قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

في ضاحية باريسية لا تعترف بوجه باريس المبتسم، ولا تسبح كغيرها من الضواحي في ضوء عاصمة النور، حيث لا يذهب إليها سوى أباطرة الفساد والرشى والتهرب الضريبي، تم صباح اليوم احتجاز ميشيل بلاتيني أسطورة الكرة الفرنسية المعتزل، والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والنائب السابق لرئيس الفيفا، وذلك للتحقيق معه في قضايا رشى وفساد تتعلق بالتصويت لروسيا لاستضافة مونديال 2018، ودعم قطر للحصول على حق تنظيم مونديال 2022، فقد تم إلقاء القبض على بلاتيني واقتياده لمكتب مكافحة الفساد في الضاحية الباريسية.

ورطتان لا واحدة !

ووفقاً لمصادر فرنسية، على رأسها "ليكيب" فقد بدأت التحقيقات بصورة فورية مع النجم السابق الذي كان يعد واحداً من أهم أساطير الكرة الفرنسية في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث سبق له الحصول على الكرة الذهبية 3 مرات متتالية بين عامي 1983 و 1985، كما قاد فرنسا للحصول على كأس أمم أوروبا 1984.

التحقيق مع بلاتيني لا يتعلق بالأموال التي حصل عليها من الفيفا بصورة مباشرة، وهي قضة الرشوة التي تم الكشف عنها في عام 2015، وتم إيقافه على إثرها عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 8 سنوات تم تخفيفها فيما بعد إلى 4 سنوات، بل إن التحقيقات هذه المرة موسعة إلى أقصى درجة ممكنة فهي لا تتعلق بمونديال قطر 2022 فحسب، بل تشمل كذلك مونديال روسيا الذي أقيم الصيف الماضي

لوحة بيكاسو

وتؤكد مصادر فرنسية أن رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم في فترة التصويت لملف روسيا المونديالي فياتشيسلاف كولوسكوف، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس الفيفا في الفترة ذاتها أهدى بلاتيني لوحة للرسام الشهير بابلو بيكاسو، وقد عثرت الشرطة على اللوحة الغامضة عام 2017 بعد مداهمة خزائن وحسابات بلاتيني المصرفية عام 2017، وهي اللوحة التي حصل عليها من أجل دعم روسيا لاستضافة مونديال 2018.

فاتورة عشاء الإليزيه

وتظل ورطة بلاتيني الكبرى في ملف مونديال قطر 2022، فقد كان النجم الشهير حاضراً في عشاء قصر الإليزيه 23 نوفمبر 2010، بحضور الرئيس الفرنسي في هذا الوقت نيكولا ساركوزي، وتميم بن حمد الذي أصبح أميراً لقطر فيما بعد، كما كان رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم أحد الضيوف في اليوم الذي تم فيه الإتفاق على كل شئ، فقد تم دفع بلاتيني للتصويت للملف القطري، بل إنه أقنع 4 من أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا للسير على خطاه، وهي الأصوات التي رجحت ملف قطرعلى الولايات المتحدة الأميركية.

ماذا حدث في القصر؟

وفي تفاصيل الإتفاق الذي تم في حفل  عشاء الإليزيه الذي يبدو أن بلاتيني سيكون على رأس من يدفعون ثمناً باهظاً له، تم الإتفاق على نقل ملكية باريس سان جيرمان من فرنسا إلى قطر، وأن تتحول قنوات الجزيرة الرياضية إلى "بي إن سبوت" وهو إسم القناة الفرنسية في الأساس، كما تم الإتفاق على توسعة التعاون الإقتصادي القطري الفرنسي، وبعد أن تم منح تنظيم مونديال 2022 لقطر حصل بلاتيني على مكافأة خاصة تتمثل في توفير فرصة عمل للإبن لوران في مؤسسة رياضية تابعة لقطر بمزايا مالية كبيرة، وسبق لبلاتيني نفي جميع هذه الإتهامات، وهو يخضع في الوقت الراهن للتحقيق بشأنها من جديد لمعرفة الحقائق كاملة.