وجه رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم السلوفيني ألكسندر تشيفيرين انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، متهما اياه بتأجيج العنصرية ومؤكدا أن اتحاده يعمل جاهدا لمعالجة هذه المشكلة التي تعاني منها اللعبة.

وقد اجتاحت الملاعب الاوروبية في الآونة الاخيرة موجة من الحوادث العنصرية بما فيها تعرض لاعبي منتخب انكلترا لهتافات من بعض الجماهير البلغارية خلال مباراة البلدين في تصفيات كأس أوروبا 2020، وأخرى للبلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم انتر ميلان وماريو بالوتيلي مهاجم بريشيا في ايطاليا.

وأدان جونسون بقوة ما تعرض له لاعبو بلاده في العاصمة صوفيا في تشرين الاول/أكتوبر الفائت، واصفا الهتافات العنصرية بالـ "خسيسة" ودعا الاتحاد الاوروبي لاتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة.

الا ان رئيس الوزراء الذي يخوض معركة انتخابية حاليا، أثار جدلا في الماضي بتعليقات مختلفة، بما في ذلك حين أشار أن النساء المسلمات اللواتي يرتدين النقاب يشبهن "صناديق البريد".

وقال تشيفيرين في حديث لصحيفة "ميرور" البريطانية "حين يصف سياسي السيدات اللواتي يرتدين النقاب بصناديق البريد ومن ثم يصرح علنا أنه يدين الاتحاد الاوروبي، فهل ترد على ذلك؟ هل تعتقد أنه صادق؟ بالله عليك".

وتابع "الوضع في أوروبا يزداد توترا (...) عندما ترى سياسيين ذات مناصب عالية كرؤساء وزراء ورؤساء جمهوريات عنصريين، ويميزون بين الجنسين، تدرك أن هناك خطأ في مكان ما".

وكان "ويفا" عرضة للانتقادات بسبب عدم اتخاذ التدابير المناسبة والحازمة للتخلص من العنصرية، الا ان تشيفيرين يؤكد أن الاتحاد لطالما كان منخرطا بشكل كامل في المعركة.&

وقال صاحب الـ52 عاما "لا ألوم اللاعبين لما يقولونه (...) أتفهم أن اللاعبين يائسون &جراء العقوبات والحوادث التي تحصل مرارا وتكرارا (...) بالتأكيد ترغب في أن تقول لويفا: +إذهبوا الى الجحيم+ أتفهم ذلك".

وأردف "لكن بالطبع لست ساذجا لأعتقد أننا فعلنا كل ما في إمكاننا وأن كل شيء انتهى الآن. لم ننته بعد"، مؤكدا "أننا لسنا فقط مجرد أشخاص في نيون (مقر الاتحاد في سويسرا) يجلسون على كراس يأكلون طعاما فاخرا ويقودون سيارات فيراري".

ويبدو الاتحاد الاوروبي عازما على إجراء بعض الاصلاحات والتعديلات حيث أكد تشيفيرين "نريد أن نكون أكثر دقة. لذا نعمل على ذلك. سنغير قوانيننا حول الموضوع في اجتماع آذار/مارس المقبل".&