تحدثت إيلاف الى مسؤول في جمعية اليازا عن خطورة الطرق في لبنان وأكد ان الشهر الماضي حصد اكثر من 43 قتيلاً، وشدد على ضرورة تحديث قانون السير في لبنان وايجاد خطة متكاملة للسير، كما تحدثت ايلاف الى مواطنين لبنانيين عن السير ومشقاته في البلد.


ريما زهار من بيروت: قتيلان في حادث سير على طريق سبلين - وادي الزينة، قتيل و8 جرحى حصيلة الحادث الذي وقع على طريق المصنع، أكثر من 10 جرحى في انقلاب شاحنة لقوى الامن بعد اتلافهم حشيشة الكيف بجرود الهرمل، وفاة شابة في حادث ATV في فاريا، كلها انباء تشير الى ازمة يواجهها اللبناني اليوم على الطرق حتى اصبحت هذه الاخيرة بمثابة مصيدة يومية تنهي حياتهم ببساطة، وبالاضافة الى خطورة الطرق في لبنان يعاني المواطنون ازدحامًا شبه يومي يساهم في اتلاف اعصابهم وهم متوجهون الى اعمالهم واشغالهم.

يؤكد أمين سر جمعية اليازا كامل ابراهيم لإيلاف ان موضوع السير في لبنان موجود منذ اكثر من اربعين عامًا ويحتاج إلى حل جذري وهذا يتطلب من الحكومة اللبنانية مواجهته من خلال خطة توضع لعشر سنوات وتعمل عليها كل الوزارات المعنية بالموضوع، ويجب ان تكون حركة يومية من خلال تطبيق القانون وتأمين الاموال لصيانة الطرق وإعطاء الرخص للقيادة بطريقة شرعية ومن ناحية تعليم ونشر الثقافة لدى المواطنين بالتقيد بالقانون وخطورة عدم ذلك، والحوادث التي حصلت خلال شهر حزيران/يونيو، كانت كافية لتظهر مدى الازمة في لبنان.

اما ما هو دور اليازا في توعية الناس على خطورة حوادث السير؟ فيجيب:quot;اليازا اليوم لديها برامج عدة تقوم بها في المدارس والجامعات وعبر الإعلام، من خلال تعاونها مع البلديات والاندية، وسنويًا نغطي مئة الف تلميذ من خلال محاضرات توعوية من خلال برامج لأطفال من خمس سنوات الى طلاب جامعات ويتم توزيع ملاحق توعوية عليهم، ولكننا نؤمن ان التوعية وحدها لا تفي بالغرض، بل يجب ان تتضافر الجهود بين المجتمع المدني والدولة اللبنانية من خلال تحسين الطرق وتطبيق القانون.

ورغم التوعية التي تقوم بها اليازا فان عملها الاساسي اليوم هو العمل مع الدولة والضغط على المؤسسات الرسمية من اجل ايجاد قانون سير جديد، وهو امر اشتغلت عليه اليازا منذ خمس سنوات، وتطبيق القانون وايجاد الحلول اللازمة للموضوع.

عن احصاءات اليازا لعدد القتلى من جراء حوادث السير هناك قتلى يفوق عددهم ال43 قتيلا وقد زاد الامر عن السنوات الماضية.

ولدى سؤاله عن ازدحام السير يقول ان اليازا تهتم بالامر وهو يحصل خصوصًا في بيروت، وهي مشكلة لا حل لها، وبيروت اصبحت quot;باركينغquot; للسيارات، بسبب غياب المواقف وعدم تطبيق اللامركزية الادارية، وقامت جهود لحل المشكلة لكن من دون تخطيط مسبق، والامر يتطلب ايجاد اوتوستراد دائري حول منطقة بيروت، وايجاد نقل مشترك، وللاسف لبنان من اسوأ الدول من خلال قانون السير والازدحام، ولا حلول في لبنان مرتقبة، ويجب إعادة القطار لانه يخفف الازدحام من الشمال الى الجنوب.

مع الناس

ايلاف سألت أيضًا مواطنين يواجهون مشكلة سير في لبنان.

روجيه صفير يقول ان الازدحام خبزه اليومي، وكل مداخل بيروت تشهد ازدحامًا، والحل برأيه يكمن من السلطة التي تفرض القانون، وهي برأيه فاسدة، والحق ليس على الاشخاص بل الادارة ايضًا، والمعروف في لبنان ان هناك محسوبيات ومن كان محسوبًا على quot;الكبارquot; لن تتم مجازاته بسبب الدعم الذي يتلقاه، وازمة السير معروفة في كل البلدان والدولة يجب ان تحسن الامر، اما بالنسبة إلى حوادث السير فان نسبتها عائدة الى السرعة، ولكن النظام يجب ان يلاحق المخالفين من شاحنات تتسابق على الطرق، ومخالفات عدة، والحل يجب ان يكون من النظام نزولاً الى الاشخاص العاديين.

تقول ليلى خوري لإيلاف انها تواجه ازدحامًا في السير في لبنان كثيرًا، واصبحت تتفادى الذهاب الى اي مكان بسبب الإزدحام، وهي لذلك تفضل الذهاب باكرًا الى عملها كي لا تواجه ازدحامًا كبيرًا، وتقول ان ذلك يؤدي الى هدر في الوقت، وخصوصًا طريق الساحل من الزلقا وجديدة وانطلياس وضبية وجونية، وكذلك جبيل، والازدحام في كل الاوقات، ويجب ايجاد حلول لذلك من خلال اوتوسترادات دائرية، ونفق تحت الارض، وتضيف:quot;الامر يؤثرفي السياحة في لبنان لان ذلك يؤدي الى تعطيل الاوقات، وكذلك يجب ايجاد نقل مشترك وميترو وباصات مؤهلة لذلك، واذا وجد النقل المشترك المرتب تنحل المشكلة لان الباصات الموجودة في لبنان اليوم لا تملك ادنى وسائل الراحة، والامر يحتاج الى خطة متكاملة من مختلف الادارات كي يتم حله، اما حوادث السير فيمكن ضبطها من خلال الردارات لتراقب السرعة، واشارات السير التي لا يتقيد بها معظم الاشخاص، ويجب وضع عقوبات على من يخالف السير، والحوادث تجري بسبب السرعة، والفوضى وعدم الانتظام، علمًا ان غالبية اللبنانيين لا يعرفون اشارات السير، ويجب ايجاد توعية وعدم فساد في الادارة، من خلال خطة متكاملة.

رولا عون تقول انها تعاني كثيرًا منازدحام السير لدى ذهابها الى عملها، اما كيف يمكن حل ازمة السير في لبنان فتقول من خلال التوعية، وايجاد حلول جديدة للطرق، لان العالم تفقد اعصابها بسبب الازدحام، اما حوادث السير فسببها السرعة وعدم ايجاد ضوابط رادعة وكذلك قلة الاخلاق.

رانيا نادر تؤكد انها تصادف ازدحامًا كل ايام الاسبوع، ولم يؤد انتهاء المدارس الى التخفيف من هذا الازدحام، وفي بعض الاحيان مشوار عادي يستغرق ساعتين على الاقل.
وتضيف ان اوتوستراد جونية على المسارين يشهد ازدحامًا كبيرًا، وحتى مداخل بيروت، اما حل ازمة السير فبرأيها يكون من خلال تنظيم الطرق، ومخطط من خلال تخفيف الازدحام، ومن خلال النقل المشترك المنظم والمرتب، ويجب ان تتقيد الباصات بوقت محدد، اما حوادث السير فسببها السرعة وعدم النظام، ويجب على الدولة ان تقوم بعقوبات في هذا الشأن.
وتضيف ان السياح سيزيدون نسبة الازدحام ويمكن تنظيم الامر.