبحت الخيارات أمام غوارديولا قليلة للغاية إذ سيستلم فريقاً فائزاً بالبطولة المحليّة الأبرز وهي البوندسليغا بفارق 25 نقطة عن الوصيف بوروسيا دورتموند علاوة على تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة في تاريخه.

كما يقترب العملاق البافاري من تحقيق quot;ثلاثية تاريخيةquot; في حال نجح في القبض على لقب كأس ألمانيا عندما يواجه مواطنه شتوتغارت في المباراة النهائية المقرر إقامتها في العاصمة الألمانيّة برلين في الأول من الشهر المقبل.

وبات غوارديولا مطالباً بقوة بالحفاظ على ترك المدرب المخضرم يوب هاينكس خاصة في ظل التعزيزات الكبيرة التي يعتزم القيام بها كان بدايتها الحصول على موهبة quot;بوروسيا دورتموندquot; ماريو غوتزه بعد دفع قيمة الشرط الجزائي في عقده المقدرة بـ37 مليون يورو.

كما تشير كافة التقارير الألمانية أن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي سيلتحق بزميله غوتزه في فريقه الجديد مثلما ألمح هاينكس في المؤتمر الصحافي عقب نهائي دوري أبطال أوروبا.

غوارديولا عينه على السداسيّة

ويسعى غوارديولا مع بايرن ميونيخ لتحقيق السداسيّة التاريخيّة ndash;الدوري والكأس ودوري الأبطال وكأس السوبر المحليّة وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية- مثلما فعلها مع الفريق الكاتالوني في أول مواسمه التدريبيّة..

ويخوض بايرن مباراة كأس السوبر الألمانيّة التي تجمع عادة بين بطليّ الدوري والكأس ضد شتوتغارت مطلع الموسم الجديد ndash; في حال فاز أم خسر- كون أن الفريق البافاري سيلعب المواجهة بصفته بطلاً للبوندسليغا.

كما يضع مدرب برشلونة السابق عينه على لقب كأس السوبر الأوروبيّة لكن الاختبار لن يكون سهلاً على الإطلاق إذ سيصطدم على الأرجح بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني المحتمل لنادي تشلسي الإنكليزي حامل لقب مسابقة الدوري الأوروبي quot;يوروبا ليغquot;.

ودخل المدربان الأشهر، غوارديولا ومورينيو، في صراعات علنية في المؤتمرات الصحفية وفوق أرضيّة الميدان عندما كانا على رأس القيادة الفنيّة لقطبي الكرة الإسبانيّة برشلونة وريال مدريد توالياً.

وحقق غوارديولا ثنائية الدوري ودوري الأبطال في الموسم الأول لجوزيه مورينيو مع ريال مدريد قبل أن يحقق المدرب البرتغالي الشهير quot;ليغا الأرقام القياسيةquot; مع الميرنغي بتتويجه بطلاً للدوري الإسباني بـ100 نقطة كاملة مع 121 هدفاً في 38 جولة.

وكان مورينيو قد نجح في إقصاء برشلونة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا نسخة 2010 عندما انتزع بطاقة التأهل لنهائي البطولة القاريّة من قلب ملعب quot;كامب نوquot; وطار فرحاً وركض مزهواً ومنتشيّاً تحت أنظار المدرب بيب غوارديولا.

ويبقى بايرن ميونيخ بصفته بطل القارة الأوروبيّة مرشحاً فوق العادة للفوز بكأس العالم للأندية المقرر إقامتها في المغرب مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل على الرغم من تواجد أبطال القارات اللاتينيّة والإفريقية والآسيويّة.

خطة غوارديولا...

وبلا شك، سيعمل غوارديولا على التتويج بـquot;الثنائية المحليّةquot; ndash; البوندسليغا والكأس الألمانيّة- في ظل وجود كوكبة لامعة من أبرز لاعبيّ الكرة العالميّة على غرار القائد فيليب لام والحارس مانويل نوير والفرنسي فرانك ريبيري ولاعبيّ خط الوسط باستيان شفاينشتايغر وخافي مارتينيز.

كما يسعى غوارديولا لاستنساخ أسلوب quot;التيكي تاكاquot; الخاص بلعب الكرة من لمسة واحدة وتبادل المواقع والأدوار فيما يُعرف بـquot;اللا مركزيةquot; وبدأت تظهر ملامح هذا الأسلوب بتعاقد النادي البافاري مع غوتزه المُلقب بـquot;ميسي ألمانياquot; للقيام بدور المهاجم الوهمي أو quot;الـ9 الكاذبquot; مثلما كان يفعل ذلك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة الإسباني.

ويبقى التحدي الأبرز للمدرب الإسباني الشاب هو الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي إذ لم يستطع أي فريق الحفاظ على لقبه بطلاً لأمجد الكؤوس الأوروبيّة حتى عندما كان مدرباً لبرشلونة الذي وصُف آنذاك بأفضل فريق في تاريخ الكرة بحسب مراقبين وخبراء.

وحقق غوارديولا اللقب القاري الأغلى مع برشلونة في مناسبتين الأولى في نهائي روما 2009 والثانية في نهائي ويمبلي 2011 بينما توقف قطار البلوغرانا عند محطة الدور نصف النهائي في نسختي 2010 و2010.

وفي حال فشل غوارديولا الفوز بالبطولة القاريّة سيتعرض المدرب الشاب لضغوطات وانتقادات حادة من وسائل الإعلام المحليّة والعالميّة في ظل ما يتوفر لديه من عناصر بشريّة على أعلى طراز ومرتب سنوي هو الأعلى في سلم ترتيب مدربي العالم واستلامه فريقاً بطلاً للقارة العجوز.

وكان مراقبون قد فسروا قرار غوارديولا التعاقد مع بايرن ميونيخ ورفض الانضمام لأحد الأندية الإنكليزية- تشلسي ومانشستر سيتي- بمحاولة quot;الهروبquot; من ضغوطات البريمير ليغ حيث يفُضل quot;الفيلسوفquot; العمل مع إدارة مستقرة تُعطي صلاحيات كاملة للمدرب ولا تتدخل في الأمور الفنيّة بتاتاً وهو على أغلب الظن ما دعاه للرحيل عن برشلونة بعد قدوم ساندر روسيل رئيساً للنادي الكاتالوني خلفاً للمحامي الذهبي جوان لابورتا الذي جاء بغوارديولا بترشيح من أسطورة الكرة الهولنديّة يوهان كرويف.