ميلانو: بعدما لعب دوراً أساسياً في منحه لقبه الأول في الدوري الإيطالي لكرة القدم منذ 2011، تعززت مكانة الجناح البرتغالي رافايل لياو في ميلان العريق في ظل المستوى الملفت الذي يقدمه أيضاً في مستهل الموسم الجديد، ما جعل جماهير "روسونيري" تحلم بأن يقودها لاستعادة أمجاد الماضي والأمسيات القارية الساحرة.

عاد ميلان الى دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي لأول مرة منذ 2013 2014، إلا أن مشواره انتهى عند دور المجموعات في نتيجة كانت متوقعة الى حد ما في ظل وجود ليفربول الإنكليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني وبورتو البرتغالي، وفي ظل الخبرة القليلة التي يملكها لاعبو ستيفانو بيولي.

لكن الآن، يدافع ميلان عن مكانته كبطل للدوري الإيطالي ويريد الذهاب بعيداً في حلم إحراز لقبه الأول في دوري الأبطال منذ 2007 حين توج به للمرة السابعة، معولاً على نجمه البرتغالي البالغ 23 عاماً والذي سيكون مركز الثقل في تشكيلة بيولي خلال لقاء الأربعاء في لندن ضد تشلسي الإنكليزي، وذلك في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة التي يتصدرها الفريق الإيطالي من تعادل مع ريد بول سالزبورغ النمسوي (1 1) وفوز على دينامو زغرب الكرواتي (3 1).

وبعدما سجل 14 هدفاً مع 12 تمريرة حاسمة الموسم الماضي في جميع المسابقات، بدأ لياو الموسم الحالي بطريقة واعدة جداً أيضاً بتسجيله أربعة أهداف مع سبع تمريرات حاسمة في تسع مباريات محلية وقارية.

وكانت الهزيمة الوحيدة التي مني بها ميلان هذا الموسم ضد نابولي في الدوري المحلي وحصلت بغياب لياو، ما يعطي مؤشراً واضحاً على حجم تأثير الجناح الدولي الشاب على فريق بيولي.

ولن تكون مهمة ميلان في "ستامفورد بريدج" سهلة في ظل الإصابات العديدة التي يعاني منها، بينها الفرنسيان تيو هرنانديز والحارس مايك مانيان، لكن الفوز الرائع الذي حققه الفريق السبت في الدوري ضد إمبولي يظهر أن معنوياته مرتفعة جداً رغم الغيابات.

"لا أحد غير قابل للبيع"

ولعب لياو الدور الأساسي في هذا الفوز الدراماتيكي ليس لتسجيله وحسب هدف تأكيد النقاط الثلاث في الوقت بدل الضائع، بل بتمريره كرتي الهدفين الآخرين لفريقه الذي تقدم في الدقيقة 79 ثم تلقى هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لكنه لم يستسلم وسجل هدفين في الدقيقتين 3+90 و6+90.

والآن، سيكون لياو مجدداً على الموعد الأربعاء في "ستامفورد بريدج" حيث سيحاول إبقاء فريقه في الصدارة التي يعتليها حالياً بفارق نقطة عن دينامو زغرب.

وفي حال نجح لياو في قيادة فريقه الى العودة بنتيجة إيجابية من لندن، سيعزز رغبة تشلسي بالتعاقد معه، وهو الذي تقدم بعرض غير رسمي هذا الصيف لضمه من الفريق اللومباردي من دون أن يحصل على مبتغاه.

ويُقدر ميلان قيمة لياو بأكثر من 100 مليون يورو ويريد الاستفادة الى أقصى حد من هذا الاستثمار، إدراكاً منه أن البرتغالي سينضم في نهاية المطاق الى أحد الأندية الأوروبية الغنية التي بات "روسونيري" خارجها منذ أن باعه رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلوسكوني.

وأكد أسطورة النادي والمدير الفني باولو مالديني الشهر الماضي أن ميلان رفض عرضاً من تشلسي، لكنه أضاف أنه "من غير المجدي أن تكون رومانسياً... عندما يتم تقديم عروض من نوع معين، لا أحد غير قابل للبيع".

ويحاول ميلان إقناع البرتغالي بتمديد عقده الحالي الذي يمتد حتى 2024، وقد ذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" أن النادي عرض على الجناح الدولي راتباً سنوياً بين 6 و7 ملايين يورو، في محاولة منه لتجنب خسارة خدماته.

ويأمل ميلان بتوقيع الصفقة الجديدة قبل نهائيات مونديال 2022 التي تنطلق في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، وحيث من المتوقع أن يلمع نجم لياو في الملاعب القطرية.

وزعمت صحيفة "ريكورد" البرتغالية أيضاً أن مالديني التقى بمدير سبورتينغ فريدريكو فارانداس مرتين كجزء من المفاوضات حول مبلغ العشرين مليون يورو الذي يتعين على لياو دفعه لناديه السابق.

وأنهى لياو من جانب واحد عقده مع سبورتينع في 2018 بعد هجوم المشجعين على ملعب تمارين النادي، وانضم الى ليل الفرنسي.