قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أكدت مصادر خاصة لـ(إيلاف) أن رجلي الدين اللذان يعدان أبرز منظري فكر القاعدة بالسعودية ناصر الفهد وعلي الخضير هما على رأس المحاكمين في قضايا الإرهاب التي تجري محاكمتهم في العاصمة الرياض، يأتي ذلك مع إعلان الداخلية الأحد قائمة جديدة بـ(47) مطلوبا سعوديا خارج البلاد.


ناصر الفهد

الرياض: بعد يوم من إعلان وزارة العدل السعودية عن محاكمة (765) متهما لارتباطهم بتنظيم القاعدة وتمويله وتبني أفكاره، جاء الإعلان الثاني من هرم وزارة الداخلية على لسان متحدثها اللواء منصور التركي عن تسليم الأجهزة الأمنية بالسعودية لائحة بـأسماء (47) مطلوبا للشرطة الدولية (الانتربول).

وأعلنت الداخلية أن المطلوبين الذين يتواجدون خارج السعودية، هم quot;زمرةquot; يتحينون الفرص لمهاجمة وطنهم وينتهجون نهج الضلال للإساءة إليه.

الشارع السعودي الذي أفاق هذا الأسبوع على إعلان وزارة العدل ثم على إعلان مرادف من وزارة الداخلية، لم يعد يشهد سوى هدوءا شائعا في جميع مناحيه مع قفزات أمنية يسجلها رجال الأمن السعوديين في سبيل قطع الطريق على نمو تنظيم القاعدة، الذي كان في وقت مضى مؤرقا ومسببا لصداع دائم للحكومة والمجتمع في السعودية.

مابين المطلوبين خارجيا والمحاكمة داخليا

أكدت معلومات خاصة تحصلت عليها quot;إيلافquot; أن المحكمة المكلفة بقضايا الإرهاب التي أوكلت فيها الداخلية لوزارة العدل ملفات الحكم على المتهمين والمقبوض عليهم خلال الفترة من العام 2003 حتى العام 2008 عن محاكمة المنظرين الأشهر في التنظيم داخل السعودية رجلا الدين ناصر الفهد وعلي الخضير، اللذان كانا لهما الدور الأبرز في التغرير بزمرة من صغار السن الذين قتل بعضهم وتراجع بعضهم الآخر. دون أن تعطي المصادر أية معلومات حول الحكم الذي صدر بحقهم.

لا حياة لهم محليا

وفي حديث مع (إيلاف) رأى مدير مركز البحوث الأمنية الأسبق بكلية الملك فهد الأمنية الدكتور محمد المطوع أن الاستتباب الأمني الداخلي واجتثاث كافة منابع تنظيم القاعدة بالسعودية جعلت هؤلاء المطلوبين يتجهون إلى الخارج مع غيرهم من المنظرين والمنفذين لعملياته.

وأضاف الدكتور المطوع أن هؤلاء حتى وإن كانوا يعتبرون أنفسهم في مأمن خارجيا فهم يعانون من قلق وضيق نفسي مستمر، حيث أنهم شخصيات تمت تعبئتهم بطرق مختلفة ليكونوا كالدمى التي تقوم بأدوارها القتالية وحال الانتهاء منها يتم التخلص منهم وفق طرق وأساليب كيدية.

وأضاف أن صغر سنهم وانتقاؤهم وفق طرق دقيقة مكن التنظيمات الإرهابية من الدخول إليهم من باب أمور دينية فهمت بطريقة خاطئة وفق تعبيره، مشيرا إلى أنهم يفتقدون التفكير في تخطيط حياتهم وإنما يلجئون إلى العاطفة التي يدندن عليها قادة التنظيم لكسبهم في صفهم.

المطلوبون في طريقهم للعودة

علي الخضير

الإعلان الأمني يعد الأول خلال العام الميلادي 2011 حمل مؤشرا جيدا وفق ما ذكره أحد الكتاب المتخصصين في قضايا الأمن الفكري، حيث ذكر خلال حديثه quot;لإيلافquot; أن ذلك يعطي دلالة quot;عظيمةquot; ينبغي الوقوف عندها طويلا تتمثل في مغادرة هذه الفئات الأراضي السعودية باتجاه الخارج وخصوصا في المناطق التي تشهد هشاشة في تنظيمها ومواجهتها الأمنية.

وذكر الكاتب الذي يعد أبرز أعضاء لجنة المناصحة في السعودية أن التوتر الذي يحيط بـتكوينquot;قاعدة القاعدةquot; هو أمر سيجعل تراجع عددا كبيرا من المطلوبين الـ(47) أمرا مؤكدا.

وأكد الكاتب الذي رفض ذكر اسمه كثرة المؤيدين للأفكار quot;المضللةquot; وquot;الهدامةquot;، معتبرا أن العلاج الأولي هو في إدخال مواد تختص بالأمن الفكري في الجامعات والمدارس، لتعالج قصورا في فهم الدين الإسلامي على صورته الصحيحة الوسطية التي تتعايش مع الآخر وفق رؤية إنسانية مميزة على حد وصفه.

الانترنت.. وسيلة للتواصل مع التنظيم

أستاذ البرمجيات وتقنية المعلومات بجامعة الملك فيصل بالسعودية الدكتور حمد اليوسف أوضح خلال حديثه مع (إيلاف) أن الدور الأكبر في التغرير بهؤلاء المطلوبين الذين لا يتجاوزون الخامسة والعشرين من أعمارهم يعود إلى اصطفافهم في صف ما أسماه بـquot;الإرهاب الإليكترونيquot;.

وأوضح اليوسف أن الإنترنت أصبح الآن هو الوسيلة الكبرى لتلقي إيديولوجيات quot;القاعدةquot; وفق منظومة تحتضن الإرهاب بصورة دينية تحاكي العاطفة التي تنساق وراء شعارات الدين.

وأضاف الدكتور اليوسف أن هنالك دور رئيسي لهذه الشبكة في تجنيد عدد هائل من الانتحاريين، إضافة إلى أنها أصبحت القناة الآمنة في تمويل أنشطة الإرهاب إلى خارج البلاد.

إعلان الداخلية السعودية اليوم الذي جدد تأكيده وجود مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن المطلوبين الأمنيين، يأتي في أعقاب إعلان للداخلية السعودية في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام المنصرم 2009 حول القبض على 149 شخصا موزعين على 19 خلية إرهابية منتشرة بين المدن السعودية، وكانت تخطط لاستهداف رجال إعلام وبعض من المسئولين السعوديين.