أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم الأربعاء تعيين مهاجمه النروجي السابق أولي غونار سولسكاير مدربا موقتا حتى نهاية الموسم، خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل من منصبه الثلاثاء.

ويجد سولسكاير (45 عاما) نفسه أمام مهمة شاقة في الفريق الذي يحقق هذا الموسم أسوأ بداية له في الدوري المحلي منذ عام 1990.

في ما يأتي، ثلاثة تحديات رئيسية يواجهها سولسكاير في مهمته الجديدة:

- ترميم ما انكسر -

تولى مورينيو مهامه لمدة موسمين ونصف الموسم، في فترة شهدت الأشهر الأخيرة منها تصدع علاقته مع العديد من اللاعبين، يتقدمهم الفرنسي بول بوغبا.

ساءت العلاقة بين الطرفين منذ ما بعد تتويج فرنسا بلقب مونديال روسيا 2018. وجه مورينيو انتقادات علنية للاعب خط الوسط الذي عاد الى يونايتد في صيف 2016، تزامنا مع قدوم مورينيو لخلافة الهولندي لويس فان غال. اعتبر المدرب البرتغالي أن على لاعبه تقديم أداء في الفريق يماثل الأداء الذي قدمه مع المنتخب في كأس العالم.

سحب منه شارة "القائد الثاني"، تجادل معه في ملعب التمرين أمام عدسات الكاميرات، أبعده أحيانا عن التشكيلة الأساسية، وأخرجه مرارا خلال المباريات. تشير التقارير الى أن هذا الخلاف أثّر سلبا على الأجواء في غرف الملابس، لاسيما مع تضامن لاعبين آخرين مع بوغبا على حساب المدرب. تردد أيضا أن علاقة الأخير ساءت مع لاعبين آخرين، مثل التشيلي أليكسيس سانشيز والإكوادوري أنطونيو فالنسيا والفرنسي الآخر أنطوني مارسيال، ما دفع عددا من المحللين للتساؤل عبر شاشات التلفزة في بعض المباريات، عما اذا كان اللاعبون يتعمدون تقديم أداء سيء في أرض الملعب، أملا في تعجيل رحيل مورينيو عن الإدارة الفنية.

- استعادة تقاليد "الشياطين الحمر" -

فقد مانشستر يونايتد في عهد مورينيو، وبشكل لا لبس فيه هذا الموسم، النزعة الهجومية التي يعشقها جمهور ملعب أولد ترافورد.

اعتمد البرتغالي على أداء متحفظ، دفاعي بأغلبه، بدا شديد الوضوح في المباراة التي اتضح أنها كانت الأخيرة له، وذلك بالخسارة الأحد 1-3 أمام ليفربول، مضيفه ومتصدر ترتيب الدوري الممتاز.

كانت بعض أرقام المباراة (نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي") كفيلة بتظهير الفارق في الأسلوب بين مورينيو ومدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب: نسبة الاستحواذ 65 بالمئة لليفربول مقابل 35، 36 محاولة على المرمى للفائز مقابل ست محاولات فقط ليونايتد، 13 ركلة ركنية لليفربول مقابل 2 فقط ليونايتد...

عرف يونايتد خلال تاريخه أسماء لامعة في خط الهجوم، من جورج بست الى بوبي تشارلتون في الزمن الغابر، وصولا الى الترينيدادي دوايت يورك وأندي كول والهولندي رود فان نيستلروي والبرتغالي كريستيانو رونالدو وآخرين خلال عهد فيرغوسون الذي امتد نحو 27 عاما زاخرة بالألقاب.

مع مورينيو، كان الجمود سيد الموقف، وعبارة "ركن الحافلة" الأكثر تداولا، في إشارة الى تعزيز عدد اللاعبين في منطقة الدفاع. لم ير المدرب البرتغالي الإشارات وضعف التسجيل (29 هدفا ليونايتد في الدوري هذا الموسم، مقابل 37 لليفربول و48 لمانشستر سيتي)، وأصر على تكتيكاته.

- الأسس الدفاعية الصلبة -

شكا مورينيو مرارا من أن إدارة النادي لم تتجاوب مع طلباته بالتعاقد مع لاعبين جدد، لاسيما في خط الدفاع، وحذر في صيف 2018 من موسم "صعب" على الفريق بعد أداء محدود في سوق الانتقالات الصيفية.

موقف الإدارة في المقابل تمحور حول أنها دعمت مورينيو ووفرت له نحو 400 مليون جنيه (506 ملايين دولار) أنفقها على التعاقدات في عهده.

بدت الثغرات الدفاعية واضحة لدى يونايتد هذا الموسم مع تلقي مرماه 29 هدفا في 17 مباراة، ويجب أن تشكل معالجة هذا الجانب أولوية بالنسبة الى المدرب الجديد لاسيما في حال أراد الحفاظ على الآمال (المتزايدة الصعوبة) للفريق بإنهاء الموسم المحلي في أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة الى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وفي فترة الانتقالات الشتوية الشهر المقبل، قد يسعى يونايتد الى ضم أحد الأسماء التي يتردد في التقارير الصحافية أنها تثير اهتمامه في خط الدفاع، مثل السنغالي كاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) أو الأوروغواياني دييغو غودين (أتلتيكو مدريد الإسباني).