أظهرت دراسة حديثة حول العنف ضد المرأة المغربية أن 62،8 في المائة منهنّ تعرضن للعنف.


الرباط: خلصت نتائج دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة حكومية مغربية يرأسها أحمد لحليمي الوزير الأسبق) حول العنف ضد المرأة المغربية أن 62،8 في المائة من المغربيات تعرضن للعنف.

فمن أصل 9،5 مليون مغربية تعرضت ستة ملايين امرأة للشكل من أشكال العنف خلال سنة 2009.

وتتعرض النساء في الوسط الحضري إلى العنف أكثر من القرويات، ففي الوسط الحضري تتعرض 3،8 مليون مغربية للعنف فيما لا تتعدى النساء المعنفات في الوسط القروي 2،2 مليون امرأة.

وخلصت الدراسة أن العنف الأكثر ترددا ضد المرأة في المغرب هو العنف النفسي إذ يمثل 48 في المائة وهو ما يعني أن 4،6 مليون مغربية تعرضت له عام 2009، ويليه العنف المرتبط بquot;انتهاك الحريات الفرديةquot;، إذ يمثل 31 في المائة من النسبة العامة للعنف ضد النساء، وتصل نسبة العنف المرتبط بتطبيق القانون إلى 17،3 في المائة فيما تتعرض 15،2 في المائة من النساء المعنفات إلى quot;العنف الجسديquot;، وهو ما يعني أن 1،4 مليون مغربية تتعرض للعنف الجسدي، وضمن هذه النسبة تعاني 177 ألف مغربية من quot;العنف الخطير كالاعتداء بآلة حادة أو الإحراق.

وتعاني 8،7 في المائة من مجموع النساء اللواتي تعرضن للعنف إلى quot;العنف الجنسيquot;، وقد أقرت 0،8 في المائة بقيامهن بعلاقات جنسية تحت الإكراه. المرأة المغربية، حسب الدارسة، تعاني من العنف الاقتصادي الذي يمثل 8،2 في المائة، وهو ما يعني أن 181 ألف مغربية نشيطة تعاني من العنف الاقتصادي.

الدراسة التي قدمت نتائجها بالعاصمة الرباط، كشفت أن 55 في المائة من أشكال العنف تتم في بيت الزوجية، يعني أن 3،7 مغربية تعاني العنف في بيت الزوج، وتصل نسبة العنف خارج الحياة الزوجية إلى 47،4 في المائة وتصل نسبة تعرض النساء للعنف في الأماكن العمومية إلى 32،9 في المائة، وتعاني المرأة من العنف كثيرا في مؤسسات التعليم والتكوين إذ تبلغ النسبة 24،2 في المائة، الوسط الأسري فضاء يمارس فيه العنف على المرأة بنسبة 13،5 في المائة، وتعاني المرأة حتى في الوسط المهني إذ تبلغ نسبة العنف الممارسة ضدها 16 في المائة.

وأوضحت الدراسة أن النساء الأكثر عرضة للعنف هن العاطلات عن العمل إذ تبلع نسبة انتشار العنف داخل هذه الفئة 23 في المائة وتقل نسبة انتشار العنف عند النساء النشيطات لتصل إلى 14،1 في المائة.

العنف ينتشر في أوساط الطالبات والتلميذات إذ تصل نسبة انتشاره عند هذه الفئات إلى 19،2 في المائة. وتتعرض النساء المغربيات اللواتي اللواتي ترتدين ملابس عصرية جميلة للعنف إذ تصل نسبة الانتشار إلى 32 في المائة، فيما يتعلق بمرتكبي هذا الشكل من العنف، فإنهم في 6 من أصل عشرة شباب تقل أعمارهم عن 35 سنة.

وذكرت المندوبية أن نصف المجتمع المغربي مازال يعاني أكثر من الرجل من الأمية والبطالة واللاتمدرس، إذ أن نصف العاملات من النساء يشتغلن مساعدات في البيوت بينما لا تتراوح النسبة عند الرجال 14 في المائة، وترتفع هذه النسبة في العالم القروي لتصل إلى 75 في المائة مقابل 25 في المائة عند الرجال.

وقد أنجز البحث الميداني في كل مناطق المغرب من يونيو حزيران 2009 إلى يناير كانون الثاني 2010، وشمل 8300 امرأة تتراوح أعمارهن ما بين 18 و64 سنة، وركزت الأسئلة حول أنواع العنف التي تعرضنها لها سنة 2009.

وقد لجأت المندوبية السامية للتخطيط إلى تعريف العنف وفق ما حدده إعلان الأمم المتحدة حول القضاء على العنف ضد المرأة، ويعني quot;كل فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة ضد المرأة سواء من الناجية الجسمانية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة الخاصة أو الحياة العامةquot;.