ظلت جماهير نادي برشلونة الإسباني تحتفظ ببصيص من الأمل في رؤية المهاجم البرازيلي نيمار داسيلفا يخلع قميص باريس سان جيرمان ويرتدي قميص فريقها خلال الانتقالات الصيفية، غير ان آمالهم تبخرت ليبقى اللاعب في العاصمة الفرنسية.

وكان الجميع قد تأكد بأن عودة نيمار إلى برشلونة هذا الصيف كانت مهمة مستحيلة مثلما وصفتها صحيفة "لوباريزيان" المقربة من النادي الفرنسي ، حيث كشفت اسرار وكواليس الاتصالات و المفاوضات التي أجراها مسؤولو الناديين .

هذا واصطدمت رغبة نيمار القوية بالعودة إلى برشلونة بموقفين متناقضين ، إذ لم تكن إدارة نادي باريس سان جيرمان لديها استعداد للتفريط بخدمات اللاعب هذا الصيف على الاقل ، في الوقت الذي لم تكن إدارة برشلونة جاهزة لتلبية المطالب المالية الضخمة التي تطلبها الإدارة الفرنسية ، مما جعل نيمار يدرك بأن عودته للإقليم الكتالوني باتت صعبة وأكثر تعقيداً ، إذ شدد صناع القرار بالنادي الباريسي على ضرورة ان يكون سعر إعادة اللاعب مقارباً لسعر استقطابه، والبالغ 222 مليون يورو.

وجرى اول لقاء رسمي بين مسؤولي الناديين في الثالث عشر من شهر اغسطس واحتضنته العاصمة الفرنسية ، حيث حرص الوفد الكتالوني على تسريب هذا اللقاء لوسائل الإعلام الذي انتهى دون تحقيق نتائج أو تقدم في المفاوضات ، بعدما قدمت إدارة برشلونة عرضاً لا يلبي مطالب باريس سان جيرمان من خلال تقديم مقترح بمقايضة نيمار بمواطنه فيليب كوتينيو مع مبلغ مالي لم يفصح عنه .

وكشف برشلونة من خلال عرضه المتواضع، الذي قدمه، بأن وضعه المالي ليس على ما يرام و انه يحاول تدارك هذا الضعف بطرح افكار أخرى تساعده على تقليص تكلفة عودة نيمار إلى صفوفه من خلال مقايضة عدد من لاعبيه الخارجين من حسابات مدرب الفريق ، خاصة بعدما ركز في بداية صفقاته على التعاقد مع المهاجم الفرنسي انطوان غريزمان من اتلتيكو مدريد نظير 120 مليون يورو ، وبراتب سنوي يبلغ 21 مليون يورو.

وبدوره، اكتشف نيمار بأن عودته إلى برشلونة لن تضمن له الحفاظ على ذات المزايا المادية التي كان يحصل عليها في باريس سان جيرمان ، خاصة الراتب السنوي الذي يتقاضاه والبالغ 30 مليون يورو صافية من الضرائب.

وحاولت إدارة برشلونة بعد فشل مخططها إلى المراهنة على نيمار بالضغط على إدارة باريس سان جيرمان لتخفيف شروطها ومطالبها ، فأوعزت إلى والده بالتحرك من خلال اقناع ابنه بالإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، يؤكد من خلالها رغبته باللعب لصالح برشلونة ، لكون تلك التصريحات مؤشر تمرد يدفع الباريسيين إلى مراجعة موقفهم والعودة الى طاولة المفاوضات لإيجاد إتفاق نهائي ، إلا ان والد اللاعب ادرك خطورة هذه الخطوة على مستقبل ابنه، فرفض ذلك .

و مما زاد من تعقيد إتمام الصفقة البرازيلية هو دخول ريال مدريد على الخط ، حيث أظهرت إدارة النادي المدريدي رغبتها في التعاقد مع اللاعب، قبل ان يتضح بأنها مجرد مناورة، الهدف منها هو إفساد الصفقة ورفع تكاليفها على إدارة برشلونة .

يشار الى أن نيمار لم يتجرع فشل مساعي عودته إلى برشلونة واضطراره للبقاء موسماً آخر على الاقل في باريس سان جيرمان ، مما جعله يفقد اعصابه و يدخل في شجار مع احد زملائه خلال تدريبات الفريق ، كما توترت علاقته بمواطنه ليوناردو المدير الرياضي بالنادي محملاً إياه مسؤولية عرقلة المفاوضات ، رغم ان الاخير كان ينفذ خطط الإدارة القطرية، ولم تكن لديه أي صلاحيات بإتخاذ القرار النهائي سواء بالموافقة او الرفض .