اسطنبول:تستأنف سفيرة تركيا الى السويد مهام عملها خلال أيام بعد أسبوعين من استدعائها احتجاجا على وصف البرلمان السويدي قتل الارمن على أيدي القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الاولى بأنه ابادة جماعية.
وكانت الخطوة التي أعلنها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مقابلة في وقت متأخر من يوم الاربعاء خطوة لتخفيف التوتر بشأن ذلك الموضوع شديد الحساسية الذي ألقى بظلاله على الجهود الرامية لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا.

وفي تطور منفصل يتعلق بأرمينيا أيضا أعلنت تركيا يوم الخميس عن اعطاء التصريح باقامة صلاة مسيحية مرة في السنة في كنيسة بجزيرة مهجورة جرى ترميمها لتكون متحفا في بحيرة فان بشرق تركيا.

وجاء استدعاء السفيرة التركية في السويد وهي أحد أشد المؤيدين لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي بعد أسبوع من استدعاء أنقرة لسفيرها في الولايات المتحدة بسبب موافقة لجنة بالكونجرس على قرار مشابه بشأن أعمال القتل التي وقعت عام 1915.

كما ألغى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قمة تركية سويدية كانت مقررة هذا الشهر ردا على القرار الذي لقي معارضة من تحالف يمين الوسط السويدي.

وتقبل تركيا بحقيقة أن كثيرا من المسيحيين الارمن قتلوا في حروب غير نظامية ابتداء من 1915 لكنها تنفي بشدة أن يكون ما يقرب من 1.5 مليون شخص قد قتلوا وأن تكون أعمال القتل قد وصلت الى درجة الابادة وهو مصطلح يستخدمه بعض المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الغربية.

وقال داود أوغلو ان السفيرة زيرجون كورتورك ستعود الى أداء مهامها مع بداية الاسبوع القادم لكنه قال ان أنقرة ما زالت تقيم متى يمكن أن تعيد سفيرها الى واشنطن. ويبقى هذا القرار رهنا بمصير القرار الامريكي.

وقال quot;مثالا الولايات المتحدة والسويد ليسا متطابقين. لقد أظهرت الحكومة السويدية بوضوح معارضتها لمشروع القانون.quot;

وصرح مكتب حاكم اقليم فان بأن وزارة الثقافة التركية أعطت موافقتها على اقامة قداس سنوي في كنيسة أرمينية أعيد ترميمها في جزيرة أكدامار الواقعة في الاقليم الشرقي.

وتقع الكنيسة التي يعود تاريخ بنائها الى القرن العاشر الميلادي في شرق تركيا الذي كان موطنا لعرق الارمن قبل الحرب العالمية الاولى. وأعيد فتحها عام 2007 كمتحف.
ولهذه الكنيسة أهمية رمزية كبيرة للارمن واقترح زعماء دينيون أن يسمح باقامة الصلوات فيها مرة كل سنة