انتقدت حركة حماس الموقف المصري من المصالحة الفلسطينية ووصف الحركة بأن quot;مصر موقفها متشددquot;.

دمشق: أكّد مصدر قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الطرف المصري مازال يلح على توقيع ورقة المصالحة المصرية (وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية) دون أي تعديل أو حتى إضافة ملحق لها، معتبراً أن موقف القاهرة المتشدد quot;غير مبررquot; بالنسبة للحركة، ومشيراً بالمقابل إلى أن حماس أبدت quot;مرونة وقدمت أكثر من رؤية وأكثر من مخرجquot; وفق قوله

وأضاف المصدر في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء quot;ترفض القاهرة النقاش بأي تعديل أو ملحق، وزاد هذا التشدد المصري بعد القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت الليبية مؤخراً، لذلك فإن موضوع المصالحة قد نام الآن، ولا يوجد في اللحظة الراهنة أية جهود مصرية أو غير مصرية لإنقاذ عملية المصالحة الفلسطينيةquot; حسب تعبيره.

وتابع quot;للأسف، المصالحة أصبحت خارج إطار جدول أعمال العمل العربي، وأعتقد بأن هذا الملف طوي الآن إلى أمد قد يكون بعيد نسبياً، فيما الشعب الفلسطيني يحصد الآثار والنتائج السلبية لهذا الانقسامquot;، على حد تعبيره

وأشار المصدر إلى أنه quot;قد تم إبلاغ قيادة الحركة قبل أيام من قبل طرف رسمي عربي وعلى أعلى المستويات بأن عليها أن توافق على شروط الرباعية الدولية وأن تعترف بإسرائيل حتى يكون هناك إمكانية حقيقية للمصالحة ورفع الحصار عن غزة، وأنه دون ذلك لا وحدة وطنية ممكنة، ولا رفع للحصارquot; عن القطاع

وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي والناشط الفلسطيني علي بدوان أن quot;القرار أو الفيتو الأمريكي الإسرائيلي واضح بمنع قيام أية مصالحة في الساحة الفلسطينية دون رضوخ جميع الأطراف الفلسطينية وتحديداً فتح وحماس للإملاءات المطلوبةquot; على حد قوله.

وأعرب بدوان في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن quot;القناعة بأن يستمر الخلاف بين حركتي حماس وفتح حتى لو أُنجزت المصالحة، على اعتبار أنه خلاف سياسي بين تيارين، وقال quot;إن الانقسام الفلسطيني له عمق سياسي، والطرف المعادي عمل ومازال على توسيع الشرخ، خصوصاً وأن العملية السلمية مسدودة الأفق تماماً، بل والإجراءات الإسرائيلية تتزايد كل يوم للضغط على جميع الأطراف الفلسطينيةquot; حسب رأيه.