قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي

يرى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن رئيس الوزراء نوري المالكي أكبر الخاسرين من الواقع الحالي في العراق.

قالالمحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي ان عمار الحكيم زعيم الائتلاف الوطني العراقي يعتبر اكبر الفائزين بعد الانتخابات لرفضه مبايعة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، واشارالصميدعيالى انه في حال إصرار الحكيمعلى موقفه فان قرابة 100 عضو من التحالف الشيعي سينضمون إليه، خصوصا وانه quot;قرر رفض الخضوع للسطوة والإرادة الإيرانيةquot;.
وأكد الصميدعي في لقاء مع quot;ايلافquot; ان المالكي سيكون اكبر الخاسرين ان أصر عمار الحكيم والقائمة العراقية على رفضهما التمديد له، مؤكدا ان قرار تشكيل الحكومة الجديدة سيكون عراقيا بحتا .. وهنا ما جاء في المقابلة :

**التوافق الإيراني الأميركي لحكومة يشكلها نوريالمالكي يبدو هشا خصوصا بعد تصريحات جو بايدن ان واشنطن لا تدعم مرشحا معينا؟
- التوافق الإيراني الأميركي اليوم فيه نوع من الانشقاق فالأميركان الذين دخلوا العراق باتفاق مع إيران يريدون اليوم ان يخرجوا بالاتفاق مع إيران أيضا وهو أمر لن تسمح به المنظومة العربية التي أغفلت ذلك في بادئ الأمر والتوافق الأميركي الإيراني بخصوص حكومة يرأسها نوري المالكي يشهد نوعا من الانشقاق فأميركا رغبت بتشكيل حكومة بين المالكي وعلاوي وهي لا ترغب و لا تدعم حكومة يرأسها المالكي .

**ما هو البعد الحقيقي لرفض عمار الحكيمالتمديد للمالكي والتمرد على إيران؟
- عمار الحكيم ورث تركة ثقيلة عندما دخل الانتخابات وهو يمتلك نصف الأرض فيما يمتلك الآخرون النصف الآخر وعمار الذي اضطر عمه الراحل باقر الحكيم للقبول او الخضوع للرغبة الإيرانية بسبب مكوثه في إيران وما تلاها وسير والده على نهج عمه لا يجد نفسه اليوم مضطرا كثيرا للخضوع للرغبة الإيرانية كما فعل الذين سبقوه ..عمار يبدو أعمق من ذلك بكثير حيث تأكد ان الخضوع لإيران يضره و لا يجده مجديا لهذا نراه يتصرف باستقلالية واضحة ويخطئ من يظن ان عمار الحكيم يريد منصب رئاسة الوزراء لان عمار ورثيت محسن الحكيم والمرجع الشيعي الراحل يريد المرجعية لآل الحكيم وليست مرجعية الحائري المقيم في قم الايرانية او غيره لهذا فان عمله لا يهدف للحصول على مناصب في حكومة قدر تركيزه على الاحتفاظ بمرجعية جده محسن الحكيم.

**من يقف مع عمار الحكيم في موقفه وعلى ماذا يستند؟

- أظن أن مراهنة عمار تعتمد على سلسلة كبيرة متماسكة فهناك محور العراقية والتحالف الكردستاني إضافة الى جبهة معارضة كبيرة تتمثل في محور دول عربية تتصدرها سوريا كما ان تركيا لا تقبل بحكومة يقودها المالكي وهي قادرة مثلا على تنفيذ رغبتها ولا تعتمد في ذلك على تحشييد جيش على الحدود اذ يكفيها التهديد الاقتصادي حيث ان 80 % من اقتصاد العراق يعتمد عليها والاهم هو امتناع عمار الحكيم عن البيعة لنوري المالكي .. واذا ما حسم عمار أمره وذهب باتجاه العراقية وصنع تحالفا شيعيا معها فان ذلك كفيل بان يذهب معه قرابة 100 عضو من ائتلاف المالكي وغيره.

**وهل تتنازل إيران عن دعم المالكي؟
-نعم قد تضطر إيران للقبول والتنازل والتضحية بالمالكي خصوصا وان مقتدى الصدر الذي لم يحسم أمره بعد تشخص عيناه نحو عمار وثباته لأنه أصلا لا يرغب في التحالف مع المالكي وهذه فرصة تاريخية لمصالحة بين العائلتين الشيعيتين الأكبرين وليس خافيا ان إيران ارتكبت مجموعة من الحماقات في وقت واحد وليس من مصلحتها ان تتحدى الجميع.

**لكن إيران تعتبر العراق خط دفاعها الأول في معركتها مع أميركا وان شيعة العراق حصتها؟
- نعم قد اتفق في هذا الجانب خصوصا بعد خسارة ايران لورقة اليمن وفشلها في زرعها كسكينة في خاصرة الوجود العربي إضافة لورقة حزب الله التي لم تعد رابحة خصوصا مع حلحلة الجمود السوري تجاه العرب .. لهذا فان إيران تجد في العراق واجهة وخط دفاع لكن إمام الضغط التركي مثلا فان الأمر يختلف كثيرا وفي سوريا اليوم يتم الإعداد لصفقة تحفظ ماء وجه الجميع لكن هذا كله يعتمد على مدى ثبات عمار الحكيم في موقفه ان حسم امره وذهب باتجاه العراقية فان الصدريين سيذهبون معه وإيران لن تصمد طويلا أمام المحور العربي التركي وستكون مجبرة على الرضى بأشخاص مقبولين عراقيا .

**لماذا تعول كثيرا على عمار الحكيم وهو لا يمتلك أكثر من 8 مقاعد في مجلس النواب مثلا ؟
- عمار الحكيم اكبر الفائزين بعد الانتخابات وهو يعرف تماما ما الذي بفعله فهو بامتناعه عن البيعة للمالكي فانه يثبت موقف تاريخيا وهو يريد إعادة تركيب التحالف الشيعي وهو اليوم قادر على ذلك فهو يريد إنشاء تحالف شيعي بطريقة مقنعة ومقبولة وهو يعلم جيدا انه ليس وحيدا مع ممانعة التحالف الكردستاني المرتبط بشكل او بأخر بالتأثير التركي إضافة للعراقية والتيار الصدري نفسه .. ان ثبات عمار في مقاطعة ورفض التصويت للمالكي سيجعل التيار الصدري اول الملتحقين به واستمراره على الرفض ليوم السبت مثلا سيشجع الآخرين على اللحاق به.

** هل ترى ضعفا في موقف المالكي وحزب الدعوة وهو اقوى ما يكون حيث يحوز اليوم على 60 من مقعدا برلمانيا؟
- مشكلة نوري المالكي في حزب الدعوة .. ولو انه استطاع الخروج من عباءة الدعوة لفرض نفسه زعيما مقبولا ولوصل للرئاسة باعتراضات قليله على شخصه.. وليس خافيا على احد ان العمل اليوم ينصب على تحجيم حزب الدعوة لان كل الأحزاب تخشى من عودة الحزب الواحد .. وبالنسبة لحزب الدعوة فانه ليس قويا وما حصل عليه من مقاعد لم يتأتى الا بسبب إمساكه بزمام السلطة لهذا أن تم سحب السلطة منه فانه سيشهد تمزقا وتشظيا كبيرا .. والمالكي اليوم اشد ضعفا بعد خسارته الورقة الأميركية التي ارادت دعم تحالف بين العراقية والمالكي الذي خسر الورقة الأميركية لفشله في بناء تحالف مع العراقية و يسعى للاستمرار بالسلطة بمساعدة التيار الصدري ومنظمة بدر وهو امر يتعارض تماما والرغبة الأميركية لان الصدريين بمقدورهم فرض ما يريدون ان اعتمد المالكي عليهم في إيصاله للسلطة.
-
**هل تقبل إيران ان يفلت القرار العراقي من يدها؟
- التململ الحاصل في الوسط الشيعي من إيران وسلوكها اكبر من ذلك الذي يوجد في الوسط السني من إيران إضافة الى ان إيران ارتكبت مجموعة من الحماقات كما أسلفنا لذا فانه ليس مستبعدا ان تلجا هي للمناورة ان وجدت ثباتا من عمار الحكيم والعراقية وذلك من خلال تضحيتها بالمالكي .. وهنا يجب الانتباه إلى وجود بوادر ضعف في موقف إيران حيث نلاحظ وجود تمديد في وقت إعلان التحالف الشيعي لتسمية رئيس الوزراء وقد نشهد في الايام القليلة المقبلة انقلابا في الطاولة.

** هل تعتقد ان هناك إمكانية في خضوع التحالف الكردستاني والعراقية للضغوط؟
- القوى الإقليمية المتماسكة أقوى من ان تسمح للأكراد والعراقية بموقف كهذا خصوصا تركيا والمنظومة العربية.

**هناك من يقول ان العراقية نجحت في شق التحالف الشيعي؟
- التحالف الشيعي جاء للعراقية مشقوقا بالأصل حيث دولة القانون والائتلاف الوطني كانا منشقين ولا أرى في العراقية مسعى لشق التحالف الشيعي.

**هل ترى ان نوري المالكي قد يكون خاسرا عكس ما يحاول البعض ترويجه؟
- قد يبدو المالكي فاقدا لأي فرصة في تشكيل الحكومة نوري المالكي وربما يكون أول الخاسرين وكنت أتمنى عليه ان لا يجبر على الإقالة لأنني أوده شخصيا .
-