لا تزال الفرصة قائمة أمام مانشستر يونايتد للحاق بجاره مانشستر سيتي في صدارة الترتيب العام لبطولة الدوري الإنكليزي الممتاز رغم ان الفارق بينهما قد وصل إلى 12 نقطة بإنقضاء الجولة الثالثة والعشرين من عمر المسابقة.

و لم تكن الهزيمة الأولى التي تعرض لها "السيتي" هذا الموسم أمام ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف هي العامل الوحيد الذي حفز "اليونايتد" على التفاءل بالعودة إلى دائرة المنافسة على لقب الدوري الممتاز ، حيث كشفت صحيفة" الدايلي ميل " البريطانية بأن هناك حالة تاريخية مماثلة سبق لـ"الشياطين الحمر" ان عاشوها في موسم (1995-1996) ، قد تحفزهم لمواصلة المطاردة حتى الرمق الأخير و عدم رفع الراية البيضاء .
ففي موسم (1995-1996) تصدر نادي نيوكاسل بقيادة مدربه الإنكليزي كيفن كيغان الترتيب العام للدوري بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد الذي كان يدربه - حينها - الإسكتلندي اليكس فيرغسون (لم يكتسب حينها صفة السير في ذلك الوقت) بعدما حصد 54 نقطة مقابل 42 نقطة لكل من مانشستر يونايتد و ليفربول مع نهاية شهر يناير من عام 1996.
و رغم هذا الفارق الشاسع ، إلا ان "اليونايتد" نجح في تقليص وتذليل هذا الفارق في شهر مارس إلى نقطة واحدة بعدما اصبح رصيد نيوكاسل 61 نقطة مقابل 60 نقطة لمانشستر ، قبل ان يلحق بنيوكاسل و يتجاوزه وينهي المسابقة بطلا للدوري الممتاز للمرة الثالثة بعد عامي 1993 و 1994 ، مبددا آمال نيوكاسل في التتويج باللقب الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم.
ومن اللافت للنظر ، أن مرحلة تراجع نيوكاسل ، قد بدأت أثر خسارته الغير متوقعة أمام ويست هام يونايتد بعد سلسلة طويلة من المباريات الخالية من الهزائم ، وهي الخسارة التي حفزت مانشستر يونايتد على الاستمرار في مطاردة المتصدر حتى النهاية.
ومن المعلوم ان سباق الدوري الممتاز خلال الموسم الجاري (2017-2018) قد تبقى أمامه 15 جولة قبل النهاية ، أي ان هناك رصيد يبلغ 45 نقطة .
وحتى ينجح مانشستر يونايتد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في اللحاق بـ "السيتي" ، فأنه بحاجة إلى امرين هامين ، يتمثل الأول بتفاديه الهزيمة أو التعادل مع الفوز في كافة مبارياته الخمسة عشرة المتبقية ، فيما يتمثل الثاني بتعثر مانشستر سيتي في عدد من مبارياته القادمة .
و رغم عسر المهمة التي تنتظر كتيبة البرتغالي مورينيو ، إلا انهم يؤمنون بأنها غير مستحيلة ، طالما انه سبق ان تحققت سابقاً ، مما سيدفع بـ"السبشل ون" بتكثيف جهوده للتعاقد مع المهاجم التشيلي اليكسيس سانشيز مهما كان الثمن ، من اجل تعزيز خطه الهجومي ورفع حظوظه في تحقيق المزيد من الانتصارات ، طالما ان الفترة المتبقية من السباق تفرض عليه الرهان على ورقة التكتيك الهجومي في محاولة أخيرة لقلب الطاولة على الجار اللدود، بما ان احتلاله للمركز الثاني او الثالث أو الرابع لن يغير كثيراً من حصيلة الموسم الفنية أوالمالية، إذ ان ذلك سيضمن له مقعداً في مسابقة دوري أبطال أوروبا.